ولايات أمريكية تقاضي ترامب بسبب إضعاف حماية الأنواع المهددة بالانقراض | أخبار الحياة البرية

نُشر في 10 سبتمبر 2026

رفع عدد من المدعين العامين في الولايات المتحدة دعاوى قضائية ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب بسبب إضعافها الحماية المخصصة للأنواع المهددة بالانقراض.

وقال المدعون العامون الديمقراطيون من عشرين ولاية، إضافة إلى واشنطن العاصمة، إن الحكومة تراجعت بشكل غير قانوني عن حمايات تاريخية. وقد قدموا دعويين قضائيتين يوم الأربعاء.

جاءت هذه الشكاوى بعد أقل من شهرين من إعلان وزارة الداخلية ووزارة التجارة قواعد نهائية قد تسهّل على الشركات تطوير أراض حساسة تعيش فيها أنواع مهددة بالانقراض.

وقال المدعي العام لولاية واشنطن، نيك براون، في مؤتمر صحفي: «تحاول إدارة ترامب تقويض القانون، وإرادة الكونغرس، وإرادة الشعب الذي يؤيد بأغلبية ساحقة حماية الأنواع المهددة بالانقراض. وبدلًا من الرعاية المسؤولة، تتعامل هذه الإدارة مع أرضنا ومياهنا بمنطق الاستغلال».

وتقول إحدى الدعويين إن الحكومة ضيّقت بشكل غير قانوني تعريف «الضرر» في قانون الأنواع المهددة بالانقراض لعام 1973، وهو تشريع تاريخي لحماية الحيوانات والنباتات المعرضة للانقراض. وقد كان «الضرر» يُفسر منذ زمن طويل على أنه يشمل تهديد موائل تلك الأنواع. لكن قاعدة إدارة ترامب الجديدة تمثل، بحسب الولايات، «تراجعًا هائلًا». فهي تفتح الباب لأنشطة مثل التعدين وحفر النفط في موائل حساسة، ما دامت لا تستهدف «بشكل مباشر ومتعمد» حيوانات معينة. ورفعت جماعات بيئية أيضًا دعاوى قضائية ضد هذا التغيير.

أما الدعوى الثانية التي قدمت يوم الأربعاء فتعترض على قاعدتين جديدتين. الأولى تلغي حمايات واسعة للأنواع التي أصبحت مهددة حديثًا، إلا إذا وضعت هيئة الأسماك والحياة الفطرية الأمريكية لوائح خاصة بكل نوع. والثانية تفرض على الحكومة أن تنظر في اعتراضات الشركات الخاصة قبل إعلان مناطق معينة «موائل حرجة». وتقول الدعوى إن هذه التغييرات تترك الأنواع المهددة بضمانات أقل مما نص عليه الكونغرس في القانون.

يقرأ  ترامب يعيد فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية

وقد ساعد قانون عام 1973 في استعادة أعداد حيوانات مثل طيور الكندور والدببة الرمادية والحيتان الحدباء، ويُعد إنجازًا أساسيًا في جهود الحفاظ على البيئة في الولايات المتحدة. لكن إدارة ترامب تعهدت بالتراجع عن الحمايات البيئية لصالح إعطاء الأولوية للنمو الاقتصادي. وكان شعار «احفر، يا عزيزي، احفر» شائعًا خلال حملة ترامب لإعادة انتخابه في 2024، إذ وعد بفتح أراض محمية لمزيد من التنقيب عن النفط والتطوير الخاص.

ويخشى منتقدو سياسة ترامب في تقليص الأنظمة أن تسبب تغييرات لا يمكن إصلاحها، تدفع أنواعًا إلى الانقراض. وقال المدعي العام لكاليفورنيا، روب بونتا، في بيان: «العناية بالحياة البرية وببيئتنا جزء من العناية بمستقبلنا. لكن يبدو أن الرئيس ترامب لا يهتم إلا بنفسه وبأصدقائه في الصناعة».

غير أن إدارة ترامب ترى أن الحمايات البيئية تجاوزت الحد. واتهمت دعاوى الأربعاء بأنها تسعى للدفاع عن «تجاوز تنظيمي» يتخطى ما قصده الكونغرس. ونقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم وزارة الداخلية قوله: «دور الوكالات الفيدرالية هو تنفيذ قانون الأنواع المهددة بالانقراض كما كُتب بأمانة، لا توسيع نطاقه عبر تفسيرات تفضلها منظمات المناصرة».

أضف تعليق