المحكمة العليا تلغي قيود الإنفاق الانتخابي في الولايات المتحدة بحكم تاريخي

بذلك حكم المحكمة العليا الأمريكية بعدم دستورية حدود الإنفاق في الانتخابات

ألغت المحكمة العليا الأمريكية القيودَ المفروضة على الإنفاق الانتخابي المنسق بين الأحزاب السياسية ومرشحيها، معتبرةً أن ذلك يتعارض مع حرية التعبير التي يكفلها التعديل الأول للدستور. وجاء قرار المحكمة بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة، حيث انقسم القضاة على أسس أيديولوجية، ستة محافظين أيدوا الإلغاء وثلاثة ليبراليين عارضوه.

ويتعلق القرار بقانون انتخابات فيدرالي عمره أكثر من خمسين عاماً، حيث قضت المحكمة بعدم دستورية الحد الأقصى للإنفاق الذي يمكن أن تقوم به الأحزاب بالتشاور مع المرشحين. وقد بدأت هذه القضية بدعوى قضائية رفعها جمهوريون، ومن بينهم نائب الرئيس الحالي جي دي فانس عندما كان مرشحاً لمجلس الشيوخ عن ولاية أوهايو في عام 2022.

يحظر قانون حملات الانتخابات الفيدرالية لعام 1971 الإنفاق المنسق بين الحزب والمرشح، لكنه يسمح بالإنفاق المستقل الذي تقوم به الأحزاب بدون تنسيق مع الحملة. أما الإنفاق المنسق فكان خاضعاً لحدود قصوى تختلف من ولاية لأخرى، إذ تراوحت في عام 2025 بين 127 ألف دولار وقرابة 4 ملايين دولار لمرشحي مجلس الشيوخ، وبين 63 ألفاً و127 ألف دولار لمرشحي مجلس النواب.

والجدير بالذكر أن هذا الحكم ألغى سابقة قضائية تعود لعام 2001 عندما ساندت المحكمة العليا تلك القيود بنتيجة 5 مقابل 4. كما أيدتها محكمة الاستئناف الفيدرالية للدائرة السادسة في عام 2024.

تركت إدارة الرئيس دونالد ترامب ملف الدفاع عن هذا البند من القانون، فرفضت لجنة الانتخابات الفيدرالية الدفاع عنه، فقامت المحكمة بتعيين محامٍ للدفاع عنه. كما تدخلت السلطة التنفيذية للحزب الوطني الديمقراطي واللجان الفرعية الأخرى للدفاع عن الحدود.

يأتي هذا القرار مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، ويسعى الجمهوريون فيها للحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس، في ظل تفوق مالي كبير للميليشيات الجمهورية على نظيرتها الديمقراطية، التي بلغت ديونها أكثر من 18 مليون دولار.

يقرأ  شاكيرا وبورنا بوي يقدّمان حفل افتتاح كأس العالم في المكسيك — وكايتي بيري تتصدّر الحفلات في الولايات المتحدة

وللمحكمة العليا العديد من القرارات المنتظرة في هذا الموسم ذات التأثير الانتخابي المباشر. فقد أعلنت في الأيام السابقة رفض تحدٍ جمهوري لتمديد العدَّاد لأيام بعد يوم الانتخابات، معتبرةً أنها في حدود القانون. كما أبطلت المحكمة في وقت سابق جزءاً أساسياً من قانون حق التصويت لعام 1965، مما قد يمكن الولايات الجنوبية من إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية على نحو قد يحد نواقص المقاعد الديمقراطية الآمنة قبل الانتخابات.

أضف تعليق