قبل انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية في 10 سبتمبر/أيلول، تتصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحكومي المغربي. يتبادل حلفاء الحكومة الاتهامات، وينتقل سياسيون من معسكر إلى آخر، ويكشف تسجيل مسرّب عن توتر بين قادة الائتلاف. ومن المقرر أن ينتخب المغاربة برلمانًا جديدًا في 23 سبتمبر/أيلول، بعد فتح باب الترشيحات في 31 أغسطس/آب. وبحلول بعد ظهر اليوم الأول، أعلنت وزارة الداخلية تقدّم 27 حزبًا بـ702 لائحة ترشيح.
وبحسب الوزارة، يبلغ عدد الناخبين المسجلين نحو 15.8 مليون ناخب، في بلد يبلغ عدد سكانه 36.8 مليون نسمة وفق إحصاء 2024. وتقدّر المندوبية السامية للتخطيط عدد الأشخاص في سن الاقتراع بنحو 25 مليونًا. والمنافسة السياسية بدأت فعلًا؛ إذ تضع الأحزاب اللمسات الأخيرة على مرشحيها، وتصقل رسائلها، وتستعد لمعركة ستحدد من يملك اليد الأقوى في تشكيل الحكومة المقبلة.
سيصوت المغاربة لاختيار أعضاء مجلس النواب، وهو الغرفة السفلى في البرلمان. والحزب الذي يحل أولًا سيكون الأوفر حظًا في قيادة تشكيل الحكومة المقبلة، لأن الملك، بموجب الدستور، يعيّن رئيس الحكومة من الحزب الذي يأتي أولًا في الانتخابات. غير أن الحلول أولًا لا يعني الحكم منفردًا، فالنظام السياسي المغربي تعددي، والحزب الفائز يحتاج إلى التفاوض مع غيره لبناء ائتلاف قادر على تأمين الدعم البرلماني. لذلك يهمّ مقدار ما تملكه كل جهة من مقاعد، بما في ذلك الأحزاب الثلاثة التي تتقاسم الحكم اليوم: التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال. فهي شريكة في الحكومة، لكنها أيضًا متنافسة على الأصوات والمرشحين والنفوذ.
أحدث خلاف أخرج هذه التوترات إلى العلن. فتسجيل صوتي مسرّب منسوب إلى رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب والقيادي البارز في التجمع الوطني للأحرار، كشف عن توتر بين حزبه وحزب الأصالة والمعاصرة حول فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية والشخصية الحكومية البارزة. وجرى تداول التسجيل بعد أن اتهم التجمع الوطني للأحرار حزب الأصالة والمعاصرة باجتذاب منتخبيه ومرشحيه.
ولقجع شخصية معروفة في المغرب؛ فهو يرأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم منذ 2014، ويُعرف بدوره في كرة القدم المغربية، بما في ذلك وصول المنتخب إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 وظهوره في ربع النهائي هذه السنة، إضافة إلى منصبه الوزاري. وفي التسجيل، يبدو الصوت المنسوب إلى الطالبي العلمي وكأنه ينتقد لقجع دون أن يسميه مباشرة، ويحذر من منحه حقيبة الاقتصاد والمالية في الحكومة المقبلة.
ودفع هذا التسجيل إلى ردود علنية من محمد شوقي، رئيس التجمع الوطني للأحرار، ورئيس الحكومة عزيز أخنوش. وشدّد أخنوش على أن النقاش الداخلي جزء من العمل السياسي، وقال إن التركيز ينبغي أن يكون على كسب الانتخابات لا على اقتسام المناصب مسبقًا. أما لقجع فردّ رافضًا فكرة توزيع المناصب الحكومية قبل الانتخابات، معتبرًا أن «تقسيم الغنائم قبل اصطيادها» ليس من شأنه.
القضية هنا أكبر من خلاف شخصي بين سياسيين. فإذا كان كبار المسؤولين في أحزاب الائتلاف يتناقشون سلفًا في من سيتولى المناصب الحكومية بعد الانتخابات، يطرح ذلك سؤالًا أمام الناخبين: أي جزء من الحكومة المقبلة يجري الاتفاق عليه قبل الإدلاء بالأصوات؟ هذا لا يعني أن نتيجة الانتخابات محسومة، لكنه يكشف كيف تستعد الأحزاب للحكومة التي ستلي الاقتراع. كما يُظهر الجدل طبيعة التوتر داخل الائتلاف الحاكم؛ فأحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال تبقى شركاء اليوم، لكنها خصوم يتنافسون على المقاعد والمرشحين والتأثير.
وحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي خرج من انتخابات 2021 أكبر الأحزاب حصولًا على 102 مقاعد، يسعى إلى الدفاع عن موقعه. وجاء حزب الأصالة والمعاصرة في المرتبة الثانية بـ87 مقعدًا، ثم الاستقلال بـ81 مقعدًا. وقد شكّلت الأحزاب الثلاثة الائتلاف الحاكم بعد تلك الانتخابات.
ويمكن للأحزاب الحاكمة أن تشير إلى الإصلاحات الاقتصادية والاستثمار والتوسع في الحماية الاجتماعية بوصفها دليلًا على التقدم. لكن خصومها سيقولون إن هذه الإجراءات لم تفعل ما يكفي لتخفيف الضغط على الأسر. وستسعى أحزاب المعارضة إلى تحويل عدم الرضا عن أداء الحكومة إلى أصوات، بينما تنافس الأحزاب الصغيرة على مقاعد قد تمنحها نفوذًا في تشكيل الائتلاف المقبل. ولهذا ليست الانتخابات مجرد تنافس على الحزب الأول، بل على الأحزاب التي ستخرج بثقل كافٍ لتحديد شكل الحكومة القادمة.
أما حزب العدالة والتنمية، فهو من أحزاب المعارضة التي تستحق المتابعة. فقد حكم المغرب لولايتين متتاليتين من 2011 إلى 2021، لكنه تعرض لهزيمة قاسية في انتخابات 2021 حين تراجع من 125 مقعدًا إلى 13 فقط. ورغم صِغر كتلته البرلمانية، بقي الحزب ناقدًا صوتيًا للحكومة، وطاردها في ملفات مثل تضارب المصالح المزعوم، والأسعار، والتشغيل، والخدمات العامة. وبقيادة الأمين العام عبد الإله بنكيران، يحاول الحزب إعادة بناء قاعدته واستعادة نفوذه السياسي. والسؤال هو ما إذا كانت شهرته كمعارض صغير لكن صاخب قادرة على التحول إلى أصوات، خاصة أنه بعد انهياره في 2021 يواجه مهمة صعبة لإقناع الناخبين بأنه يستحق فرصة أخرى للحكم.
في حملاتها، ستركز الأحزاب على كلفة المعيشة والتشغيل والصحة والتعليم، وهذه قضايا ظلت بين أهم اهتمامات الناخبين وستبقى كذلك قبل الانتخابات. صحيح أن التضخم تباطأ بعد الارتفاعات الحادة في السنوات الماضية، لكن كلفة السلع اليومية تبقى أعلى مما كانت عليه قبل موجة غلاء الأسعار. وبعبارة بسيطة: الأسعار لم تعد ترتفع بالسرعة نفسها، لكنها أيضًا لم تنزل إلى مستوياتها السابقة. أبرز الملفات الانتخابية في المغرب
بعد خمس سنوات من حكومة عزيز أخنوش، يتوجّه الناخبون المغاربة إلى صناديق الاقتراع في 23 سبتمبر/أيلول. ومع اقتراب الموعد، تتصدر قضايا غلاء المعيشة والتشغيل والخدمات العامة النقاش العام.
في كثير من الأسر، لا تزال أسعار الطعام والنقل وغيرها من النفقات الأساسية أعلى مما كانت عليه قبل سنوات قليلة. يمكن للحكومة أن تشير إلى النمو الاقتصادي والاستثمار وتوسيع الحماية الاجتماعية بوصفها دليلاً على التقدم، إلا أن خصومها يقولون إن تلك المكاسب لم تتحوّل إلى ارتياح ملموس للأسر العادية.
وتُعد البطالة هاجساً رئيسياً، خصوصاً لدى الشباب. كما أن الصحة والتعليم ستكونان حاضرة بقوة في تقييم الناخبين للإصلاحات الحكومية وتحسّن الخدمات العامة التي يعتمدون عليها يومياً. ولعل السؤال الذي يطرحه الناخب ليس ما إذا كانت المؤشرات الاقتصادية تتحسن، بل ما إذا كان يشعر بهذا التحسن في حياته العملية.
هل أوفت الحكومة بوعودها في التشغيل؟
يشكّل التشغيل أحد أكبر اختبارات سجل الحكومة. كان برنامجها للفترة 2021-2026 يتعهد بخلق مليون وظيفة صافية على الأقل خلال خمس سنوات. وبحلول نهاية 2025، بلغ صافي فرص العمل نحو 95 ألفاً، وفق تحليل نشره موقع ميديا24، بينما تستخدم الحكومة معياراً مختلفاً وتقول إنها خلقت 850 ألف وظيفة غير فلاحية بين 2021 و2025.
