باحثون أستراليون يبتكرون ميتامادة من التيتانيوم تطفو على الماء

النقاط الرئيسية

باحثون بقيادة جامعة RMIT صمّموا هيكلاً مطبوعاً بتقنية ثلاثية الأبعاد من التيتانيوم يطفو على الماء ويحافظ على طفوه حتى بعد تعرّضه لأضرار كبيرة.
المادة أقوى بنسبة 70% من الفولاذ المقاوم للصدأ أو البلاستيك عالي الكثافة المستخدم في البنية التحتية البحرية عند الكثافة نفسها.

صمّم باحثون في أستراليا hيكلاً من التيتانيوم مصنوعاً بالطباعة ثلاثية الأبعاد يطفو على الماء ويبقى طافياً حتى بعد إصابته بأضرار كبيرة، وفق دراسة قادتها جامعة RMIT.

المادة عبارة عن شبكة من قضبان التيتانيوم المجوّفة والمترابطة، مملوءة برغوة البولي يوريثان. ويقول الباحثون إنها تتحمّل ماء البحر، وهي أقوى من الفولاذ المقاوم للصدأ أو البلاستيك عالي الكثافة المستخدم حالياً في الأرصفة البحرية والعوامات وأجهزة الاستشعار العائمة.

وقال الدكتور جوردان نورونيا، الباحث الرئيسي في مركز التصنيع الإضافي في RMIT: “الشبكات المعدنية قد تكون خفيفة بشكل مذهل، إذ تنخفض كثافتها إلى أقل من عُشر كثافة الماء، لكن الفراغات المفتوحة والمتصلة داخلها تسمح للماء بالدخول، فتغرق. وهذا جعل هذه الهياكل القوية والخفيفة غير مناسبة للبنية التحتية البحرية، حتى الآن”.

وأضاف نورونيا: “عند ملء القضبان المجوّفة من التيتانيوم برغوة البولي يوريثان فقط، أنشأنا بنية تسمح للماء بالتدفق عبرها، لكنها تبقى طافية حتى بعد حدوث تشققات وأضرار كبيرة”.

ويقول الباحثون إن هذا العمل هو أول عرض موثّق لمواد شبكية هجينة معدنية طافية. وخلال الاختبارات، بقيت العيّنات طافية في الماء العذب لأكثر من شهرين.

ولتصميم الهيكل، ابتكر الفريق مقياساً أطلقوا عليه “الكثافة الهيكلية” Skeletal Density. فالحسابات التقليدية للكثافة تشمل كل الفراغات المفتوحة داخل الشبكة، بما فيها الفراغات التي يملؤها الماء والتي لا تساعد في الطفو. أما الكثافة الهيكلية فتحتسب فقط جدران التيتانيوم والقنوات المغلقة المملوءة بالرغوة، أي الأجزاء التي لا يستطيع الماء الدخول إليها.

يقرأ  سوهارتو: من كان الزعيم الراحل الذي أعلنتْه إندونيسيا «بطلًا وطنيًا» رغم اتهامات بالفساد؟

وقال نورونيا: “هذا يعطي المهندسين قاعدة تصميم بسيطة: إذا كانت الكثافة الهيكلية أقل من كثافة السائل المحيط، فسوف يطفو الهيكل، حتى عندما يتدفق الماء عبر جميع فتحاته الخارجية”.

وفي اختبارات الضغط، كان هيكل التيتانيوم أقوى بنسبة 70% من الفولاذ المقاوم للصدأ أو البولي إيثيلين عالي الكثافة عند الكثافة الكلية نفسها. وفي اختبار تآكل استمر أسبوعين باستخدام ماء البحر من خليج بورت فيليب في ملبورن، فقدت الشبكة 0.15% من كتلتها وأقل من 1% من قوتها.

وظلّ الهيكل طافياً أيضاً بعد أضرار شملت تشققات وفشلاً في نقاط التوصيل وكسراً في طبقة شبكية كاملة. ولم يغرق إلا بعد تعرّضه لسحق شديد وضغط كبير.

وأوضح نورونيا: “الخلايا الصغيرة المغلقة داخل الرغوة تحبس الغاز وتمنع الماء من إغراق القضبان المجوّفة. وبهذه الطريقة، تعمل الرغوة كحاجز موزّع يساعد الهيكل على البقاء طافياً بعد التلف، بخلاف الهياكل البحرية المجوّفة التقليدية التي يمكن أن تمتلئ بالماء بسرعة بعد التشقق”.

وقام الفريق ببناء عوامة بحرية مطبوعة ثلاثية الأبعاد لاختبار الفكرة، ووضعها في خزان ماء بحر مضطرب مع إمالتها حتى 45 درجة. وقال الباحثون إن العوامة بقيت مستقرة من دون غلاف محكم أو طلاء واقٍ أو أي وسيلة طفو إضافية.

وقال قائد المشروع البروفيسور ما كيان إن الخطوات التالية تشمل توسيع نطاق الأجزاء التجريبية واختبار الأداء الطويل الأمد في ظروف بحرية حقيقية وفي أعماق البحار. وأضاف أن خصائص الهيكل يمكن تعديلها بتغيير المادة الموجودة داخل إطار التيتانيوم، ما يفتح استخدامات محتملة تتجاوز البنية التحتية البحرية، مثل امتصاص الطاقة والتحكم الحراري والتحكم في الاهتزازات.

قاد مركز التصنيع الإضافي في RMIT المشروع بالتعاون مع المعهد الوطني للفنون والحرف في فرنسا. ودعم البحث كل من المجلس الأسترالي للبحوث وكلية الهندسة في RMIT.

يقرأ  إير كندا تعلق خطط استئناف التشغيل بعد رفض نقابة مضيفي الطيران أمر العودة إلى العمل

نُشرت الدراسة بعنوان “اختراق السطح: مواد شبكية هجينة معدنية-بوليمرية طافية بمسامات مفتوحة” في مجلة Advanced Materials.

أضف تعليق