بعد اتهامه بالاتجار بالقاصرين وغسل الأموال.. إحالة أندرو تيت إلى القضاء في رومانيا

أصدرت النيابة العامة في رومانيا لائحة اتهام بحق المؤثر المثير للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، أندرو تيت، تتضمن تهم الاتجار بالقاصرين ومواقعة قاصر وغسل الأموال.

وكانت المملكة المتحدة قد طلبت من الولايات المتحدة تسليم أندرو وشقيقه تريستان، لكن من غير الواضح ما إذا كانت رومانيا ستحذو حذوها. ويأتي هذا الإجراء يوم الجمعة ليزيد الضغوط القانونية على تيت، الذي احتُجز في الولايات المتحدة في يوليو/تموز مع شقيقه، بعد أن طلبت بريطانيا تسليمهما على خلفية تهم اغتصاب.

وقالت المديرية الرومانية لمكافحة الجريمة المنظمة إن تيت وشقيقه تريستان، المتهم بالتواطؤ في القضية، كانا يجندان ضحاياهما بزعم كاذب أنهما يبحثان عن علاقة أو زواج، قبل أن يجبراهن على إنتاج محتوى جنسي استغلالي لمشروع تجاري عبر كاميرا الإنترنت. وقد نفى الأخوان تيت ارتكاب أي مخالفات.

وأفادت المديرية أن إحدى ضحايا أندرو تيت كانت تبلغ 15 عاماً عندما أغواها في بريطانيا عام 2012، ثم نقلها إلى العاصمة بوخارست، فاستخدم العنف الجسدي والترهيب النفسي لإجبارها على إنتاج صور خليعة لأطفال من أجل مواقع التواصل الاجتماعي. أما تريستان، فكان متواطئاً في القضية واستخدم القوة الجسدية لإرغام الضحية.

وقال المدعون إن الأخوين احتفظا بمليون و250 ألف دولار من دخل محادثات الفيديو الذي حققته الضحية، أي ما يعادل نحو 80 في المئة من أرباحها. وأضافوا أنهما حاولا غسل تلك الأموال عن طريق شراء أربع سيارات فاخرة.

وزعمت المديرية أن الضحايا تلقين أموالاً أو تعرضن للترهيب بهدف حثهن على عدم الإدلاء بأقوال أو الإدلاء بأقوال كاذبة.

وقال يوجين فيدينياك، المحامي الروماني لتيت، في بيان إن موكليه يرفضان الاتهامات. وأضاف: “سنفحص كل جانب من جوانب لائحة الاتهام بالدرجة ذاتها من التدقيق، وسنطعن في أي قصور في الأدلة أو الإجراءات أو القانون عبر المسار القضائي المناسب. ما زال موكلانا يرفضان التهم الموجهة إليهما.”

يقرأ  لماذا يتعرّض الاتحاد الأوروبي لضغوطٍ لتعليق الاتفاق التجاري مع إسرائيل؟أخبار الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

والأخوان تيت ممارسان سابقان للكيك بوكسينغ، ويحملان الجنسيتين الأميركية والبريطانية، وقد حققا متابعة واسعة حول العالم، لا سيما بين الشباب. وكثيراً ما انتقد محتواهما المساواة بين الجنسين ودافع عن هيمنة الذكور.

وكان الأخوان قد اعتُقلا في فلوريدا في أواخر يوليو/تموز بعد طلب المملكة المتحدة تسليمهما. وشكت حسابات أندرو تيت الرسمية من ظروف سجنه في ميامي، وزعمت أن الاتهامات ضده إنما هي اضطهاد بسبب آرائه الاجتماعية والسياسية.

وكانت السلطات الرومانية قد فتحت تحقيقاً مع الأخوين في ديسمبر/كانون الأول 2022 حول جرائم محتملة بينها الاتجار بالبشر، وذلك بعد نحو خمس سنوات من انتقالهما إلى البلاد. وكان أندرو تيت قد تفاخر في فيديوهات نشرها بأنه انتقل إلى رومانيا لأن تطبيق القانون فيها أكثر تساهلاً.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت المديرية ستطلب تسليمهما. ويسمح القانون الروماني بمحاكمة المتهمين غيابياً، ويُحال الملف الآن إلى دائرة تمهيدية لينظر فيه قاضٍ. ورغم أن القانون ينص على أن قاضي الدائرة التمهيدية أمامه 60 يوماً للبت في الإحالة، فإن هذه الإجراءات تستغرق في العادة وقتاً أطول.

وكان الأخوان قد وُجّهت إليهما سابقاً اتهامات في رومانيا تتعلق بالاتجار بالبشر، لكن محكمة استئناف بوخارست أعادت القضية إلى المدعين في أواخر عام 2024 بعد اعتبار بعض الأدلة غير مقبولة.

أضف تعليق