منحت وزارة الدفاع الأميركية عقداً بقيمة 55.7 مليون دولار لشركة DRS لأنظمة الشبكات والتصوير، ومقرها في ملبورن بولاية فلوريدا، لتقديم خدمات هندسية متعلقة بنظام التحكم في الرؤية والهدف والقذائف المسمى (IBAS) الخاص بمركبة برادلي القتالية. هذا النظام هو المسؤول عن كشف الأهداف وتعقبها وإطلاق النار عليها، وهو جوهر قدرة المركبة على الاشتباك مع العدو.
العقد رقم W31P4Q-26-C-0018 صدر بتاريخ 6 يوليو 2026 عن قيادة عقود الجيش في ريدستون أرسنال بولاية ألاباما، وكان على أساس المصدر الوحيد، أي لم يُطرح للمنافسة. القانون الفيدرالي يشترط عادة فتح التعاقدات لمنافسة عديدة، لكن الوثيقة الرسمية تبرر ذلك بأن DRS هي المصدر الوحيد القادر على تنفيذ العمل، بموجب البند العاشر من القانون الأميركي واللوائح الفيدرالية المنظمة للحالات التي لا يوجد فيها مورد آخر يلبي احتياجات الجيش.
نظام IBAS طور في الأساس بمنافسة بين شركتين: رايثيون وDRS، مما أعطى الجيش خياراً حقيقياً بين الموردين. لكن مع مرور الوقت، أدت عمليات استحواذ ونقل ملكية موافَق عليها من الحكومة إلى تجميع حزمة البيانات الفنية الكاملة للنظام لدى DRS. هذه الحزمة تشمل المخططات الحصرية، والشفرة المصدرية، وبرامج التشخيص، ومعدات الاختبار المتخصصة لصيانة النظام وتطويره. أما شركة رايثيون، رغم أنها كانت مطورة أصلاً للنظام، فلم تعد تملك البيانات المحدثة الكاملة اللازمة لخدمة النظام في الميدان، ولم تتقدم بأي عرض منذ عام 2018.
الجيش نشر إعلانات يبحث فيها عن مصادر بديلة، مرة في ديسمبر 2024 ومرة أخرى في أغسطس 2025، على بوابة العقود الحكومية، داعياً أي شركة قادرة إلى التقدم. تقدمت أربع شركات: DRS ورايثيون وكورتينيا سوليوشنز وريكاردو ديفينس. التقييم الفني أظهر أن DRS فقط مؤهلة. رايثيون أقرت بعدم امتلاكها البيانات الفنية الحديثة اللازمة لتحليل التقادم والأعطال، أما الشركتان الأخريان فلم تستطيعا إثبات حق قانوني في الملكية الفكرية المملوكة لـDRS.
الوثيقة تشرح أيضاً لماذا رفض الجيش البدائل الواضحة. لو حاول فتح المنافسة، كان سيتطلب ذلك من مورد جديد إجراء هندسة عكسية لأحد أكثر أنظمة برادلي تعقيداً، وهذه العملية ستكلف أكثر من قيمة العقد نفسها، وتؤخر الجدول الزمني لسنوات. ونقل العمل إلى مرافق الجيش الحكومية غير ممكن لأنها تفتقر إلى البيانات والمعدات التي تحتكرها DRS. أما التوقف عن العمل بالكامل فكان الخيار الأسوأ، لأنه سيوقف معالجة مشكلات تقادم القطع وأعطال النظام في أسطول برادلي، مما يهدد جاهزية المركبات وسلامة الجنود.