يمنح هذا الملف المعارضة خطاباً قوياً في الحملة: هل يحاسب الناخبون الحكومة على وعودها أم على واقع التشغيل الذي يرونه أمامهم؟ كما يثير سؤالاً أوسع: إلى أي مدى يستحق وعود السياسيين ثقة الناس؟
ماذا عن الصحة والتعليم؟
الصحة والتعليم مجالان آخران يخضعان للمساءلة. أطلقت الحكومة إصلاحات لتوسيع الحماية الاجتماعية وتحسين الخدمات العامة، لكن المعارضة تواصل إبراز المشاكل في الصحة والتعليم والولوج إلى الخدمات. بالنسبة للناخب، يبقى السؤال: هل لمس تحسناً في المدارس والمستشفيات، وفي إمكانية الوصول إلى الأطباء والمدرسين؟
هل يصبح عيد الأضحى وأسعار اللحوم قضية انتخابية؟
قد تدخل تكلفة عيد الأضحى أيضاً في النقاش السياسي. ففي العام الماضي، طُلب من المغاربة الامتناع عن ذبح الأضاحي بسبب الجفاف والانخفاض الكبير في أعداد الماشية، ما رفع الأسعار وجعل العادة التقليدية بعيدة عن متناول كثير من الأسر.
وعادت القضية هذا العام، إذ توفرت الأغنام في الأسواق خلال العيد، لكن بأسعار مرتفعة بشكل حاد، ما جعل الأضحية غير ممكنة لكثيرين. وأشارت تقارير إلى إحباط واسع بسبب أسعار الأغنام، حيث قالت بعض الأسر إنها لم تعد قادرة على الشراء.
الموضوع يتجاوز العيد نفسه؛ فارتفاع أسعار اللحوم أصبح جزءاً من القلق الأوسع حول غلاء المعيشة، وما إذا كانت الأسر قادرة على شراء مواد غذائية كانت في متناولها سابقاً. وتمنح هذه القضية المعارضة فرصة لمساءلة الحكومة عن تدبيرها للإمدادات الحيوانية وأسعار المواد الغذائية وقدرة الأسر المالية. أما بالنسبة للكثير من الناخبين، فالأمر أبسط: هل يستطيعون وضع اللحم على المائدة والحفاظ على تقليد عائلي مهم؟
لماذا تشكل مأساة سبتة قضية حساسة في الانتخابات؟
أضاف العبور الجماعي نحو مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية في 30 يوليو/تموز قضية حساسة إلى المشهد السياسي المغربي. فوفقاً لرويترز، عبر ما لا يقل عن 72 ألف شخص من المغرب، وأسفرت الحادثة عن سقوط 82 قتيلاً في الجانب الإسباني و14 قتيلاً مؤكداً في الجانب المغربي. وقالت السلطات الإسبانية إن ما بين 5 آلاف و8 آلاف شخص ما زالوا في سبتة حتى 28 أغسطس/آب.
الخسارة البشرية تظل محور الحكاية؛ فبحلول 21 أغسطس/آب لم تكن السلطات قد حددت هوية سوى ستة من القتلى، وفق معطيات محكمة سبتة.
وقد غذّى العبور الجماعي جزئياً تضليلٌ واسع على وسائل التواصل الاجتماعي. فقد قال مهاجرون للصحافيين إنهم شاهدوا منشورات ومقاطع فيديو توحي بأن إسبانيا فتحت حدودها، ما شجع آلاف الأشخاص على التوجه نحو سبتة.
المأساة تحولت أيضاً إلى قضية دبلوماسية. فقد قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في 31 أغسطس/آب إنه لا توجد أدلة على تورط المغرب في تنظيم العبور الجماعي، وأرجع تدفق المهاجرين إلى شبكات إجرامية ومعلومات مضللة.
أصبحت الحادثة إذن أكثر من مجرد قصة حدود وهجرة؛ إنها تثير أسئلة حول المخاطر التي يواجهها المغاربة الباحثون عن الوصول إلى أوروبا، والظروف التي دفعت عدداً كبيراً منهم إلى خوض هذه المحاولة. وقد دعا حزب العدالة والتنمية، الذي أصبح في المعارضة، إلى تشكيل لجنة ملكية للتحقيق في محاولة الهجرة الجماعية، ما أدخل الملف في النقاش السياسي.
سبتة ومليلية مدينتان تحت الإدارة الإسبانية على الساحل الشمالي لأفريقيا. ويعتبرهما المغرب مدينتين محتلتين ويطالب بالسيادة عليهما، بينما تعتبرهما إسبانيا جزءاً من أراضيها. لذلك تلامس المأساة عدة موضوعات: فرص الشباب، والتشغيل، والهجرة، ووسائل التواصل، والعلاقات بين المغرب وإسبانيا.
