انضمام عشرة جمهوريين إلى الديمقراطيين لتمديد الحماية المؤقتة لحوالي 350 ألف مواطن هايتي في الولايات المتحدة
رويترز والأسوشيتد برس — 16 أبريل 2026
صوّت مجلس النوااب الأمريكي يوم الخميس لتمديد الحماية المؤقتة لمجموعة تقارب 350 ألف مواطن هايتي يقيمون في الولايات المتحدة، في خطوة تباينت مع موقف الرئيس دونالد ترامب. وانضم عشرة نواب جمهوريين إلى الأغلبية الديمقراطية، وفاز الاقتراح بفارق 224 صوتاً مقابل 204.
يسمح مشروع القانون للرعايا الهايتيين الموجودين حالياً داخل البلاد بالاحتفاظ بوضع الحماية المؤقتة (TPS) لمدة ثلاث سنوات إضافية، في ضوء العنف وعدم الاستقرار المستمرين في هايتي. ويتجه المشروع الآن الى مجلس الشيوخ حيث تبدو فرصه غير مؤكدة، ومن المرجح أن يفرض الرئيس ترامب حق النقض إذا تم تمريره.
وقالت النائبة الديمقراطية أيانا بريسلّي، المشاركة في رئاسة مجموعة مؤتمر هايتي بمجلس النواب، في بيان: «هذه انتصار تاريخي في معركة طويلة لحماية أمان وكرامة وإنسانية جيراننا الهايتيين. تجمع الديمقراطيون والجمهوريون للدفاع عنهم ليس لمجرد أن هذه سياسات منطقية، بل لأن ذلك واجب إنساني وصائب».
تقدم مشروع القانون الخميس عبر التماس إخراج ثنائي الحزب، وهو إجراء تشريعي يتيح للنواب تجاوز قيادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب وإجبار عقد تصويت.
معارضة البيت الأبيض
مع ذلك، يفتح تقدم المشروع احتمالاً لصدام مع البيت الأبيض. فقد سعى ترامب ومسؤولوه مراراً إلى التراجع عن برامج الحماية المؤقتة، بحجة أن الإدارات السابقة تجاوزت سلطتها عند منح التمديدات. ويأتي هذا السعي في إطار جهود أوسع لدى إدارة ترامب لفرض قيود على الهجرة إلى الولايات المتحدة.
حالة الحماية المؤقتة مصممة لحماية الأجانب الموجودين بالفعل في البلاد من الترحيل عندما تواجه بلدانهم موجات مؤقتة من عدم الأمان، مثل الكوارث الطبيعية أو النزاعات، كما تمنح تصاريح عمل مؤقتة لمن تتوفر فيهم الشروط.
في العام الماضي قام ترامب بعدة محاولات لإنهاء وضع TPS للهايتيين، مستنداً إلى «المصالح الوطنية» للولايات المتحدة. ففي يونيو أعلنت إدارة الأمن الداخلي أن تصنيف هايتي سينتهي في أغسطس، ثم عادت في نوفمبر لتؤكد نيتها إنهاء البرنامج وتصف ذلك بأنه «تصويت ثقة» بحكومة هايتي.
تعاني هايتي منذ اغتيال الرئيس جوفينيل مويس عام 2021 من مستويات مرتفعة من العنف وعدم الاستقرار، وتوسعت نفوذ عصابات مسلحة وسيطرت على أجزاء واسعة من العاصمة بورت أو برنس. وقد حذرت وزارة الخارجية الأمريكية سابقاً مواطنيها من السفر إلى هايتي «بسبب مخاطر الجريمة والإرهاب والاختطاف والاضطرابات والقيود على الرعاية الصحية».
حذّرت منظمات المدافعة عن حقوق المهاجرين من أن مخاوف الترحيل تلقي بثقلها على الهايتيين المقيمين في الولايات المتحدة، ودعت الكونغرس إلى التحرك لحماية هذه الفئة الضعيفة. وقالت غورلين جوزيف، المديرة التنفيذية لتحالف الجسر الهايتي، خلال مؤتمر صحفي خارج الكابيتول: «نوجه سؤالاً: أين ستكونون؟ في جانب التاريخ الصحيح؟ أم ستواصلون التسبب بصدمات لمن يطلبون شيئاً واحداً فقط—السلام والحماية؟»
هذا الشهر ستنظر المحكمة العليا الأمريكية في قضية مسار سريع تتعلق بطلب إدارة ترامب المضي قدماً في إلغاء برامج الحماية من الترحيل للهايتيين والسوريين، في شأن قد يحدد مصير آلاف الأشخاص المعنيين.