الهجوم هو الأحدث ضمن سلسلة عمليات قتل تقول منظمات حقوقية إنها «غير قانونية».
نُشر في: 16 أبريل 2026
أعلنت الولايات المتحدة أنها شنت ضربة على سفينة جديدة في مناطق شرق المحيط الهادئ، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص اتهمتهم واشنطن بـ«التهريب المخدرات». وقالت القيادة الجنوبية للولايات المتحدة إن السفينة المستهدفة كانت تخضع لعملية تشغيل من قبل «منظمات مصنفة إرهابية» لم تُسمَّ، وإنها كانت «تسير عبر مسارات معروفة لتهريب المخدرات» في المنطقة.
نشرت القوات فيديو يُظهر ضربة جوية تصيب السفينة فتضرم فيها النيران. وذكرت القوات الامريكية أن لا أحد من عناصرها تعرَّض للأذى خلال العملية.
يأتي هذا الهجوم بعد يوم من إعلان الولايات المتحدة أن ضربة أخرى في شرق المحيط الهادئ أودت بحياة أربعة أشخاص، فيما قضت ضربة منفصلة يوم الاثنين على شخصين. وبحسب إحصاءات السلطات، تسببت هجمات أميركية على سفن متهمة بالتهريب في مقتل ما لا يقل عن 178 شخصاً منذ سبتمبر الماضي، بعد أن أصدر الرئيس دونالد ترامب توجيهات بتصعيد العمليات لردع ما تصفه إدارة البيت الأبيض بعصابات تهريب المخدرات التي تنقل شحنات إلى الولايات المتحدة.
وقد أثار هذا النمط من الضربات استنكار خبراء حقوق الإنسان ونشطاء قانونيين داخل الولايات المتحدة وخارجها، الذين اعتبروا بعضها استهدافاً لقوارب صيد مدنية. وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش هذه الضربات بأنها «قتل خارج نطاق القضاء وغير قانوني»، فيما قالت الرابطة الأمريكية للحريات المدنية إن تبريرات إدارة ترامب ضد المستهدفين تبدو «غير مدعمة بأدلة ومثيرة للهلع».
قال خبراء قانونيون إن الأشخاص الذين يُشتبه في تورطهم بتهريب المخدرات ينبغي أن يُحالوا إلى المحاكمة وليس أن يُقضى عليهم بضربات مميتة. وتصر سارة ياغر، مديرة فرع واشنطن في هيومن رايتس ووتش، قائلة: «لا يمكن للمسؤولين الأمريكيين أن يقتلوا فوراً أشخاصاً يتهمونهم بتهريب المخدرات». وأضافت أن «مشكلة دخول المخدرات إلى الولايات المتحدة ليست نزاعاً مسلحاً، ولا يحق للمسؤولين الالتفاف على التزاماتهم الحقوقية بادعاءات مضلِّلة».
كما شكك منتقدون في فعالية العملية العسكرية الأمريكية جزئياً لأن مادة الفنتانيل، المرتبطة بعدد كبير من حالات الوفاة بالجرعات الزائدة في الولايات المتحدة والتي استغلها ترامب لتبرير حملته، تُهرَّب عادةً برا من المكسيك حيث تُنتَج باستخدام كيماويات واردة من الصين والهند.