ماريلاند تُحمّل المعلمين مهمة تدريب الأطفال على استخدام المرحاض مع توسع برنامج «ما قبل الروضة للجميع»

نظرة عامة:

أصبحت مقاطعة آن أروندل أحدث مقاطعات الولاية الأربع الكبرى التي تُحمّل موظفي الفصول مسؤولية مساعدة الأطفال على استخدام المرحاض، وهو مطلب يرى خبراء التعليم أنه يميّز ماريلاند عن بقية الولايات. الآن تتطلب أنظمة المدارس الأربع الكبرى في الولاية من المعلمين وغيرهم من الموظفين مساعدة الأطفال الصغار في أمور التبرز والتبول، وهي مسؤولية ازداد ظهورها مع التوسع السريع في برامج ما قبل المرحلة الابتدائية الممولة من القطاع العام، وتُعدّ ماريلاند بحسب خبراء التعليم الولاية الوحيدة التي تُكلف المعلمين مباشرة بهذه المهمة بدلاً من المساعدين أو الممرضات.

أصل التغيير يعود إلى قانون عام 2021 المعروف بـ «خارطة طريق مستقبل ماريلاند»، الذي وسّع الوصول إلى برامج ما قبل الروضة المجانية بدوام كامل للأسر ذات الدخل المنخفض والمهاجرين والأقليات، وزاد التمويل لمنح ما قبل المدرسة. وبموجب قواعد مرتبطة بهذا القانون، لا يجوز للمدارس رفض تسجيل طلاب ما قبل الروضة أو الروضة لمجرد عدم إتقانهم استخدام المرحاض، ولا يمكن ربط مهارات الاعتماد الذاتي بقرار القبول.

في مايو أقرت إدارة مدارس مقاطعة آن أروندل، التي تُعدّ رابع أكبر مقاطعات الولاية وتضم مدينة الأنا بوليس، لائحة تنصّ بالإجماع على تحميل موظفي الصفوف التمهيدية ومسؤولي الروضة مهمة المساعدة في دفع الأطفال نحو الاستقلال في استخدام المرحاض. وكان كلّ من مقاطعات مونتغومري وبالتيمور وبرنس جورج قد تبنّت سياسات مشابهة بعد سريان قانون 2021.

استجابة لواقع متنامٍ في الفصول

يرى قادة المنطقة أن السياسة تمثّل استجابة عملية لمشكلة تتزايد في الفصول: دخول عدد متزايد من الأطفال بعمر خمس سنوات إلى الروضة دون قدرة على استخدام المرحاض بمفردهم. لذلك قررت آن أروندل تضمين تدريب استخدام المرحاض في مهام المعلمين والموظفين. قال المشرف مارك تي. بيدل في اجتماع مجلس التعليم: «لا ينبغي أن يدخل أطفالنا الروضة دون أن يكونوا قد تعلّموا استخدام المرحاض». وأشار إلى أن المشكلة ليست محلية فقط، وأن بعض المناطق بدأت بصياغة مناهج تهدف لمساعدة الأطفال على اكتساب هذه المهارة.

يقرأ  مجلس النواب الأمريكي يصوّت لتمديد الحماية المؤقتة للهايتيين في صفعة لترامبأخبار الهجرة

تنصّ اللائحة، التي أُقرّت بالإجماع، على جعل مساعدة الطفل في التقدّم نحو الاستقلال في التبرز مسؤولية موظفين، مع الحفاظ على التزام المنطقة بالقوانين الحكومية التي تلزم حضور الأطفال فوق سن الخامسة للمدارس بغض النظر عن مستوى تدريبهم على استخدام المرحاض. وتطبّق القاعدة على الطلاب المنتظمين وذوي الاحتياجات الخاصة معًا. وذكرت عضو المجلس جوانا باتشي توبين أن النظام لا يستطيع ولا ينبغي أن يرفض الأطفال، لأن ذلك سيُعاقبهم عن أمور لم يُقصروا هم فيها، وأكدت أن العلاقة بين المدارس والعائلات شراكة ينبغي ألا تتعدى كل جهة على دور الأخرى، لكن عندما توجد فجوات فلا خيار للمدارس إلا أن تتدخّل.

