أطلقت شركة أوبن إيه آي مساعداً شخصياً للذكاء الاصطناعي يعمل على مدار الساعة، ومهمته إدارة مهام تتراوح بين حجز المطاعم وتصميم المواقع الإلكترونية. وجاء إطلاق «دوتس» يوم الثلاثاء ليكون أحدث إضافة إلى مجال المساعدين الافتراضيين المتنامي، والذين يُقدَّمون كحل للأشخاص المشغولين الذين يريدون تخفيف أعباء عملهم المزدحمة.
ويأتي هذا الإطلاق بعد أن أصدرت ميتا مساعد الذكاء الاصطناعي «ميوز» في وقت سابق من هذا الشهر، وكشفت جوجل عن «جيميني سبارك» في مايو. وفي إعلانها عن الإطلاق، قالت أوبن إيه آي إن «دوتس» صُممت للتعامل مع كل شيء، وإن كل وكيل شخصي قادر على العمل على أهداف المستخدم بشكل مستقل على مدار الساعة.
وقالت الشركة إن سحر «دوتس» يظهر عندما تنجز لك العمل بالطريقة التي كنت ستفعلها بها، وأحياناً قبل أن تفكر في طلبه. وأضافت: «مع وجود دوتس إلى جانبك، تبدأ الأفكار والمشروعات الطموحة التي لم يكن لديك وقت أو دعم لمتابعتها تبدو قابلة للتحقيق».
وقالت أوبن إيه آي إن المساعدين الافتراضيين، الذين يعملون بنموذجها الأحدث جي بي تي-6 أسترا، يمكن ربطهم بأكثر من أربعة آلاف تطبيق، بينها أدوات العمل سلاك وتيمز، لتنفيذ المهام نيابة عن المستخدم. وأوضحت الشركة المطورة لشات جي بي تي أن «دوتس» تتضمن ضمانات إضافية للسلامة والخصوصية مبنية على الحمايات الموجودة في نماذجها، ومنها وضع «القراءة فقط» الذي يمنع الوكلاء من التحكم في متصفح المستخدم أو حاسوبه عندما لا يكون حاضراً.
ويتزامن إطلاق «دوتس» مع وجود الشركة وشركات ذكاء اصطناعي أخرى في قلب جدل محتدم حول كيفية تعظيم فوائد الذكاء الاصطناعي من دون تعريض البشرية لمخاطر كارثية. وكانت أوبن إيه آي من بين ست شركات تكنولوجيا كبرى وقعت اتفاقاً بشأن معايير الذكاء الاصطناعي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء، وهو الذي رفض دعوات لتنظيم الحكومة لهذه التقنية الرائدة.
وبموجب الاتفاق الطوعي، تعهد رؤساء أوبن إيه آي وأنثروبيك وجوجل وميتا وإكس إيه آي وإنفيديا بتطبيق ضوابط داخلية قوية لنماذجهم، وبالشراكة مع مدققين خارجيين لضمان عمل الحمايات كما هو مقصود. وفي يوم الاثنين، قالت أوبن إيه آي، التي تواجه تدقيقاً بسبب سلسلة حوادث قرصنة مرتبطة بوكلائها من الذكاء الاصطناعي، إنها لن تمضي قدماً في إطلاق نموذجها الأحدث جي بي تي-6.1 أسترا بعد اكتشاف مشكلات تتعلق بالسلامة أثناء اختبارات داخلية.