عقدة الجلسة الطارئة عقب تحذيرات من أن نصف مليون مدني حول الأبيض معرضون لخطر انتهاكات واسعة النطاق.
جنيف، سويسرا – من المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اجتماعًا عاجلاً في جنيف، سويسرا، لبحث أوضاع حقوق الإنسان في مدينة الأبيض وضواحيها بولاية شمال كردفان، على خلفية النزاع المستمر في السودان، وذلك بعد تحذيرات من أن نحو 500 ألف مدني معرضون لخطر انتهاكات جسيمة.
يأتي هذا النقاش العاجل بناءً على طلب رسمي تقدمت به مجموعة من الدول هي: ألمانيا، أيرلندا، هولندا، النرويج، والمملكة المتحدة.
وفي طلبها، حذرت هذه الدول من احتمال حدوث تصعيد في العنف، مشيرة إلى أن حوالي 500 ألف مدني معرضون لخطر استهدافهم في انتهاكات واسعة النطاق.
كما أشارت إلى تزايد الضربات بطائرات مسيرة أدت إلى تدمير البنية التحتية المدنية، مما تسبب في نقص حاد في الوقود والمياه، بينما أدت ظروف أشبه بالحصار إلى حبس آلاف الأشخاص داخل الأبيض وقطعهم عن الخدمات الأساسية.
وذكرت المجموعة أنها ستتقدم بمشروع قرار لاعتماده من قبل أعضاء مجلس حقوق الإنسان بعد انتهاء النقاش.
أطباء الفاشر
في غضون ذلك، أفادت شبكة أطباء السودان بأن قوات الدعم السريع، التي تخوض قتالاً ضد القوات المسلحة السودانية، احتجزت 20 طبيباً، بينهم أربع نساء، منذ أن سيطرت على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في أكتوبر من العام الماضي، وأضافت أن مصيرهم لا يزال مجهولاً.
ودعت الشبكة الطبية المستقلة، في بيان لها، قوات الدعم السريع إلى الكشف عن مصير المحتجزين، والسماح للعاملين في مجال الرعاية الصحية بأداء واجباتهم دون أن يكونوا أهدافاً للاستهداف أو الانتهاكات.
وقالت الشبكة إن العاملين في القطاع الصحي بشمال دارفور تعرضوا لاستهداف واسع منذ اندلاع النزاع في 15 أبريل 2023 وحتى اجتياح مدينة الفاشر، مضيفة أن 25 من الكوادر الطبية قتلوا خلال تلك الفترة.
نزاع السودان، الذي دخل عامه الرابع، أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، وتسبب في نزوح أكثر من 12 مليوناً، وأوجد ما تصفه الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة نزوح وجوع في العالم.
وقد تصاعدت حدة القتال في الأشهر الأخيرة في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية، لا سيما بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر، آخر معقل رئيسي للجيش السوداني في إقليم دارفور.