مظاهرات الشباب في نيودلهي: تجمعات حزب «كوكرُوتش جانتا» أخبار السياسة

في جانتر مانتر في نيودلهي، الشارع الاحتجاجي الأشهر، خرج المئات —غالبهم شباب— وهم يرتدون أقنعة على شكل صرصور ويحملون كُتُب الامتحانات مطوية عند الزوايا، في محاولة لتحويل نكتة إلكترونية إلى قوة حقيقية على الأرض.

يطلقون على أنفسهم اسم “حزب جانتا الصرصور” (CJP) — حزب شعبي ساخر لم يتجاوز عمره ثلاثة أسابيع، بعد أن نسب رئيس المحكمة العليا، بحسب تقارير، منتقدي الحكومة والشباب العاطلين إلى “الصرصور” و”الطفيليات”.

ما بدأ كحساب محاكاة ومصنع للنُكات والميمات انفجر ليصبح منبراً للغضب تجاه الملفات التعليمية والوظائف وتآكل فرص النهوض الاقتصادي التي اعتاد عليها الجيل الشاب.

يوم السبت نزل هذا السخط الرقمي عن شاشات الهواتف إلى الشوارع: رافعين العلم الهندي ومتشبثين بالكتب المدرسية، طالب المتظاهرون باستقالة وزير التربية دَهارمندرا برادهان بعد سلسلة من تسريبات أوراق الامتحان والأعطال التقنية وإلغاء الاختبارات.

في نظر كثيرين، فُضيحة امتحان القبول الطبي الوطني (NEET) — وتقارير عن انتحارات طلابية — أصبحت رمزاً لمنظومة فقدت مصداقيتها لدى الشباب.

مؤسس الحزب، أبهجيت ديبكي، استراتيجي سياسي في الثلاثين من عمره وخريج جامعة بوسطن، قدم من الولايات المتحدة لقيادة التجمع، قائلاً للمؤيدين إن “الصرصورات لا تعرف الخوف أبداً”.

وجود الشرطة ببدلات قتال وحواجز فولاذية أرّق أجواء الاحتجاج، مذكّراً بمخاطر التعبير عن المعارضة في زمن تُقابل فيه التظاهرات الكبرى غالباً بقمع وفتح قضايا جنائية.

بما يزيد على عشرين مليون متابع على إنستغرام، تجاوز CJP بالفعل كثيراً من الأحزاب التقليدية على المستوى الرقمي.

اختبار الشارع الأول هذا يفتح تساؤلاً جوهرياً: هل يمكن تحويل الميمات الساخرة والسخرية من الذات إلى تنظيم دائم المفعول؟ وهل سيجد شباب الهند القلق والمفرط الاتصال لغة سياسية جديدة تعبر عن إحباطهم؟

يقرأ  ٧ استراتيجيات فعّالة للتسويق عبر النشرات الإخبارية لبرمجيات الشركات

أضف تعليق