استدعت بولندا السفير الروسي لديها احتجاجًا على اختراق صاروخي لإحدى مناطقها الشرقية. وأعلن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، يوم الجمعة، أن السفير استُدعي بعد أن أكدت وارسو أن المقذوف الذي سقط في قرية تارنافا كولونيا بمنطقة لوبلين، يوم الخميس، هو صاروخ روسي من طراز Kh-101. ولم ترد أي تقارير عن سقوط قتلى أو جرحى.
وأشار التحقيق في الحادث إلى أن مخزون روسيا من الأسلحة ربما بدأ ينفد، إذ تواصل شن غارات ليلية متواصلة بالمسيّرات والصواريخ على أوكرانيا، فيما تستمر حربها منذ أكثر من أربع سنوات.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البولندية: “أُبلغ السفير بإدانتنا القاطعة للأعمال العدائية الموجهة ضد أمن دولة ذات سيادة ومواطنيها”. وأضاف أن “أي تصعيد على حدود الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي أمر غير مقبول”، مشددًا على أن السبب الجذري للحادث هو “الغزو الروسي لأوكرانيا”.
ويُعدّ هذا الحادث الأحدث في سلسلة اختراقات على الجناح الشرقي للناتو. فقد أثارت مسيّرات وصواريخ توغلت في أراضي وأجواء بولندا ورومانيا ودول البلطيق مخاوف من امتداد الحرب في أوكرانيا إلى حدود الحلف. وسارع قادة الناتو وأوروبا إلى إبداء دعمهم لبولندا وإدانتهم لروسيا.
وحددت بولندا الصاروخ على أنه جزء من هجوم أوقع ثمانية قتلى على الأقل وأكثر من خمسين جريحًا في أوكرانيا. وقال وزير الدفاع فواديسواف كوسينياك-كاميش إن وارسو توصلت إلى أن الصاروخ صُنع قرب موسكو في الربع الثاني من هذا العام. وكتب على وسائل التواصل: “هذا يعني أن روسيا تستخدم صواريخ حديثة الإنتاج لضرب أوكرانيا، ويؤكد التقارير التي تتحدث عن نفاد مخزونها الحربي”.
وقال متحدث باسم مكتب المدعي العام في لوبلين إن خبيرًا أوكرانيًا وصل إلى موقع الحادث “لم تكن لديه أدنى شك” في أصل الصاروخ وطرازه. كما أشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن “هذا النوع من الصواريخ يستخدم حصريًا من قبل الطيران الاستراتيجي الروسي”.