نجحت القمة في إصدار بيان مشترك، في وقت قلّما كانت الانقسامات بين أعضائها بهذا الوضوح.
وفي وقت سابق من هذا العام، فشل اجتماعان لوزراء بريكس في إنتاج بيان مشترك. هذه المرة تحقق توافق، لكن عبر تجنّب القضايا التي يختلف حولها الأعضاء بحدّة، ومع حلول قليلة.
تم تبني «إعلان نيودلهي» في اليوم الأول من القمة. لكن اللافت هو ما لم يقله الإعلان.
بشأن الحرب في الشرق الأوسط، يدعو الإعلان إلى «أقصى درجات ضبط النفس». كما يدين «الهجمات على البنية التحتية المدنية والمنشآت النووية السلمية»، لكنه لا يحدد المسؤولية.
ويكرر دعمه لحل الدولتين، ويرفض التهجير القسري للفلسطينيين أو أي إجراءات قد «تضفي الشرعية على الاحتلال أو تطيل أمده»، ويصوغ ذلك بحذر حول قرارات الأمم المتحدة القائمة.
ولا يذكر الإعلان على الإطلاق الحرب الروسية في أوكرانيا، وهو خروج عن إعلانات بريكس السابقة.
وهناك حذر مماثل بشأن التجارة. إذ يسرد مخاوف من «الرسوم الجمركية العشوائية المتصاعدة» ويدين العقوبات الأحادية، لكنه يتوقف دون تسمية الولايات المتحدة، ويرجّح أن يتجنب غضب واشنطن.
كان عدد من أعضاء بريكس مترددين في إثارة غضب الرئيس دونالد ترامب، إذ سبق أن وصف مقترحات المجموعة، بما فيها احتمال ربط العملات الرقمية للبنوك المركزية بالتجارة العابرة للحدود، بأنها «معادية لأمريكا».
«عدم ذكر أي دولة بالاسم، حتى عندما يدينون الصراع في الشرق الأوسط، يحمل بصمة الهند»، يقول برافين دونثي، كبير المحللين في مجموعة الأزمات الدولية.
وأضاف: «فوجئت بارتياح بوجود إشارة قوية إلى الرسوم الجمركية، لأن الهند كان يمكن أن تريد أن تكون أقل مباشرة بشأنها، لكن ربما كانت هذه فرصة للتعبير عن استيائها».