طائرات أوروبية وروسية تنضم لجهود إخماد حرائق الغابات في صربيا

تتواصل جهود إخماد حريق غابات كبير في صربيا، بمشاركة فرق إطفاء ومروحيات من دول الاتحاد الأوروبي، بينها crews من التشيك ورومانيا، إلى جانب الفرق الصربية المحلية. ويشتد الحريق منذ أسابيع في محمية ديلبلاتسكا بيسكارا الطبيعية القريبة من العاصمة بلغراد، حسب ما أوردته وسائل إعلام رسمية.

ومع استمرار العمليات حتى يوم الاثنين، أفاد التلفزيون الصربي RTS بأن حريقاً منفصلاً في سلسلة جبال ستولوفي جنوب غرب البلاد تمت السيطرة عليه، بمساعدة طائرة روسية من طراز إليوشن إل-76 مخصصة لإسقاط المياه.

وذكر التلفزيون أن 168 طناً من المياه أُلقيت على الحريقين، منها 126 طناً على محمية ديلبلاتسكا بيسكارا و42 طناً على جبال ستولوفي.

ووصف وزير الداخلية الصربي إيفيتسا داتشيتش الوضع بأنه “بالغ الصعوبة”، وفق ما نقلته يورو نيوز، مشيراً إلى أن أكثر من 400 عنصر يشاركون يومياً في جهود الإطفاء في المنطقة.

من جانبه، قال الرئيس ألكسندر فوتشيتش إن بلغراد لجأت إلى الاتحاد الأوروبي وروسيا بعد أن تبيّن أن الموارد المحلية غير كافية. وأضاف: “في اللحظة التي أدركنا فيها أن قواتنا لم تعد تكفي، طلبنا فوراً مساعدة عاجلة من روسيا ومن الآلية الأوروبية”.

يُذكر أن صربيا ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، لكن يمكنها طلب المساعدة عبر آلية الحماية المدنية الأوروبية، وهي نظام يسمح للدول الأعضاء بتجميع موارد الطوارئ لمواجهة الكوارث. وقد تقدّمت صربيا رسمياً بطلب المساعدة يوم الجمعة.

وتشمل المساعدة الأوروبية أربع مروحيات من طراز بلاك هوك قادمة من رومانيا وسلوفاكيا والتشيك، إضافة إلى فرق إطفاء وآليات من ألمانيا ورومانيا. وقد باشرت بعض الطائرات مهامها خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما من المقرر أن تصل بقية التعزيزات، بما فيها الفريق الألماني البري، بحلول يوم الاثنين.

يقرأ  مسيرات في ميكسيكو بيتشلتكريم أرواح ضحايا ١١ سبتمبر

وقد عملت آلية المساعدة المتبادلة الأوروبية في الاتجاهين خلال هذا الصيف؛ إذ سبق لصربيا أن أرسلت مروحية إطفاء وفريق استجابة إلى إسبانيا في وقت سابق من موسم الحرائق، عندما كانت الحرائق المتعددة تستنزف موارد الاتحاد.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، تشهد شمال مقدونيا حرائق أيضاً، حيث أُفيد بأن حريقاً قرب بلدة ستروميتسا ألحق أضراراً بمنزل واحد على الأقل. وقال لوبتشي إيفانسكي، وهو مزارع قريب من أحد الحرائق: “كان يلتهم كل شيء”، واصفاً كيف أن الرياح القوية أربكت طائرات الإطفاء والمروحيات.

ويعود موسم الحرائق الحالي في منطقة البلقان إلى صيف حار وجاف بشكل غير معتاد، ما جعل مساحات واسعة من المنطقة عرضة للاشتعال.

وعلى الحدود أيضاً، اندلع حريق كبير خلال عطلة نهاية الأسبوع بين البوسنة وكرواتيا، ما اضطر السلطات إلى إغلاق الطريق الرئيسي الذي يربط تريبينيي بالمدينة الكرواتية السياحية دوبروفنيك. وتسبب الحريق في تقطع السبل بآلاف المسافرين، ودفع إلى إجلاء قرى مجاورة. وقد عبرت فرق إطفاء كرواتية الحدود للمساعدة في احتواء الحريق الذي امتد على مسافة 16 كيلومتراً من الأراضي الوعرة.

أضف تعليق