جمهورية الكونغو الديمقراطية وحركة «إم ٢٣» تتجهان نحو اتفاق لمراقبة السلام في سويسرا

مفاوضات جديدة في سويسرا مع اتساع رقعة المعارك نحو مرتفعات جنوب كيفو

نُشر في 16 أبريل 2026

تستأنف جمهورية الكونغو الديمقراطية وجماعة المتمرّدين المعروفة بـM23 جولة جديدة من المحادثات في سويسرا، في محاولة أخيرة للحدّ من القتال الدموي الذي استمر رغم توقيع اتفاق سلام في ديسمبر الماضي. بحسب تقارير إعلامية، تتولّى الوساطة الولايات المتحدة وقطر.

خلال المباحثات توصلت الحكومة الكونغولية وتحالف AFC/M23 إلى توقيع آلية مؤقتة لمراقبة السلام، تهدف إلى تتبّع التطورات الإنسانية والأمنية ورصد أي خروقات محتملة لاتفاقات وقف إطلاق النار. وستضمّ الآلية ممثلين عن طرفي النزاع، مع دعم من بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو).

من غوما في شرق البلاد، قال مراسل الجزيرة ألان ويكاني إن المحادثات تجري “في ظل هشاشة شديدة على الأرض”، مع تبادل كل طرف اتهام الآخر بخرق الهدنات. وأضاف أن آلاف المدنيين في منطقة مينيمبوي بجبال جنوب كيفو يترنحون بين نيران أطراف النزاع ويعيشون تحت وطأة الخوف واللجوء القسري.

تأتي هذه المفاوضات في سياق سيطرة تحالف AFC/M23 على مساحات واسعة من شرق الكونغو منذ مطلع 2025، شملت مدناً رئيسية مثل غوما، عاصمة إقليم شمال كيفو، وبوكافو، عاصمة إقليم جنوب كيفو. وفي ديسمبر وقع رئيسا الكونغو فيليكس تشيسكيدي ورئيس رواندا بول كاغامي، التي اتُهمت بدعم المتمرّدين، ما وُصف باتفاق “تاريخي” للسلام والتنمية في واشنطن، غير أن المعارك تكررت بعد ذلك بفترات وجيزة.

أشارت منظمات حقوقية إلى أن الجهود الدبلوماسية لم تُترجم بعد إلى وقار أمني على الأرض؛ فقد اتهمت هيومن رايتس ووتش الأطراف المتحاربة عرقلة ممرات المساعدات ومنع المدنيين من الفرار من مرتفعات جنوب كيفو. وصرّحت كلمنتين دو مونتجوي، الباحثة العليا في شؤون البحيرات الكبرى لدى المنظمة، بأن “المدنيين في مرتفعات جنوب كيفو يواجهون أزمة إنسانية قاتمة ويعيشون في خوف من الانتهاكات من جميع الأطراف”. وأضافت أن تغافل المجتمع الدولي عن هذا الصراع شبه المغيب قد يؤدي إلى تدهور أكبر في الأوضاع الإنسانية.

يقرأ  افتتاح أول فرع لمؤسسة «ياد فاشيم» التذكارية خارج إسرائيل في ألمانيا

على الأرض، يبقى الأمل معقوداً على قدرة الوسطاء في الضغط على جميع الأطراف لاحترام الآليات الجديدة وضمان وصول المساعدات والحماية للمدنيين، وإلا فإن الاتفاقات المؤقتة قد تبقى حبراً على ورق بينما تستمر المعاناة.

أضف تعليق