وقالت سونية ماكلروي، مديرة خدمات التربية الخاصة للأطفال من الولادة حتى الخامسة بالمقاطعة، إن الوضع أصبح مصدر مسؤولية قانونية للمدارس، مع شكاوى كثيرة من أولياء أمور أفادوا بأن أطفالهم تُركوا في ملابس داخلية متسخة أو حفاضات أو بنطلونات سحب. وأضافت أن الأهالي أقل قلقًا بشأن مساعدة الموظفين لأطفالهم في الحمّام، وبموجب السياسة الجديدة يتعين على العائلات تعبئة نموذج إذن أو توفير جهة اتصال طارئة يمكن استدعاؤها فورًا للعناية بالطفل.

تزايد الحاجة يصاحبه ارتفاع في أعداد المشتركين: تشير إحصاءات الولاية إلى أن مشاركة الأطفال في برامج ما قبل الروضة ارتفعت من نحو 23,600 طفلاً عام 2021 إلى رقم قياسي يقارب 47,800 العام الماضي، ما دفع إلى تجميد القبول بشكل غير محدد وترك آلاف الأطفال على قوائم الانتظار.

المعلمون يعارضون

لم تُستقبل الواجبات الجديدة بترحاب كامل من قبل العاملين في التعليم. خلال فترة التعليق العام التي امتدت 30 يومًا، وقع عدد من المعلمات في المراحل الابتدائية المبكرة رسالة إلى المجلس حذّرن فيها من أن تحويل تدريب استخدام المرحاض إلى روتين يومي في المدرسة ينقل مسؤولية تنموية أساسية من الأسر إلى موظفي الفصول. أقرّنّ بدعم مساعدة الأطفال عند وقوع حوادث عرضية، لكنهن ميزن ذلك عن تولّي مهمة التدريب نفسه.

يقرأ  تتصارع عائلات غزة المشردة مع عاصفة شتويةأخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

أصدر اتحاد المعلمين الأكبر في الولاية، رابطة التعليم بماريلاند، توجيهات قانونية تقرّ بأن مساعدة الطلاب في استخدام المرحاض أصبحت من مهام موظفي المدرسة وتوضّح خطوات لتقليل المخاطر القانونية. ينصح الاتحاد بحضور شخصين بالغين كلما احتاج الطالب إلى رعاية شخصية مباشرة، وبألا يترك الموظفون الطفل بمفرده على المرحاض أو على طاولة التغيير، وبتوثيق الحوادث بعناية مع حفظ كرامة وخصوصية الطلاب. كما يطالب بتوفير لوازم مثل القفازات والمناديل ووسادات التغيير، ويحث المعلمين على التواصل مع ممثلي النقابة المحليين عند وجود تساؤلات.

مع ذلك، شدّد مسؤولو المنطقة مرارًا على أن مسؤولية تدريب الأطفال على استخدام المرحاض في المقام الأول تقع على الأسر، ودعوا إلى جهود أقوى لتثقيف الأهالي حول دورهم.

نقاش وطني

يأتي نهج ماريلاند ضمن طيف متنامٍ من السياسات الوطنية بشأن من يتحمل مسؤولية تدريب الأطفال على استخدام المرحاض. ففي يوتا يُشترط الآن أن يكون الطفل مدرّبًا على استخدام المرحاض قبل الالتحاق بالمدرسة العامة إلا إذا كان لديه إعاقة موثقة، وقد بحثت منطقة تعليمية في فلوريدا قاعدة مماثلة. وتتبع مناطق أخرى مسارًا وسطًا بتحديد أهداف فردية لكل طفل وطلب تقليد الأهالي للخطة في المنزل.

الخلاصة أن توسيع برامج ما قبل المدرسة جعل قضايا الاعتماد الذاتي للأطفال أكثر بروزًا في السياسة التعليمية، وأجبر المدارس والمجتمعات على إعادة التوازن بين دور الأسرة ومهام المعلمين، بينما يستمر الجدل حول الحدود القانونية والأخلاقية لهذه المسؤوليات وسبل حماية كل من الطلاب والموظفين.

(ملاحظة: بعض التهجئات شائعة في النص تظهُر مثل “الاسرة” و”مستقله”.)

أضف تعليق