الأرصاد الجوية: النينيو سيكون الأقوى في الذاكرة الحية

يُطلِق المحيطُ حرارتَه إلى الغلافِ الجوي، مما يرفعُ درجاتِ الحرارةِ عالميًا ويُغيّرُ أنماطَ سقوطِ الأمطار.

يُعلنُ العلماءُ عن ظاهرة “إل نينيو” عندما تتجاوزُ حرارةُ سطحِ البحرِ في منطقةٍ رئيسيةٍ من المحيطِ الهادئ المعدلَ الطبيعيَ بنصفِ درجةٍ مئويةٍ أو أكثر.

أما القياساتُ الحاليةُ فتُظهرُ أن هذه الحرارةَ تتجاوزُ المعدلَ الطبيعيَ بأكثرَ من درجتينِ مئويتين.

وتشيرُ أحدثُ توقعاتِ هيئةِ الأرصادِ الجويةِ البريطانيةِ إلى أن هذه الزياداتِ غيرَ الطبيعيةِ قد تتجاوزُ ثلاثَ درجاتٍ مئويةً في وقتٍ لاحقٍ من هذا العام، مع اقترابِ ظاهرةِ “إل نينيو” من ذروتِها.

ولو حدثَ ذلك، فسيكونُ أمرًا غيرَ مسبوقٍ في السجلاتِ التي يعودُ تاريخُها إلى عامِ 1950، وربما يكونُ أقوى حدثٍ من هذا النوعِ منذ القرنِ التاسعِ عشر.

كما أن درجاتِ الحرارةِ المرتفعةَ جدًا في أعماقِ المحيطِ، التي تزيدُ بحوالي ثماني درجاتٍ مئويةٍ عن المعدلِ الطبيعيِ على عمقِ مئةِ مترٍ في بعضِ المناطق، قد تُسهمُ في تعزيزِ هذه الظاهرةِ بشكلٍ كبيرٍ، إذ توفرُ مخزونًا من المياهِ الدافئةِ التي تُغذّي الحدثَ وتقوّيه.

وقال الدكتور زيكي هاوسفاذر، عالمُ المناخِ في مجموعةِ “بيركلي إيرث” البحثيةِ الأمريكية: “أمامنا أشهرٌ طويلةٌ بينما يستمرُ هذا الحدثُ في التطور، وهذا أحدُ الأسبابِ التي تجعلُنا أكثرَ ثقةً من أن هذا سيكونُ حدثًا قياسيًا”.

وقد توقعتْ مجموعاتٌ مناخيةٌ أخرى شيئًا أقوى مما توقعتهُ هيئةُ الأرصادِ البريطانيةِ، ربما يصلُ إلى أربعِ درجاتٍ مئويةٍ فوقَ المعدلِ الطبيعي.

وقال هاوسفاذر إنه إذا حدثَ ذلك، “فليس من المستبعدِ أن نقولَ إن هذا قد يكونُ أقوى حدثِ “إل نينيو” منذ 500 أو حتى 1000 عام”، لكنه أضافَ أنه من المستحيلِ الجزمُ بذلك على وجهِ اليقينِ لمثلِ هذه الفترةِ الطويلةِ في الماضي.

يقرأ  مأساة في إثيوبيا — انهيارات أرضية وفيضانات تودي بحياة ٦٤ شخصاً على الأقل وتترك عشرات مفقودينأخبار الفيضانات

أضف تعليق