كريغ سيلفي: كاتب أسترالي يُحكم عليه بالسجن بتهم استغلال الأطفال

حُكم على كاتب أدب الأطفال واليافعين الأسترالي كريغ سيلفي بالسجن سبعة أشهر بعد إدانته بامتلاك وتوزيع مواد استغلال الأطفال جنسياً.

ووصفت القاضية هايلي كورمان أفعاله بأنها “مقرفة” و”مهينة”. وقالت في معرض النطق بالحكم إن سيلفي “حطم وخان ثقة آلاف الأشخاص، وخيّب آمال مجتمعات بأكملها”.

في يناير/كانون الثاني، اعتُقل سيلفي بعد أن داهمت الشرطة منزله في أستراليا الغربية وصادرت عدة أجهزة إلكترونية. وفي مايو/أيار أقرّ البالغ من العمر 44 عاماً بالذنب بامتلاك وتوزيع مواد استغلال الأطفال جنسياً، وفي أكتوبر/تشرين الأول سُجن بانتظار النطق بالحكم.

وسيلفي، وهو أب لثلاثة أطفال، اشتهر بروايته الحائزة على جوائز لليافعين “جاسبر جونز” وكتابه للأطفال “رانت”، وقد حُوّلا لاحقاً إلى فيلمين.

قالت الشرطة إن محادثات عبر الإنترنت كان سيلفي يتحدث فيها عن استغلال الأطفال كانت مفتوحة لحظة مداهمة منزله. واستمعت المحكمة إلى أنه وصف نفسه بأنه “منفتح للغاية” و”مهووس بالمحرمات”.

وتحدث سيلفي مع مستخدم آخر لموقع إباحي عن اهتمامه الجنسي بأطفال لا تتجاوز أعمارهم الخمس سنوات، وعثر المحققون على صور ومقاطع فيديو في أجهزته تُظهر بالغين آخرين يسيئون إلى أطفال.

وُجهت إليه في البداية أربع تهم، لكن الادعاء أسقط تهمتين لاحقاً. وقال الادعاء إن سيلفي أسهم في “دورة الإساءة” التي يقع ضحيتها الأطفال في الصور، وطالب بعقوبة قاسية.

لكن محامي الدفاع قال إنه لا يكنّ “اهتماماً جنسياً بالأطفال”، وإنه كان يبحث عن “أشد المواد انحطاطاً” كنوع من إيذاء النفس العاطفي. وقالت المحامية إيلويز باركر إن سلوكه منحه راحة مؤقتة من الاضطراب النفسي.

وأضافت أن سيلفي أظهر ندماً صادقاً على جريمته، واعتبرت أن شهرته الواسعة وما تبعها من تدقيق إعلامي، والذي أدى إلى انتقال شريكه السابق وأطفاله إلى ولاية أخرى، يشكل بحد ذاته نوعاً من العقاب.

يقرأ  مقتل فلسطيني على يد مستوطنين إسرائيليين خلال مداهمة قرية في الضفة الغربية المحتلةأخبار الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

لكن القاضية كورمان لم تقبل كثيراً من حججها، وقالت إن ما ارتكبه سيلفي خطير للغاية. وأضافت: “هؤلاء الأطفال، ضحايا هذا النوع من الجرائم، حقيقيون ويعانون من الصدمة… إن آثار هذه الإساءات عليهم ستستمر طويلاً وستكون مؤلمة جداً”.

حُكم على سيلفي بالسجن سبعة أشهر، محسوبة من 22 أكتوبر/تشرين الأول، وهو مؤهل للإفراج المشروط.

يُذكر أن روايته “جاسبر جونز” بيعت منها أكثر من نصف مليون نسخة، وحصلت على جائزة كتاب العام من هيئة النشر الرئيسية في البلاد عام 2010. وتدور أحداثها في أستراليا الغربية حول صبيين مراهقين، وكانت ضمن القائمة القصيرة لجوائز دبلن الأدبية الدولية وجائزة مايلز فرانكلين الأدبية. وحُوّلت لاحقاً إلى فيلم عام 2017 بطولة توني كوليت وهيوغو ويفينغ، وإلى مسرحية.

ومن أعماله المعروفة أيضاً كتاب “رانت” الصادر عام 2022، ويحكي عن مغامرات فتاة في الحادية عشرة وكلبها الضال في المناطق النائية الأسترالية. وحُوّل إلى فيلم عام 2024 يشارك في بطولته سيليست باربر.

ومنذ اعتقاله، سحبت دور النشر والمكتبات أعماله من الأرفف، وأزالت مدارس في بعض الولايات كتب “جاسبر جونز” من قوائم التدريس.

أضف تعليق