حلفاء أوكرانيا يجتمعون في كييف وزيلينسكي يسعى لتعزيز الدفاعات الجوية

تستضيف أوكرانيا اجتماعًا مع حلفائها الأوروبيين الرئيسيين لمناقشة الدفاع الجوي والضغط من أجل زيادة الضغط على موسكو، في وقت تواصل فيه روسيا تصعيد هجماتها الصاروخية.

ويترأس الاجتماع، الذي يعقد في كييف يوم الإثنين ضمن ما يُعرف بـ"تحالف الراغبين"، قادة كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، على أن يشارك معظم القادة عبر الفيديو، فيما يحضر عدد قليل من كبار المسؤولين الأجانب شخصيًا.

ومن المقرر أن يكون رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام في كييف في أول رحلة خارجية له منذ توليه منصبه الشهر الماضي. كما يُتوقع أن يحضر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا شخصيًا.

وتُرجّح كييف أن تطلب المزيد من الصواريخ الاعتراضية من حلفائها بعد أسابيع من الهجمات الروسية بالصواريخ والمسيّرات، والتي دفعت أعدادًا قياسية من سكان العاصمة إلى النزول إلى محطات المترو والأقبية بحثًا عن ملاذ آمن. وقد وجّه الرئيس فولوديمير زيلينسكي دعوات علنية متكررة للحصول على مزيد من إمدادات الدفاع الجوي.

ويأتي الاجتماع في عيد استقلال أوكرانيا، وبعد يوم من إحياء البلاد "يوم العلم الوطني"، حيث التقى زيلينسكي مجموعة من قادة دول الشمال والبلطيق في كييف وتعهدوا بزيادة دعمهم لأوكرانيا. وقالت النرويج إنها ستقدم 85 مليار كرونة (9.1 مليار دولار) إضافية في عام 2027، بما يعادل الدعم الذي قدمته لأوكرانيا هذا العام.

تصاعد الهجمات الجوية

صعّدت روسيا وأوكرانيا في الأسابيع الأخيرة هجماتهما الجوية بالمسيّرات والصواريخ، مستهدفةً أهدافًا بعيدة عن خط الجبهة. وباتت أوكرانيا تستهدف بشكل متزايد مواقع لوجستية روسية، ونفّذت هجمات على مواقع مرتبطة بشركتي التجارة الإلكترونية "وايلدبيريز" و"أوزون".

وأعلنت "أوزون" عن حرائق في مستودعاتها في كراسنودار ومحج قلعة جنوبي روسيا في وقت مبكر من يوم الإثنين، وأضافت أنه تم إخلاء مواقع في أديغيسك ونيفينوميسك بسبب تهديدات بطائرات مسيّرة.

يقرأ  جماعة مسيحية تعلن إطلاق سراح جميع المختطفين من كورمين والي في نيجيريا

وقالت السلطات الروسية إن طفلين قُتلا وأصيب تسعة أشخاص آخرين، بينهم سبعة قاصرين، عندما سقطت حطام مسيّرة على مركز خاص لرعاية الأطفال في كراسنودار يوم الإثنين. كما سقط حطام على مبانٍ سكنية وأشعل النار في مستودعات بالمدينة، وفق ما ذكره الحاكم فينيامين كوندراتييف.

وفي منطقة ستافروبول التي تضم العديد من منشآت الإنتاج الكيميائي، قال الحاكم فلاديمير فلاديميروف إن هجومًا بمسيّرة على منطقة صناعية تم صده في وقت مبكر من يوم الإثنين.

أما في أوكرانيا، فقال مسؤولون محليون إن امرأتين على الأقل قُتلتا وأصيب خمسة أشخاص عندما أصابت مسيّرة روسية قطارًا كهربائيًا في منطقة خاركيف يوم الأحد. كما قتل ثلاثة أشخاص وأصيب ثمانية في هجوم على أطراف مدينة خاركيف.

وتعهد حلفاء أوكرانيا بتعزيز أنظمة الدفاع الجوي المستنفدة لديها في مواجهة الهجمات الصاروخية الروسية المتزايدة.

وقبل الاجتماع، قال زيلينسكي إن عمليات تسليم صواريخ باتريوت الاعتراضية الأساسية انخفضت إلى النصف منذ عام 2023. وأضاف: "على مدار عام 2023 بأكمله، تلقت أوكرانيا 675 صاروخًا، وعلى مدار عام 2025 بأكمله، تلقت 364 صاروخًا، رغم زيادة الضربات الصاروخية الروسية". وتابع: "أما بالنسبة لعام 2026، فمن المتوقع حاليًا أن يكون العدد 264"، مشيرًا إلى أن أوكرانيا تسعى للحصول على حزمة لا تقل عن 300 صاروخ لفصل الشتاء المقبل.

أضف تعليق