قلق أممي من تطهير عرقي في عملية إسرائيلية بالضفة الغربية | أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

تقرير أممي: عمليات إسرائيل في الضفة الغربية ترقى إلى عقاب جماعي وتثير مخاوف من تطهير عرقي

أفاد تقرير صادر عن الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن العمليات العسكرية الإسرائيلية التي أدت إلى تهجير سكان ثلاثة مخيمات للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة “تبدو وكأنها عقاب جماعي، وتثير مخاوف من التطهير العرقي”.

وقال التقرير الذي حمل عنوان “تدمير مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية” إن عملية “الجدار الحديدي” التي نفذتها إسرائيل في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2025 قتلت 102 فلسطيني، وشردت أكثر من 33 ألف نسمة من مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم.

وأبلغ نازحون فلسطينيون أن ضباطا إسرائيليين قالوا لهم إنه لن تكون هناك مخيمات للاجئين بعد الآن، وإن عليهم “الذهاب جميعا إلى الأردن”.

وأوضح التقرير أن هذا التهجير الواسع والطويل الأمد والمنهجي للسكان الفلسطينيين قد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية تتمثل في النقل القسري. وشدد على أن استخدام الغارات الجوية والجرافات المدرعة والتفجيرات المتحكم بها لجعل مناطق بأكملها غير صالحة للسكن ومنع عودة السكان، دون ضرورة عسكرية ملحة، أمر لا يسمح به القانون الدولي.

ونقل التقرير عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قوله: “طريقة تنفيذ عملية الجدار الحديدي توحي بأن هدفها كان طرد أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين وإفساح المجال لمزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، في انتهاك إضافي للقانون الدولي”.

والمخيمات الثلاثة هي من بين 19 مخيما في الضفة الغربية أقيمت لإيواء اللاجئين الفلسطينيين بعد النكبة عام 1948، وتديرها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). ووفقا للأونروا، ما زال نحو 33,362 لاجئا فلسطينيا من هذه المخيمات نازحين قسرا حتى يوليو/تموز.

كما قتل الجيش الإسرائيلي خلال العملية العسكرية في الفترة التي يغطيها التقرير 21 طفلا على الأقل. ففي طولكرم، أصيب صدام حسين رجب (10 سنوات) برصاصة في بطنه أثناء انتظاره والده للذهاب إلى المسجد. وفي جنين، قتلت قوات إسرائيلية طفلة تبلغ من العمر عامين برصاصة في الرأس بينما كانت تتناول العشاء مع والدتها وخالتها.

يقرأ  من قتل توباك؟ كل ما يجب معرفته عن محاكمة دوان كيفي دي ديفيس | أخبار العنف المسلح

وأكد التقرير أن إسرائيل “يجب أن تضع حدا لوجودها غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة في أقرب وقت ممكن”، وأن “توقف أي جهود لتهجير المزيد من الفلسطينيين قسرا”.

أضف تعليق