ناريندرا مودي يسامح الطلاب الذين أهانوه في احتجاجات الصراصير

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إنه يسامح الطلاب الذين أطلقوا عليه شتائم خلال احتجاجات الشهر الماضي، واصفاً إياهم بأنهم “أطفال مضلَّلون” يجب أن يُوجَّهوا إلى “الطريق الصحيح” بدلاً من محاكمتهم ومعاقبتهم.

وتُعد هذه الاحتجاجات أكبر أزمة سياسية في ولاية مودي الثالثة. فقد نشأت حركة احتجاجية يقودها الشباب أطلقوا على أنفسهم اسم “حزب الصراصير”، بعد أن وصف رئيس المحكمة العليا العاطلين عن العمل والناشطين بـ”الصراصير”. وبدأت الحركة كحملة على وسائل التواصل الاجتماعي تطالب بإصلاح التعليم من خلال الصور الساخرة والفيديوهات، ثم تحولت إلى احتجاجات حاشدة في نيودلهي ومدن هندية أخرى.

وجاءت هذه التحركات بعد إلغاء امتحان مهم بسبب تسريب أسئلته، ما اضطر أكثر من مليوني طالب إلى إعادة الامتحان في الشهر التالي. وانتهت الاحتجاجات بعد أن وافقت الحكومة على مطالب المحتجين، بما في ذلك استقالة وزير التعليم، وتعهدت بعدم ملاحقة أي متظاهر قضائياً. لكن سلطات الولايات التي يحكمها حزب مودي وجّهت اتهامات إلى مئات المحتجين بعد اشتباكات مع قوات الأمن ورفع شعارات مسيئة بحق رئيس الوزراء.

وفي الوقت نفسه، كشف أنصار مودي القوميون الهندوس عن بيانات طالبات محتجّات على منصات التواصل الاجتماعي، من بينهن قاصرات، ووجهوا إليهن تهديدات بالاغتصاب والقتل، ودعوا السلطات إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضدهن.

وقال مودي في مقطع فيديو نشره على منصات التواصل مساء الجمعة: “هؤلاء أطفال مضلَّلون. إظهار الطريق الصحيح لهم واجبنا. معاقبتهم أو إجبارهم على المرور من المحاكم أو تعذيبهم في المجتمع لن يغيّر الوضع”. وأضاف أن “شتائم مقززة” وُجّهت إليه وإلى والدته الراحلة أثناء الاحتجاج، متابعاً: “إنها صدمة ثقافية لنا أن تستخدم بناتنا هذه اللغة. أريد أن أسامحهن”.

وخلال الشهر الماضي، اندلعت توترات بين المحتجين وقوات الأمن في مناطق عدة من البلاد، بما فيها نيودلهي، حيث استُخدمت الغازات المسيلة للدموع والطلقات الخرطوشية والهراوات ضد أشخاص حاولوا التوجه نحو البرلمان.

يقرأ  البرتغال: سنعترف بدولة فلسطين

وانتقدت راديكا كومار، طالبة في جامعة دلهي تبلغ من العمر 21 عاماً، موقف مودي، وقالت: “مودي صامت عن الوحشية التي تعرض لها الطلاب في العاصمة، ويأتي إلى إنستغرام ليتظاهر بأنه ضحية. أنصار هذه الحكومة أساؤوا إلى النساء عبر الإنترنت طوال هذه السنوات وأخافوهن حتى صمن. والآن رئيس وزرائنا يمارس علينا وصاية أخلاقية”.

وقالت الحركة، الاثنين، إن “المئات” من الطلاب اعتُقلوا في ولايات مختلفة، وهو ما يخالف التزام الحكومة بإسقاط القضايا المرفوعة ضد المحتجين. كما يضغط المعارضون من أجل إقالة وزير الداخلية أميت شاه، المقرب من مودي والمسؤول عن حفظ النظام في دلهي، بسبب حملة القمع ضد الطلاب.

ودفعت الاحتجاجات حكومة مودي أيضاً إلى تقديم مشروع قانون في البرلمان لتعديل التشريع المنظم للامتحانات العامة، يقضي بفرض عقوبات أطول وغرامات أعلى على المتورطين في تسريب أوراق الامتحانات.

وفي مدينة حيدر آباد جنوبي الهند، سجّلت الشرطة قضية ضد رئيس شركة ميتا في الهند أرون سرينيفاس، بسبب فيديوهات متعددة نُشرت على منصة فيسبوك صوّرت مودي “بطريقة مسيئة”، وفق ما صرّح به ضابط شرطة كبير الجمعة. وقال متحدث باسم ميتا إن الشركة “على تواصل مع الجهات المعنية وتتعاون معها لحل المسألة”. ومنذ فبراير/شباط، يجب على المنصات إزالة المحتوى غير القانوني الذي تحددّه المحاكم أو الحكومة خلال ثلاث ساعات، بدلاً من 36 ساعة.

أضف تعليق