الحوثيون في اليمن يُسقطون مقاتلة سعودية من طراز إف-15

النقاط الرئيسية

أعلنت حركة الحوثي في اليمن في 16 سبتمبر 2026 أنها أسقطت طائرة إف-15 تابعة للقوات الجوية الملكية السعودية فوق محافظة مأرب. ولم تؤكد السلطات السعودية هذا الادعاء، كما سبق أن نشرت وسائل إعلام حوثية ادعاءً مشابهاً غير مؤكد في 2018.

قال المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع إن قوات الحوثي أسقطت طائرة مقاتلة إف-15 تابعة للقوات الجوية الملكية السعودية فوق محافظة مأرب في 16 سبتمبر 2026 باستخدام صاروخ محلي الصنع. وبثت وسائل الإعلام العسكرية الحوثية صوراً وفيديو لحطام الطائرة، تظهر مقاتلين مسلحين يقفون على قطعة كبيرة من الذيل تحمل شعار العلم السعودي.

وقال سريع إن الطائرة أصيبت أثناء قيامها بمهمة دعم لقوات مدعومة من السعودية في مأرب. وأضاف أن الدفاعات الجوية الحوثية اشتبكت أيضاً مع تشكيلتين لاحقتين من طائرات إف-15 وتايفون دخلتا المنطقة بعد ذلك، فأجبرتهما على التراجع بدلاً من الوصول إلى موقع التحطم.

جاء هذا الإسقاط في اليوم نفسه الذي ذكر فيه موقع ذي دفنس بلوغ أن قوات الحكومة اليمنية، بدعم من ضربات جوية سعودية، استهدفت مواقع الحوثيين حول مدينة المخا الساحلية وبلدة ذباب القريبة. وكان مقاتلو الحوثي قد سيطروا على الميناء وتقدموا أكثر على ساحل البحر الأحمر قبل أن يبدأ ذلك الرد الجوي الحكومي. وتقع المنطقة قرب مضيق باب المندب، وهو ممر ضيق يبلغ عرضه نحو 30 كيلومتراً (19 ميلاً) تمر عبره نسبة كبيرة من الشحن العالمي، ما جعل الساحل نقطة توتر متكررة منذ بدء الحرب الأهلية اليمنية في 2015.

تشكل طائرة إف-15 العمود الفقري لقدرة القوات الجوية الملكية السعودية على الضرب في اليمن. وتشغل السعودية طرازي إف-15 إس الأقدم وإف-15 إس إيه الأحدث، وقد بُني الأخير مع بوينغ بموجب اتفاق أُنجز في عقد 2010 وأضاف أنظمة تحكم إلكترونية بالطيران ورادار مصفوفة ماسحة إلكترونياً نشطة ومحطة أسلحة ثانية. وكانت مأرب نفسها نقطة اشتعال متكررة، إذ تُعد آخر معقل رئيسي لقوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية في شمال البلاد، وهدفاً منتظماً للعمليات الجوية من الطرفين.

يقرأ  عرض اليوم خصم ٢٠٪ على سدادات الأذن من كورڤد

وسّعت قوات الحوثي تدريجياً ترسانتها للدفاع الجوي خلال الحرب، فعّدلت صواريخ أرض-جو من الحقبة السوفيتية، وأدخلت، بحسب باحثي أسلحة، مكونات إيرانية في أنظمة تُجمّع محلياً. وقد أعلنت الجماعة إسقاط طائرات وطائرات بدون طيار تابعة للتحالف في مناسبات سابقة، لكن القليل منها تأكد بشكل مستقل عبر التحقق من مواقع التحطم من قبل أطراف خارجية.

وجاءت ضربة الأربعاء خلال أسبوع من القتال المكثف. وقال سريع إن الطائرات السعودية نفذت أكثر من 450 ضربة منذ الاثنين، ونفى بشكل منفصل مسؤولية الحوثيين عن طائرة بدون طيار قال التحالف بقيادة السعودية إنه اعترضها قبل أن تصل إلى مجال جوي محظور فوق مكة في 15 سبتمبر. ووصف المتحدث باسم التحالف تركي المالكي تلك الطائرة المعترضة بأنها “عمل عدائي وإرهابي”، وقال إنها المرة الثانية التي تحاول فيها الجماعة استهداف المدينة، بعد محاولة صاروخ باليستي مزعومة في 2017. ورفض سريع هذا التوصيف، قائلاً إن عمليات الحوثيين تستهدف منشآت النفط والقواعد العسكرية لا المواقع الدينية.

وقد أسقط الحوثيون طائرات سعودية فوق اليمن من قبل، بما في ذلك ادعاء مشابه فوق صنعاء في يناير 2018. وفي تلك الحالة، شكك التحالف بقيادة السعودية في الرواية، ونسب حادثاً منفصلاً في الأسبوع نفسه إلى عطل ميكانيكي لا إلى نيران العدو. ولم يتأكد ذلك الحادث السابق ولا ضربة الأربعاء عبر قنوات سعودية رسمية.

يأتي تجدد القتال بعد انهيار هدنة سابقة واستئناف هجمات الحوثيين على الشحن المرتبط بالسعودية في البحر الأحمر، بما في ذلك حصار بحري أعلنته الجماعة في الأسابيع الأخيرة. وقد واصلت السعودية ضرباتها الجوية على مواقع الحوثيين رداً على ذلك، واتهم الطرفان بعضهما بتصعيد الصراع إلى ما هو أبعد من خطوط الجبهة السابقة.

يقرأ  ستارمر يعلن حملة صارمة ضد روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي ضمن جهود حماية الأطفال

أضف تعليق