سفارة الصين في واشنطن تدين إدراج شركات كبرى وتصف القرار بأنه «تمييز»
نُشر في 9 يونيو 2026
أدرجت الولايات المتحدة ثلاث شركات صينية بارزة — علي بابا وBYD وبايدو — ضمن لائحة تُصنّفها على أنها تدعم الجيش الصيني، في خطوة وسّعت القائمة السوداء لتشمل بعض أشهر العلامات التجارية التجارية بالبلاد.
أعلن البنتاغون هذا التحديث يوم الاثنين، في قرار يُرجّح أن يعقّد التهدئة الهشة بين واشنطن وبكين بعد سنوات من العلاقات المتقلبة.
وصفت سفارة الصين في واشنطن الإدراج بأنه «تمييزي» واتهمت الحكومة الأميركية بتوسيع مفرط لمفهوم الأمن القومي. وقالت المتحدثة باسم السفارة إن «الشركات الصينية العاملة في الخارج تلتزم بدقة بقوانين وأنظمة دول مضيفيها»، داعية الولايات المتحدة إلى التوقف عن ممارساتها الخاطئة وخلق بيئة عادلة وغير تمييزية للشركات الصينية.
لم ترد علي بابا وبايدو وBYD فوراً على طلبات للتعليق.
قائمة البنتاغون لشركات «الجيش الصيني»، التي أُنشئت عام 2021 وتُحدّث سنوياً، باتت تضم الآن 188 شركة بعدما كانت 134 في 2025. وتمنع الإدراجات في هذه القائمة الشركات من المنافسة على عقود دفاعية أميركية.
يعرف البنتاغون الشركات «العسكرية» على أنها كيانات مملوكة أو خاضعة للسيطرة العسكرية الصينية، أو التي تسهم في سياسة الانصهار المدني-العسكري لبكين، كما يشترط أن تكون لها بعض الأنشطة التشغيلية على الأراضي الأميركية.
أتى هذا التوسيع بعد أقل من شهر على قمة بين الرئيس دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، التي هدفت إلى خفض التصعيد في حرب التجارة الطويلة ومنافسة التكنولوجي بين البلدين.
تُعد علي بابا وبايدو وBYD من أبرز العلامات في الصين، حيث تتصدر الأولى سوق التجارة الإلكترونية، والثانية محركات البحث، والثالثة سوق السيارات الكهربائية.
يشبه إدراج علامات معروفة لا ترتبط تقليدياً بقطاع الدفاع إدراج تينسنت العام الماضي، الشركة المالكة لتطبيق المراسلة الشائع وي تشات.
أضيفت أيضاً شركات مثل RoboSense Technology المتخصصة بالذكاء الاصطناعي والروبوتات ومقرها شنتشن، وشركة Unitree Robotics في هانغتشو. ولم ترد هاتان الشركتان أيضاً على طلبات التعليق.
أبدى دينيس وايلدر، خبير في الأمن القومي عمل مع شؤون الصين في الـCIA والمجلس الوطني للأمن، تشكيكاً في جدوى تطبيق قائمة عريضة بهذا النطاق. قال وايلدر في مقابلة مع الجزيرة إن «القائمة قد تجعل بعض الشركات الأميركية مترددة عن التعامل مع المُدرَجَة، لكن عدداً كبيراً من الشركات الأميركية لديها علاقات عميقة مع تلك الكيانات ولن تتخلى عنها ما لم تُرافقها عقوبات حقيقية تحظر إبرام صفقات تجارية معها».
وأضاف أن العقوبات الواسعة النطاق من هذا النوع «لا تنجح عملياً»، وأن فعاليتها تتطلب أن تكون مستهدفة، وأن تحظى بتأييد دول أخرى رئيسية قبل الإعلان عن قوائم الكيانات.