منظمة غير حكومية تحذّر: ارتفاع مرتقب في أعداد المبتورين في غزة بسبب حجب إسرائيل للمساعدات

آلاف بُترت أطرافهم محرومون من الرعاية الطبية ويعانون من انعدام الحدّ الأدنى من القدرة على التنقّل.

نُشر في 24 أبريل 2026

حذّرت منظمة عاملة في مجال الإنسانيّة من أن أعدادَ مبتوري الأطراف في قطاع غزة، التي وصلت بالفعل إلى معدلات قياسية، قد تشهد ارتفاعاً إضافياً مع استمرار اسرائيل في تقييد دخول المساعدات الطبية إلى الشريط المُدمّر.

منظمة «هيومانتي آند إنكلوجن» بالمملكة المتحدة، التي تعمل مع ذوي الإعاقة، قالت هذا الأسبوع إن حجم عمليات البتر التي أُجريت في غزة بلغ مستويات غير مسبوقة طوال فترة الإبادة الجماعية.

وحذّرت المنظمة قائلة: «من دون تحسين فوري في إجراءات دخول المواد، وتوفير الخبرات الفنية، وتمكين حركة المرضى، سيستمر عدد مبتوري الأطراف، وشدّة حالتهم الصحية، في الارتفاع».

في ذروة الصراع، أفادت تقارير أن ما يصل إلى عشرة أطفال يومياً كانوا يخضعون لعملية بتر ساق واحدة أو كلتيهما. وحتى الأرقام المحافظة تشير إلى نسبة استثنائية من حالات البتر قياساً إلى عدد سكان غزة، ما يضعها على الأرجح من بين أعلى معدلات البتر المرتبطة بالنزاع لكل فرد على مستوى العالم.

تُقَدّر منظمة الصحة العالمية أن بين 5,000 و6,000 شخص في غزة خضعوا لعمليات بتر حتى أوائل أكتوبر 2025، عندما وقّعت اسرائيل وحماس اتفاق وقف إطلاق نار. وهم من بين نحو 42,000 فلسطيني تعرّضوا لإصابات مغيّرة للحياة خلال الصراع الذي استمر عامين.

بعد ستة أشهر على وقف إطلاق النار، لا تزال الأوضاع مأساوية إذ تستمر اسرائيل في عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وأوضحت «هيومانتي آند إنكلوجن – المملكة المتحدة» أن دخول المساعدات يظل أمراً غير متوقع إلى حدّ كبير، مع خضوع كافة المواد لموافقة السلطات الإسرائيلية. وقد مُنِعَت المنظمة نفسها من إدخال الإمدادات الإنسانية والأطراف الصناعية إلى غزة منذ فبرابر 2025.

يقرأ  تدعو مجموعات الحفاظ التاريخي إلى تعليق الأعمال في قاعة رقص ترامب

أفادت المنظمة بأن تسعة فحسب من فنيي تركيب الأطراف الصناعية يعملون حالياً في غزة، وهم تحت ضغط هائل جرّاء نقص المكوّنات الحيوية. وتمنع قيود الدخول كذلك وصول المتخصصين الدوليين الذين يمكنهم تدريب فرق محلية إضافية رغم ارتفاع الطلب.

في المقابل، يستمر معدل الضحايا في الارتفاع على الرغم من وقف إطلاق النار. وتقدر الأمم المتحدة أن أكثر من 700 فلسطيني قُتلوا منذ أكتوبر 2025 وأن نحو 2,000 آخرين جرحوا، استناداً إلى بيانات وزارة الصحة الفلسطينية.

قال مفوّض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك هذا الشهر إن الحركة الأساسية أصبحت «نشاطاً يهدّد الحياة» بالنسبة للفلسطينيين، مشيراً إلى أن «حوادث مقتل فلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية أثناء المشي أو القيادة أو الوقوف في الخارج تُسجّل تقريباً يومياً.»

أضف تعليق