الولايات المتحدة قد تدرس تعليق عضوية إسبانيا في حلف الناتو، وفق رسالة إلكترونية داخلية مسربة — دونالد ترامب نيوز

رسالة داخلية بوزارة الدفاع الأمريكية تقترح إجراءات ضد حلفاء الناتو

تداولت رسالة إلكترونية داخل وزارة الدفاع الأمريكية تضع سلسلة من الخيارات التي قد تتخذها واشنطن تجاه حلفاء حلف شمال الأطلسي الذين تعتبر أنهم لم يقدموا دعماً كافياً في ما تصفها بـ«الحرب على ايران»، من بينهم إسبانيا والمملكة المتحدة، وفق ما نقله مسؤول أمريكي لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويته.

وتتضمن الرسالة، بحسب المصدر، اقتراحات تصل إلى تعليق عضوية إسبانيا في الناتو وإعادة النظر في موقف الولايات المتحدةد من جزر فوكلاند/مالفيناس التي تطالب بها الأرجنتين أيضاً. وتشير الرسالة إلى وجود «إحساس بالاستحقاق لدى الأوروبيين»، في محاولة لإرسال إشارة قوية لشركاء الحلف.

وتقول الوثيقة إن تعليق إسبانيا سيحمل رمزية قوية مع أثر عملي ضئيل على القدرات العسكرية الأمريكية. ورداً على تساؤلات حول الرسالة أثناء اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي في قبرص، قال رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانيش إن مدريد «عضو موثوق» في الناتو وتفي بكل التزاماتها.

وأضاف سانيش: «بناءً على ذلك، لست قلقاً على الإطلاق. نحن لا نعمل اعتماداً على رسائل إلكترونية؛ نعمل عبر وثائق رسمية ومواقف تصدر، في هذه الحالة، عن حكومة الولايات المتحدة».

قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، المشاركة أيضاً في قمة قبرص، إن «الناتو يجب أن يبقى موحداً»، داعية إلى تعزيز العمود الأوروبي للناتو ليكمل بوضوح العمود الأمريكي.

وردت الناطقة باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بحدة على ما تضمنته رسالة البنتاغون من إشارات إلى إمكانية تعديل موقف واشنطن بشأن جزر فوكلاند، مؤكدة أن موقف بريطانيا من الأرخبيل «ثابت ولم يتغير». وأضافت أن السيادة تعود للمملكة المتحدة وأن حق سكان الجزر في تقرير المصير أمر محوري ودائم.

وتذكر الصحافة أن بريطانيا والأرجنتين خاضتا حرباً قصيرة عام 1982 بعد محاولة فاشلة للأرجنتين لاسترجاع الجزر؛ وأسفرت المعارك عن مقتل نحو 650 عسكرياً أرجنتينياً و255 بريطانياً قبل استسلام الأرجنتين.

يقرأ  تفاقم أزمة النزوح الجماعي في جنوب لبنان بفعل الهجمات والتهديدات الإسرائيلية — تطورات في صراع إسرائيل وإيران

وعند سؤاله عما إذا كان ستارمر يرى في الرسالة محاولة أمريكية للضغط عليه للانضمام إلى الحرب على ايران، قال المتحدث إن «الضغط لا يؤثر عليه، وأنه سيعمل دائماً بما يخدم المصلحة الوطنية».

«الخط الأساس للناتو»

أعرب مسؤولون أمريكيون عن غضبهم من تردد أو رفض الحلفاء الأوروبيين السماح باستخدام قواعدهم الجوية أو أجوائهم لتنفيذ ضربات ضد إيران. وقد رفضت إسبانيا السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها أو مجالها الجوي لتنفيذ هجمات على ايران، مما دفع الرئيس ترامب لوصف إسبانيا بـ«السيئة» وتهديد بقطع جميع التجارة معها.

كما انتقد ترامب رئيس الوزراء البريطاني ووصفه بأنه «ليس ونستون تشرشل»، وسخر من حاملة الطائرات البريطانية واصفاً إيّاها بـ«لعب أطفال»، معبراً عن استيائه من دعم يُعدّه ناقصاً.

في البداية لم تمنح لندن إذناً للطائرات الأمريكية بالإقلاع من قاعدتين بريطانيتين لشن هجمات على إيران، ثم سمح ستارمر لاحقاً باستخدامها «لأغراض دفاعية»، بحسب تصريحاته.

ونقلت الرسالة الأخيرة عن إحباط واشنطن قائلةً إن حقوق الاستناد والتحليق «ينبغي أن تكون الحد الأدنى المطلق لناتو»، وفق ما ذكره المسؤول الأمريكي لرويترز. ودعا ترامب دول الناتو أيضاً إلى نشر قوات بحرية للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق إلى حد كبير أمام الملاحة العالمية لأكثر من شهرين، وهاجم دول الحلف بوصفها «جبناء» لامتناعها عن إرسال قواتها واصفاً الحلف الذي يبلغ عمره 77 عاماً بأنه «نمر من ورق» دون الولايات المتحدة.

مع ذلك، لم تتضمن الرسالة خيار الانسحاب الأمريكي من الناتو — وهو خيار سبق لترامب أن ألمح إليه — ولا خيار إغلاق القواعد الأمريكية في أوروبا، بحسب المسؤول.

«الناتو لم يكن معنا»

وبعد نشر التقرير، قال الناطق باسم البنتاغون كينغسلي ويلسون لرويترز: «كما قال الرئيس ترامب، رغم كل ما فعلته الولايات المتحدة من أجل حلفائنا في الناتو، لم يكونوا هناك من أجلنا». وأضاف: «وزارة الحرب ستضمن أن لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يبقى حلفاؤنا نمراً من ورق وأن يؤدوا دورهم. ولا تعليق إضافي لدينا حول أي مشاورات داخلية في هذا الشأن».

يقرأ  واشنطن تنفذ ضربة جديدة ضد قارب مخدرات في الكاريبي بينما يقدّم أميرال استقالته — أخبار دونالد ترامب

أضف تعليق