نواب أمريكيون يطالبون بتعليق إنشاء مراكز البيانات حتى تُعتمد ضمانات لأمن الذكاء الاصطناعي — أخبار التكنولوجيا

بيرني ساندرز وأوكا سيو-كورتيز يقدمان مشروع قانون لوقف توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

نُشر في 26 مارس 2026

نائبان تقدميان في الكونغرس الأميركي قدّما مشروع قانون يدعو إلى وقف مؤقت لبناء مراكز بيانات جديدة للذكاء الاصطناعي، بهدف منح المجتمع والزعماء المنتخبين الوقت لوضع ضوابط وطنية تحمي سبل عيش العمال والحريات المدنية والبييئة.

ينص المقترح الذي قدّمه السيناتور بيرني ساندرز وعضوة مجلس النواب ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز على إيقاف عمليات إنشاء مراكز البيانات إلى حين إقرار إطار تنظيمي اتحادي يضع ضمانات لحماية العمال، والخصوصية، والحقوق المدنية، والموارد الطبيعية.

قال ساندرز، الذي يمثل ولاية فيرمونت، إن فرض التجميد ضروري لأن المشرعين “متأخرون جداً” في فهم تداعيات الذكاء الاصطناعي. وأضاف: “الخلاصة: لا يمكننا أن نسمح لقلة من أوليغاركيي التكنولوجيا أن يقرروا مستقبل اقتصادنا وديمقراطيتنا ومستقبل البشرية. نحتاج إلى نقاش عام جاد وإشراف ديمقراطي. وقت العمل هو الآن.”

من جانبها حذّرت أوكاسيو-كورتيز من أن غياب تشريع وطني ينظم الذكاء الاصطناعي قد تسبب بالفعل في أضرار جمة، من مراقبة حكومية واسعة النطاق إلى انتشار مقاطع عميقة مزيفة جنسانياً تستهدف النساء والأطفال. وقالت: “على الكونغرس واجب أخلاقي تجاه الشعب الأميركي: إيقاف توسع هذه المراكز إلى أن نمتلك إطاراً يواجه الضرر الوجودي الذي يمثله الذكاء الاصطناعي. علينا أن نختار الإنسانية قبل الربح.”

يأتي المقترح في خضم احتجاجات شعبية متنامية ضد إنشاء مراكز بيانات ضخمة تستهلك كميات هائلة من المياه والكهرباء في مجتمعات محلية عبر الولايات المتحدة. ووفق مشروع بحثي حمل اسم Data Center Watch التابع لشركة الأمن السيبراني 10a Labs، فقد تم حظر أو تأجيل ما لا يقل عن 36 مركز بيانات في الولايات المتحدة بين مايو 2024 ويونيو 2025، مما عطل استثمارات تقدر بنحو 162 مليار دولار.

يقرأ  غارات جوية إسرائيلية مكثفة تسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة في جنوب لبنان — أخبار حزب الله

المعارضة لمشاريع مراكز البيانات لم تكن محصورة بطائفة سياسية واحدة؛ فقد عبَرَت قواعد الانقسام الحزبي واشتملت ولايات تقودها الجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء، بينها فيرجينيا ومينيسوتا وإنديانا وميسوري وأوريغون، بسبب مخاوف تتعلق بارتفاع فواتير الكهرباء والأضرار البيئية.

وعلى صعيد الرأي العام، أظهر استطلاع نشرته شبكة NBC حديثاً أن 57% من الناخبين المسجلين في الولايات المتحدة يعتقدون أن مخاطر الذكاء الاصطناعي تفوق فوائدها، مقابل 34% يرون العكس. وأفاد الاستطلاع كذلك بأن 26% فقط لديهم انطباع إيجابي عن الذكاء الاصطناعي مقابل 46% لديهم وجهة نظر سلبية.

رغم ذلك، يواجه مشروع ساندرز–أوكاسيو-كورتيز عقبات كبيرة في الكونغرس، إذ يسيطر الجمهوريون على مجلسي النواب والشيوخ، وحتى داخل المعسكر الديمقراطي ثمة خلافات حول أفضل السبل لتنظيم التقنية. وفي هذا السياق وصف السيناتور الديمقراطي جون فيترمان المقترح بأنه “أولوية للصين”، محذراً من أن الولايات المتحدة يجب أن تبني البنية التحتية الناشئة للذكاء الاصطناعي وأن تكون لها اليد العليا دون تسليم الريادة للصين.

في الوقت نفسه، أصدرت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، التي تبنّت نهجاً تخفيفياً في تنظيم الذكاء الاصطناعي، مؤخراً إطاراً وطنياً من أربع صفحات يقدّم توصيات تشريعية تهدف إلى إزالة العقبات أمام الابتكار وتسريع نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع مقترحات لحماية الأطفال، والحد من ضغوط أسعار الكهرباء، وصيانة حقوق الملكية الفكرية وحرية التعبير.

أضف تعليق