تصريحات هيغسث في حوار شانغريلا: ماذا تكشف عن السياسة الخارجية الأمريكية؟

وزير دفاع الولايات المتحدة، بيت هيغسِث، تناول قضايا بارزة في السياسة الخارجية أثناء مشاركته في قمة دفاعية عُقدت في سنغافورة ضمن منتدى شانغري‑لا للحوار.

ملاحظات عامة
قال هيغسِث إن النقاش شمل الصين وإيران وحلف الناتو وتايوان، مع التركيز على التوترات المتصاعدة بين واشنطن وبكين حول مستقبل الجزيرة. كما أشار إلى أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أواخر شباط/فبراير هزت الأسواق العالمية وأدت إلى أزمة طاقة ونقص في ذخائر حاسمة، من ضمنها صواريخ اعتراض منظومة ثاد (THAAD) التي تصل تكلفة الواحدة منها إلى حوالى 12 مليون دولار.

إعادة تعبئة مخزونات الأسلحة
استشهد هيغسِث بتقرير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) الذي ذكر أن إعادة تعبئة أربعة أنواع من الذخائر الحيوية التي استُخدمت بكثافة في الحرب ستستغرق عامين وفي بعض الحالات أكثر من ثلاث سنوات.

الصين: “تراكم عسكري تاريخي”
أعرب هيغسِث عن قلقه من تزايد الوجود العسكري الصيني في المنطقة الآسيوية والمحيط الهادئ وخارجها، واصفًا ذلك بأنه تراكم عسكري تاريخي يثير القلق. وحث حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة على رفع إنفاقهم الدفاعي لمواجهة تزايد نفوذ الصين، محذرًا من أن عدم اتخاذ خطوات فعّالة قد يقود إلى سيطرة إقليمية للصين. وقال: «محيط يهيمن عليه أي قوة سيكون له أثر في تفكيك توازن القوى الإقليمي». وأضاف أن «لا دولة، بما فيها الصين، يمكن أن تفرض هيمنتها وتضع أمن وازدهار أمتنا وحلفائنا على المحك». (خطأ إملائي طفيف: المنطقه)

تايوان: «لا تغيير في وضعنا»
تطرّق هيغسِث إلى مسألة تايوان التي حوّلت تطوير قدراتها الدفاعية استجابةً لمخاوف من احتمال غزو صيني. وأوضح أن الجزيرة لم تعلن استقلالًا رسميًا لكنها تعمل فعليًا ككيان منفصل منذ خمسينيات القرن الماضي، في حين تعتبرها بكين جزءًا من أراضيها. بعد زيارة الرئيس ترامب إلى بكين وتحذيرات شي جينبينغ حول مخاطر التعامل الخاطئ مع قضية تايوان، نصح ترامب تايبيه بعدم إعلان استقلال رسمي، فيما أعلنت تايوان أنها «ذات سيادة ومستقلة» لكنها تنوي الحفاظ على الوضع القائم. وحول صفقة أسلحة محتملة بقيمة تصل إلى 14 مليار دولار، قال هيغسِث إن الالتزام الأمريكي قائم لكن القرار النهائي يخص الرئيس: «هذه القرارات تعتمد على الرئيس وطبيعة تلك العلاقة. لم يحدث أي تغيير في وضعنا».

يقرأ  «مرضى مصابون بصدمات مروعة» — منظمة الصحة العالمية تسرد مشاهد مفجعة في غزة | أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

«نحن بحاجة إلى شركاء»
انتقد هيغسِث الاعتماد المفرط على القوة الأمريكية ووجّه دعوة لحلفاء الولايات المتحدة لزيادة مساهماتهم العسكرية. وأشار إلى الالتباس الذي أحدثه إعلان ترامب نشر 5,000 جندي إضافي في بولندا، رغم تعهده سابقًا بتقليص تواجد القوات الأمريكية في أوروبا. وأضاف: «عهد الولايات المتحدة في دعم دفاع الدول الغنية ببلاش قد انتهى. نحن بحاجة إلى شركاء، لا محميات. لا يوجد تحالف قوي ما لم يكن لدى الجميع مصلحة حقيقية. لا تحمل المجانين» (ملاحظة: استخدام كلمة «المجانين» هنا ترجمة عن التعبير الإنجليزي عن الامتناع عن التحميل المجاني لكنه تعبير قوي).

إيران ونهاية الحرب المحتملة
تطرّق هيغسِث إلى إيران، مشيرًا إلى قرب توقيع مذكرة تفاهم قد تؤدي إلى إنهاء دائم للحرب، لكنه حذّر من أن الولايات المتحدة ستستأنف الهجمات إذا لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق مُرضٍ. وأكد سعي واشنطن لطمأنة الحلفاء بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق في بداية النزاع كوسيلة ردع، مُشيرًا إلى أن نحو 20% من نفط العالم والغاز الطبيعي المسال كان يمر عبر هذا الممر قبل اندلاع القتال.

خلاصة
هيغسِث استخدم المنصة لتكرار دعوة الولايات المتحدة لحلفائها لرفع جاهزيتهم العسكرية والدفع باتجاه شراكات أكثر توازناً، مع تحذيرات واضحة من تبعات صعود قوى إقليمية وتأكيد على استمرار الاستعداد الأمريكي للتدخل إذا اقتضت الحاجة. (خطأ إملائي طفيف: هيمنه)

أضف تعليق