اليكس زاناردي: سائق إيطالي تحوّل إلى رمز للأمل والإصرار
نُشر في 2 مايو 2026
توفي أليكس زاناردي، سائق الحلبات الإيطالي الذي فقد ساقيه في حادث مرور مروع والتحق بعد ذلك بقافلة أبطال الدراجات في الألعاب البارالمبية، عن عمر ناهز 59 عاماً، حسبما أعلنت أسرته.
يُعد زاناردي واحداً من أشهر الرياضيين في إيطاليا وأحبّهم على نطاق واسع، وكان يُنسب إليه الكثير في تغيير النظرة إلى الإعاقة داخل المجتمع الإيطالي. وقد وافته المنية مساء الجمعة، وفق بيان الأسرة.
وفي بيان أصدرته الأسرة يوم السبت عبر المؤسسة الخيرية التي أسسها، Obiettivo3، وصفت وفاته بأنها جاءت «فجأة»، لكنها كانت أيضاً «هادئة، محاطه بحب الأسرة والأصدقاء». وأضافت الأسرة: «تعرب العائلة عن شكرها العميق لكل من أبدى دعمه في هذه الأوقات، وتطلب احترام حزنها وخصوصيتها خلال فترة الحداد».
تأتي وفاة زاناردي بعد ست سنوات من حادث آخر مروّع تعرّض له البطل الحاصل على أربع ميداليات ذهبية بارالمبية، عندما اصطدم دراجه اليدوية بشاحنة قادمة أثناء سباق في توسكانا في يونيو 2020.
وصفته رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني بأنه «بطل عظيم وإنسان استثنائي، قادر على تحويل كل محنة في الحياة إلى درس من الشجاعة والقوة والكرامة». كما صرّح كورديانو دانيوني، رئيس الاتحاد الإيطالي للدراجات، بأن زاناردي «غيّر ثقافة بلادنا، ومنح الفرح والسعادة لكل من حظوا بمعرفته، وبثّ الأمل في قلوب كثيرين في إيطاليا وحول العالم».
أعلن منظمو سباقات نهاية الأسبوع عن الوقوف دقيقة صمت تكريماً لذكرى الرياضي.
بدأ زاناردي مسيرته في الفورمولا 1 مع فرق مثل جوردان وميناردي ولوتوس في أوائل التسعينيات، قبل أن ينتقل إلى بطولة الـCART في الولايات المتحدة حيث تُوِّج بطلاً للسلسلة عامي 1997 و1998. عاد إلى الفورمولا 1 مع ويليامز في 1999 ثم عاد مجدداً إلى الـCART.
وفي عام 2001 تعرّض لحادث مروع على حلبة لاوزيتسرينغ في ألمانيا انتهى ببتر كلا ساقيه؛ إذ توقفت سيارته وسط الحلبة بعد انزلاق، وصدمت بها سيارة أخرى ذات سرعة تتجاوز 300 كم/س. ومع ذلك، عاد زاناردي ليصبح من أشهر وجوه الرياضات البارالمبية، محققاً ميداليتين ذهبيتين في ألعاب لندن 2012 وميداليتين إضافيتين في ريو دي جانيرو عام 2016.
في يونيو 2020 تعرّض لحادث خطير آخر في توسكانا أدّى إلى إصابات دماغية بالغة، ولم يعد إلى منزله إلا بعد ثمانية عشر شهراً من العلاج والتعافي.
وُلد زاناردي في بولونيا في 23 أكتوبر 1966. يترك وراءه زوجته دانييلا وابنه نيكولو.