ويبقى السؤال: هل ستستخدم الأحزاب هذه الحادثة لمناقشة الظروف والفرص التي تؤثر في قرار الهجرة، أم ستبقى قضية أمنية ودبلوماسية بالدرجة الأولى؟
هل يضر تضارب المصالح بالثقة السياسية؟
قضايا تضارب المصالح قد تكون أيضاً من مواضيع الحملة. فقد استخدم حزب العدالة والتنمية مراراً اتهامات تتعلق بالخلط بين المناصب السياسية والمصالح الاقتصادية الخاصة لمهاجمة الحكومة.
بالنسبة للمعارضة، هذه مسألة شفافية ومساءلة. أما بالنسبة للحكومة، فالتحدي هو إقناع الناخبين بأن القرارات العامة تتخذ في المصلحة العامة. وهذا يغذي مشكلة أوسع تتعلق بالثقة في السياسيين؛ فبعض الناخبين يرون أن الوعود الانتخابية لم تتحول إلى تحسينات ملموسة في حياتهم. قد يرى البعض أن تنقّل السياسيين بين الأحزاب، أو خلافات أحزاب الائتلاف الحاكم حول المرشحين والمناصب، دليلاً على أن الحسابات السياسية تسبق كل شيء.
لماذا تهمّ نسبة المشاركة في الانتخابات؟
فتحت وزارة الداخلية المغربية باب التسجيل في اللوائح الانتخابية في فترتين منفصلتين قبل انتخابات 23 سبتمبر.
الفترة الأولى كانت ضمن المراجعة السنوية للوائح الانتخابية.
ثم فتحت الوزارة فترة استثنائية ثانية مدتها 30 يوماً، من 15 مايو إلى 13 يونيو، لكي يتمكن المواطنون المؤهلون غير المسجلين من تقديم طلباتهم قبل الانتخابات.
ولم تنشر الوزارة رقماً وطنياً إجمالياً للتسجيلات الجديدة التي تمت خلال تلك الفترة.
أظهرت أرقام وزارة الداخلية التي نُشرت قبل الانتخابات أن المواطنين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً يشكلون حوالي 3 في المائة من الناخبين المسجلين. وهذا الرقم يشير إلى المسجلين فقط، وليس إلى جميع المغاربة في هذه الفئة العمرية.
لكن التسجيل ليس هو نفسه التصويت.
فقد بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية لسنة 2021 حوالي 50 في المائة من الناخبين المسجلين.
لذلك فإن التحدي الذي يواجه الأحزاب السياسية لا يقتصر على كسب أصوات الأشخاص النشطين سياسياً، بل يشمل أيضاً إقناع الذين انسحبوا من العمل السياسي بالمشاركة.
كيف تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي على الحملة الانتخابية؟
تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دوراً في النقاش السياسي قبل التصويت.
يمكن للأحزاب السياسية والمرشحين الوصول إلى الناخبين مباشرة عبر منصات مثل فيسبوك وإنستغرام وتيك توك ويوتيوب، إلى جانب التجمعات التقليدية والظهور التلفزيوني والهياكل الحزبية.
كما تتيح هذه المنصات انتشار الاتهامات والتسجيلات المسربة والخلافات السياسية بسرعة.
تسجيل "الطالبي العلمي" مثال على ذلك، فقد انتشر الصوت على الإنترنت قبل أن يتحول إلى قضية سياسية أوسع، ويدفع شخصيات في حزب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والحكومة إلى الرد.
كما لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دوراً مهماً في التعبئة حول أحداث سبتة. فقد ذكرت الجزيرة أن حسابات على مواقع التواصل دعت آلاف الأشخاص إلى التوجه إلى سبتة، بينما قال مهاجرون للصحافيين إنهم شاهدوا فيديوهات ورسائل توحي بأن الحدود قد فُتحت.
لذلك، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي، بالنسبة للانتخابات المغربية، ساحة مهمة للرسائل السياسية والجدل وانتشار المعلومات والمعلومات المضللة.
ما الذي سيحسمه الناخبون في النهاية؟
سيحدد موعد 23 سبتمبر تشكيلة البرلمان المغربي المقبل، ويحدد توازن القوى الذي ستتشكل على أساسه الحكومة المقبلة.
ستطلب الأحزاب الحاكمة من الناخبين تقييم سجلها، بينما ستقول أحزاب المعارضة إن الحكومة لم تحقق ما وعدت به.
لكن تحت التنافس على المقاعد يوجد سؤال أوسع: هل تستطيع الأحزاب السياسية المغربية إقناع ناخبين يشكّون في أن انتخابات جديدة ستحدث تغييراً حقيقياً؟
قد تهيمن الخلافات الداخلية داخل الائتلاف الحاكم على العناوين الرئيسية في الأسابيع المقبلة.
لكن المعركة الأهم ستكون حول الوظائف والأسعار والخدمات العامة والثقة وإحباط الشباب ونسبة المشاركة.
الحملة الرسمية لم تبدأ بعد، لكن التنافس السياسي انطلق بالفعل.