واشنطن ترفع جزئياً قيود النفط عن إيران وسط محادثات «مشجعة» — أخبار الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية ضد إيران

الخطوة المتوقعة بموجب مذكرة الفهم جاءت بعد أن وصف نائب الرئيس جي.دي فانس المحادثات بأنها “ضعّت أساسًا جيدًا” لاتفاق نهائي.

أعلنت الولايات المتحدة تراجعًا جزئيًا في العقوبات على صادرات النفط الإيرانية بعد محادثات وصفتها الأطراف بأنها مشجعة لبحث وقف الصراع بين الطرفين. أصدر وزير الخزانة ترخيصًا مؤقتًا عامًّا لمدة ستين يومًا، ما يمهد الطريق لإنتاج وتسليم وبيع النفط الإيراني إلى الولايات المتحدة، وذلك في ظل تقارير إيجابية من الوسطاء ومسؤولين أميركيين عن جولة المحادثات في سويسرا بين واشنطن وطهران الهادفة إلى إرساء اتفاق سلام شامل.

ينص الترخيص، الصادر يوم الاثنين، على سريان عمله حتى 21 أغسطس ويشمل النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والمنتجات البترولية ذات المنشأ الإيراني. كما أجاز استيراد النفط الإيراني إلى الولايات المتحدة لكنه استثنى أي معاملات تتعلق بكوريا الشمالية وكوبا الخاضعتين لعقوبات أميركية أو بالأراضي الأوكرانية المحتلة من روسيا.

قال سكوت بسنت، وزير الخزانة، إن المحادثات الأميركية–الإيرانية كانت «منتجة» وأن عدة بنود من مذكرة التفاهم تمضي قدمًا. وكتب أن طهران التزمت بعبور حر ومفتوح في مضيق هرمز وبالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول إلى أراضيها، وأن إطار العمل شمل إصدار ترخيص مؤقت لتسهيل الإنتاج والتسليم والبيع في غضون الستين يومًا.

لم يصدر عن المسؤولين الإيرانيين رداً فورياً.

أثرت أنباء الإعفاء مؤقتًا على أسعار النفط فاستمرت التراجعات الأخيرة، حيث هبط خام برنت بأكثر من 3.5 في المئة إلى نحو 77.7 دولارًا للبرميل.

أساس جيد

جاء إعلان بسنت بينما عبّر نائب الرئيس الأميركي عن تفاؤل حيال المحادثات بين طهران وواشنطن في منتجع بورغنشتوك السويسري، قائلاً للصحافيين «وضعنا أساسًا جيدًا جدًا لاتفاق نهائي ناجح»، وتجاهل تبادل الاتهامات على الإنترنت بين الرئيس ونائب المفاوض الإيراني. وأضاف أن تهديدات وسائل التواصل التي تحدثت عن انسحاب لم تترجم على أرض الواقع؛ كان هناك بعض التهديدات وبعض المزايدات، لكن المحادثات استمرت وحققنا تقدّمًا ملموسًا.

يقرأ  واشنطن تفرض عقوبات جديدة على ناقلات النفط الفنزويليةتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا

قال الوسطاء إن واشنطن وطهران أحرزتا «تقدما مشجّعًا» في الجولة الأولى وفق تقارير وسائل إعلامية، ولم يحدد نائب الرئيس جدولًا زمنيًا صارمًا لبدء عمليات التفتيش النووية لكنه أشار إلى أن محادثات مع الوكالة قد تجري في أقرب وقت يوم الاثنين.

أكدت الإدارة الأميركية أن منع إيران من تطوير سلاح نووي يعد دافعًا رئيسيًا لتحركاتها، مطالبة طهران بإعادة فتح منشآتها النووية للرقابة الدولية. من جانبها تنفي إيران باستمرار اتهامات السعي لتأسيس ترسانة نووية وتؤكد أن برنامجها النووي مخصّص لأغراض مدنية بحتة.

ممر مائي أكثر ازدحامًا

قبيل الإعلان عن الترخيص، شهد مضيق هرمز تزايدًا في حركة ناقلات النفط والغاز، بعد يومين فقط من تهديد طهران بإغلاق الممر مجددًا على خلفية الضربات الإسرائيلية في لبنان. توجّهت أربع ناقلات غاز طبيعي مسال تسيطر عليها قطر نحو الخليج وعبرت المضيق يوم الاثنين، في حين عبرت ناقلتا نفط عملاقتان قادرتان على حمل ما يصل إلى أربعة ملايين برميل من الخام إلى داخل الخليج—وأشارت بيانات تتبّع السفن إلى أن إحدى الناقلات في طريقها إلى ميناء البصرة العراقي.

وفيما غادرت ناقلتان أخريان أصغر حجماً مضيق هرمز متجهتين إلى بحر عمان وعلى متنهما أقل من مليوني برميل إجمالًا، قال وسيط شحن إن «العبور اليومي، رغم كونه دون مستوى 125 عبورًا المسجّل قبل اندلاع الأعمال العدائية، يسير في اتجاه إيجابي».

من جانبها تؤكد الولايات المتحدة أن المضيق لم يُغلق مرة ثانية، وأنها راقبت عبور 55 سفينة تجارية خلال يوم السبت محمّلة بأكثر من 17 مليون برميل من النفط.

أضف تعليق