مبابي يصبح الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا برصيد 58 هدفاً ويبتعد هدفان فقط عن رقم مييروسلاف كلوزه القياسي في كأس العالم
نُشر في 16 يونيو 2026
افتتح كيليان مبابي حملة فرنسا نحو لقبها الثالث في كأس العالم بتسجيل ثنائية قاد بها المنتخب الفرنسي إلى فوز ثمين 3-1 على السنغال في منافسات المجموعة الأولى. لاعب ريال مدريد أضاف هدفين إلى رصيده في النهائيات، وكان برادلي باركولا أيضاً من سجل، بينما قلَّص إبراهيم مباي الفارق لصالح السنغال في الوقت المحتسب بدل الضائع.
رفع مبابي رصيده من الأهداف في كأس العالم إلى 14 هدفاً، أي أقل بخطوتين فقط من رقم مييروسلاف كلوزه القياسي (16)، واحتفل أيضاً بتسجيله الهدف الذي جعل منه الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا. هدفيه في هذه المباراة سجّلا في الدقيقة 66 من تحضير رائع لمايكل أوليز، ثم أعاد الظهور في الدقيقة 96 بتسديدة بعيدة المدى ضمنت الفوز النهائي.
جاء هدف أول فرنسا بعد حركة ذكية من أوليز الذي تحرك للعمق بعد التبديل التكتيكي الذي أشرف عليه المدرب ديدييه ديشان، ما فتح المساحات لمبابي للانقضاض داخل منطقة الجزاء وتحويل تمريرة أوليز إلى هدف. قرار ديشان بتحريك أوليز من الجهة اليمنى إلى الداخل كان حاسماً في تغيير مجرى المباراة لصالح حاملي اللقب مرتين.
باركولا، لاعب باريس سان جيرمان، نزل من على مقاعد البدلاء ليضيف الهدف الثاني عندما انطلق بالكرة وسجل، فيما سجّل مباي هدف حفظ ماء الوجه للسنغال في الدقيقة 95. لكن الكلمة الأخيرة كانت لمبابي الذي اختتم المباراة بتسديدة مبهرة في الشوط الإضافي.
كانت تلك المباراة الظهور رقم 99 لمبابي مع منتخب بلاده، وتميزت بقدرته المستمرة على التألق في نهائيات كأس العالم — إذ سبق له التسجيل في نهائي 2018، وسجَّل ثلاثية مذهلة في نهائي 2022 أمام الأرجنتين. ثنائية هذا اللقاء رفعت مجموع أهدافه في النهائيات فوق رقم بيليه (12) وتقدمت على أرقام ليونيل ميسي وجوست فونتين (13)، فبات مبابي متعادلاً مع جيرد مولر (14)، ولم يتبق أمامه إلا كلوزه ورونالدو البرازيلي (15) ليتخطاهما.
شهد اللقاء حضوراً جماهيرياً غفيراً بلغ 80,545 متفرجاً، ولعبت أحداث المباراة تحت شمس ساطعة وبخلفية ناطحات سحاب مانهاتن في الأفق. السنغال، بقيادة اللااعب ساديو ماني، وخط دفاع اضطرفت أربعة من التشكيلة الأساسية لهم مواليدها في فرنسا، قدمت أداءً قوياً في الشوط الأول وكانت الأخطر خلال الدقائق الأولى من المباراة.
كاد نيكولاس جاكسون أن يسجل بعد هجمة مرتدة في الدقيقة 25 حين اصطدمت تسديدته بالقائم ثم ارتدت من حارس المرمى ماجنّان وخرجت بجوار القائم. وفي الوقت بدل الضائع للشوط الأول أهدر إسماعيلا ساري فرصة ذهبية رفعت من حسرة الضيوف بعد أن ضرب الكرة فوق العارضة.
مع انطلاق الشوط الثاني تغيّرت ملامح المباراة بعد تبديل مواقع أوليز وأوسمان ديمبلي، حيث حرك الحائز على الكرة الذهبية نفسه إلى الجهة اليمنى وترك المساحات في العمق لمبابي واستغلالها من قبل زملائه البايرن. فرنسا استفادت من ذلك لتحسن تهديدها على المرمى، وأهدر مبابي فرصة ثمينة صدها إدوار ميندي قبل أن يتلقى في نهاية المطاف تمريرة الحسم من أوليز.
سيحاول منتخب فرنسا، الذي يُعد من بين المرشحين قبل المونديال، أن يبني على هذا الانتصار ليتقدم بثقة نحو دور الـ32، حيث يواجهون منتخب العراق قبل لقاء متوقع ضد النرويج بقيادة إيرلينغ هالاند. ديشان، الذي يخوض آخر بطولة كبرى مع المنتخب بعد 14 عاماً على رأس الجهاز الفني، حذر فريقه من الغرور رغم جودة التشكيلة.
جاء أداء السنغال كتذكير بتاريخ كرة القدم؛ إذ تذكّر الجماهير كارثة فرنسا في 2002 عندما دخلت البطولة كحاملة للقب وكمفضّلة ثم خسرت أمام أسود تيرانغا 1-0 في الجولة الافتتاحية وخرجت من دور المجموعات بلا أهداف.
ملاحظة: طعن السنغال على قرار سحب لقبها في كأس أمم أفريقيا لا يزال جارياً بعدما تم سحبه عقب احتجاج عدد من اللاعبين خلال المباراة النهائية في المغرب.