ألغى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي زيارته الأولى للسعودية احتجاجاً على الضربات السعودية الأمريكية التي استهدفت قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران. أدان مجلس الأمن القومي العراقي، في اجتماع برئاسة الزيدي، الهجمات التي وقعت يوم الأربعاء واصفاً إياها بـ”الانتهاك الصارخ لسيادة العراق وحرمة أراضيه”. وأكد بيان صادر عن المجلس أن هذه الضربات “تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، مشدداً على أن أي مساس بأمن العراق وسيادته لن يُقبل تحت أي ظرف.
الضربات المشتركة التي نفذتها السعودية والقيادة المركزية الأمريكية استهدفت سبع محافظات عراقية، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 عنصراً من الحشد الشعبي وأربعة مستشارين من الحرس الثوري الإيراني، وفقاً لتقارير إعلامية إيرانية وعربية. وقالت السعودية إن العملية جاءت رداً على هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية في المنطقة الشرقية والرياض، وإنها اعترضت طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية. في المقابل، نفت المقاومة الإسلامية في العراق أي علاقة لها بهذه الهجمات، واصفة الادعاءات السعودية بـ”الملفقة”.
ألغى الزيدي زيارته المرتقبة إلى الرياض بعد هذه الضربات، وكان من المقرر أن تكون أول زيارة له منذ توليه منصبه. كما اتهمت بغداد التحالف السعودي الأمريكي بأنه “أعاق جهود التحقيق في مزاعم استهداف السعودية”، وطالبت بتقديم أدلة على إطلاق هجمات من الأراضي العراقية. وأكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية أن “لا أحد قدم أي دليل” حتى الآن.
شهدت مدن عراقية مثل الموصل وبغداد مظاهرات غاضبة وتشييعاً لضحايا الضربات، حيث دعا المشيعون إلى الانتقام وطالبوا بطرد السفير السعودي. من جهتها، أمهلت كتائب حزب الله، وهي فصيل عراقي موالٍ لإيران، الحكومة العراقية حتى السادس من آب لـ”إثبات قدرتها على الدفاع عن السيادة”، محذرة من أن الرد على الهجوم الأمريكي السعودي “محتم ولا مفر منه”.