دعوى أمريكية تتهم أمازون بالتلاعب بإعلانات قيمتها 20 مليار دولار

رفعت لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية دعوى قضائية ضد أمازون، انضمت إليها 22 ولاية أميركية من الحزبين، تتهمها فيها بفرض مبالغ زائدة سراً على أكثر من مليون معلن عبر التلاعب بالمزادات الإلكترونية التي تحدد أسعار الإعلانات.

وتقول الدعوى التي قدمت الاثنين في ولاية واشنطن، حيث يقع مقر الشركة، إن هذه الممارسة ربما حققت للشركة نحو 20 مليار دولار من المعلنين منذ عام 2019.

وجاء في الشكوى أن “أمازون تلغي نتائج المزاد الفعلية وتستبدلها بأسعار أعلى تحددها بنفسها لزيادة أرباحها”.

وردت أمازون في بيان لها على بي بي سي بأنها “تعارض بشدة” الادعاءات بأنها ضللت المعلنين، ووصفت الدعوى بأنها “غير صحيحة”.

وتقول لجنة التجارة الفيدرالية والولايات إن المستهلكين تضرروا أيضاً، لأن التكاليف الإضافية انتقلت إليهم في صورة أسعار أعلى. وتؤكد الشكوى أن “المستهلكين يعانون الآن وسيستمرون في المعاناة من ضرر كبير بسبب هذه الممارسات”. وهو ما سارعت أمازون إلى رفضه، قائلة إن “لجنة التجارة الفيدرالية تريد أن يوحي للجمهور بأن القضية تتعلق بأسعار أعلى على المستهلكين، وهذا غير صحيح”.

وانخفض سهم الشركة بعد الإعلان عن الدعوى، وأغلق منخفضاً بنحو 2.5% الاثنين.

العديد من العلامات التجارية والبائعين يتنافسون على أمازون لوضع إعلانات “المنتجات المميزة” و”العلامات التجارية المميزة” عندما يبحث المستهلكون عن منتجات باستخدام كلمات مفتاحية على منصة التجارة الإلكترونية. وتُطرح هذه المواضع في مزاد يُمنح فيه الإعلان لمن يدفع أكثر.

وتتهم الشكوى أمازون بأنها سراً فرضت على المعلنين أسعاراً أعلى في ما يعرف بمزادات “السعر الثاني”، حيث يتوقع المعلنون أن يدفعوا سنتاً واحداً أكثر من ثاني أعلى عرض يفوزون به. لكن في الواقع، تقول الشكوى، إن أمازون فرضت على معلني “المنتجات المميزة” المبلغ الذي عرضوه هم أنفسهم في حوالي 80% من الحالات.

يقرأ  مواجهة مرتقبة في أتلانتا جيك بول يلاقي جيرفونتا ديفيس — بطل رابطة الملاكمة العالمية (WBA) في وزن الخفيف

وتقول الدعوى إن أمازون لجأت إلى هذه الأساليب لأنها “لم تكن راضية عن حجم الإيرادات التي تحققها مزاداتها الإعلانية”. ردت أمازون بأن لجنة التجارة الفيدرالية “لا تفهم بشكل أساسي كيف يعمل المعلنون”، مضيفة أن “المعلنين يعدلون عروضهم بناءً على الأداء الفعلي، وليس على أوصاف آلية المزاد”. كما أشارت إلى أن “متوسط العروض الفائزة انخفض بنسبة 50% من 2019 إلى 2025 لإعلانات البحث المميزة، وأن حوالي 92% من الإعلانات الموضوعة لا تذهب إلى صاحب أعلى عرض”.

ولم تكن هذه أول مواجهة بين أمازون ولجنة التجارة الفيدرالية. ففي العام الماضي، سوت أمازون قضية مع اللجنة كانت تتهمها فيها بتسجيل ملايين المستهلكين في خدمة أمازون برايم دون موافقتهم، وتعمد صعوبة إلغاء الاشتراك. ودفعت أمازون 2.5 مليار دولار لتسوية القضية، شملت غرامات مدنية واستردادات للمستهلكين.

أضف تعليق