الناتو يقيّم تفاصيل انسحاب القوات الأمريكية من ألمانيا أخبار الناتو

الولايات المتحدة تعلن خطة لسحب نحو ٥٠٠٠ جندي من ألمانيا خلال ستة إلى اثني عشر شهراً

نُشر في ٢ مايو ٢٠٢٦

تقوم حلف شمال الأطلسي (الناتو) بتقييم تفاصيل قرار الولايات المتحدة سحب نحو خمسة آلاف جندي من ألمانيا، الشريك الأساسي في تحالف الأمن الغربي، في ظل تصاعد التوترات بشأن الحرب مع إيران. وقالت المتحدثة باسم الحلف أليسون هارت، في بيان السبت، إن الحلف «يعمل مع الولايات المتحدة لفهم تفاصيل قرارها بشأن وضع القوات في ألمانيا»، وهي عملية يقدّر البنتاغون أن تستغرق بين ستة واثني عشر شهراً.

تأتي هذه الخطة في سياق خلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلفاء أوروبيين اتهمهم بعدم بذل مزيد من الجهد لدعم الولايات المتحدة وإسرائيل في النزاع مع إيران. ووجّه ترامب انتقادات لاذعة إلى مستشار ألمانيا فريدريش ميرز واتهم قيادته بالإذلال أمام طهران، ثم دعا ميرز إلى التوقف عن «التدخّل» بشأن إيران وأن يكرّس جهده «لإصلاح بلده المكسور». ووصف ترامب حلف الناتو بأنه «نمر على الورق» و«عديم الجدوى».

قال الدبلوماسي الأمريكي السابق دونالد جنسن إن إعلان السحب يعكس تحوّلات في أولويات واشنطن العسكرية وقد ينبئ بإعادة تشكيل طويلة الأمد لإطار الأمن الأوروبي. وأضاف لـــ«الجزيرة» أن «التخفيض أو إعادة التموضع، أيّاً كان الوصف، يشير إلى تغير في مجموعة الأهداف الاستراتيجية الأمريكية»، وأنه من المرجح أن تُوجَّه قوات أمريكية إضافية الآن باتجاه منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث تعتبر واشنطن الصين تهديداً أكبر من روسيا.

ورأى جنسن أن هذه الخطوة قد تُحدث «تغييراً دائماً في بنية الأمن الأوروبية، ونحن لا نعرف بعد الشكل النهائي لهذا التغيير»، مضيفاً: «لكنها بالتأكيد تُمثّل نهجاً أكثر ماديةً وتبادلية من قِبَل واشنطن تجاه شركائنا الأوروبيين».

يقرأ  قوات أمريكية تصعد ناقلة في المحيط الهندي هربت من حصار ترامب على فنزويلا — أخبار دونالد ترامب

من جهته، قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستريوس إن ألمانيا كانت تتوقع سحباً أمريكياً مماثلاً، وأن على الأوروبيين أن يتحملوا مسؤولية أكبر عن أمنهم. وأضاف أن «ألمانيا تسير في الطريق الصحيح»، مشيراً إلى توسيع قواتها المسلحة، وتسريع شراء العتاد وبناء البُنى التحتية اللازمة.

واستنكرت هارت أن القرار الأمريكي «يؤكد الحاجة إلى أن تستمر أوروبا في زيادة استثماراتها بالدفاع وتتحمّل حصة أكبر من المسؤولية عن أمننا المشترك». وختمت بالقول إن الحلف لا يزال واثقاً من قدرته على توفير الردع والدفاع بينما تتجه أوروبا نحو تعزيز قدراتها ضمن حلف أطلسي أقوى.

وخلال قمة الناتو التي عُقدت العام الماضي في لاهاي، اتفق الأعضاء على رفع الإنفاق الدفاعي إلى ما يصل إلى ٥ في المئة من ميزانياتهم، مضاعفين بذلك الهدف السابق البالغ ٢ في المئة.

أضف تعليق