وكالة أممية توقف مبادرة إجلاء السفن من مضيق هرمز بعد هجوم على سفينة أخبار الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية ضد إيران

إيران تحذر السفن من استخدام مسارات غير معتمدة؛ المنظمة البحرية الدولية توقف إخلاء مضيق هرمز بعد استهداف سفينة

أوقفت المنظمة البحرية الدولية (IMO) مؤقتاً مبادرة إخلاء السفن العالقة في مضيق هرمز بعد تعرض سفينة لهجوم في خليج عمان، وفق ما أفادت به تقارير الأمم المتحدة.

أفاد المركز البريطاني لعمليات التجارة البحرية (UKMTO) بأن سفينة شحن أبلغت عن هجوم مشتبه بها أثناء محاولتها عبور المضيق قرب سواحل عمان يوم الخميس. وأشار رصد أمني بحري إلى أن السفينة أصيبت بعبوة أو قذيفة على جانبها الأيمن، على بعد نحو 14 كيلومتراً (7.5 أميال بحرية) جنوب‑شرق ميناء دايت، فيما أورد مصدر أمني آخر لوكالة رويترز أن الضربة ربما نفذت بطائرة مسيّرة، مع عدم توافر تأكيد نهائي لهوية منفذ الهجوم.

كانت المنظمة قد شرعت يوم الثلاثاء في تنفيذ خطة لإخراج نحو 600 سفينة وقرابة 11 ألف بحار عالقين نتيجة إغلاق المضيق منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، عبر مسارين: أحدهما يمر عبر المياه الإيرانية والآخر عبر المياه العمانية بإشراف أميركي.

غير أن المدير العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، قال إنه قرر تعليق تنفيذ الخطة مؤقتاً «لإعادة التأكد من استمرار توافر الضمانات الأمنية اللازمة لسفن قائمة الإخلاء ولكافة السفن في المنطقة». وأضاف أن الوكالة كانت قد حصلت على الضمانات والتحققت من شروط الملاحة الآمنة قبل بدء الخطة، لكن التعليق جاء بعد إخطارها بالهجوم على سفينة كانت قد عبرت المضيق.

حددت تقارير الأمن البحري السفينة المستهدفة بأنها الحاملة لعلم سنغافورة «Ever Lovely»، والتي لم تكن تعمل ضمن إطار إجلاء المنظمة. وجاء تقرير الضربة بعد ساعات من تحذير طهران السفن من العبور عبر المضيق دون الحصول على إذنها.

يقرأ  اعتقال عميل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية بتهمة إطلاق النار على رجل فنزويلي خلال مداهمة — أخبار الحقوق المدنية

وأفادت شركة أمنية بريطانية متخصصة أن الحرس الثوري الإسلامي أمر سفينتين رافعتين علم بنما بتغيير مسارهما في وقت سابق من يوم الخميس. وبعد الحادث، قالت هيئة مضيق الخليج الفارسي (PGSA)، وهي هيئة إيرانية مكلفة بإدارة مضيق هرمز، إن العبور خارج المسارات المخصصة «لن يشمله ضمان المرور الآمن»، مضيفة أن «العواقب الناجمة عن العبور عبر مسارات غير مصرح بها ستكون مسؤولية المالك والمشغل وقائد السفينة».

تأتي جهود الإخلاء في سياق مذكرة تفاهم وُقّعت الأسبوع الماضي بين الولايات المتحدة وإيران بهدف العمل على إنهاء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على ايران. ومنذ اندلاع القتال في 28 فبراير، أغلقت طهران المضيق عملياً مما أدى إلى جنوح سفن على الجانبين.

ووثّق موقع MarineTraffic عبور 70 سفينة مؤكدة يوم الأربعاء و31 يوم الثلاثاء، ما يعكس حركة لا تزال حذرة بدلاً من عودة كاملة إلى أنماط المرور السابقة؛ إذ كان متوسط ما قبل الحرب يقارب 120 سفينة يومياً. وحذرت وزارة دفاع عمان من أن الإخلاء سيتم على مراحل لأن الظروف الحالية ترفع من مخاطر التصادم وتتطلب حركة تدريجية وخاضعة للضبط. كما أعلنت الدنمارك عزمها الانضمام إلى مهمة بحرية دولية تقودها فرنسا وبريطانيا للمساعدة في إعادة فتح الممرات المائية.

ترسو ناقلات النفط وسفن الشحن قبالة سواحل عمان بعد أيام من الجنوح قرب مسقط، في مشهد يعكس حجم التداعيات التي خلفها إغلاق المضيق.

أضف تعليق