رئيس أركان الجيش الباكستاني في إيران بينما يقول ماركو روبيو إن المحادثات أحرزت «تقدماً طفيفاً» — أخبار الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران

وكالات: فرانس برس، الأناضول، رويترز

نُشر في 22 مايو 2026

قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، يتواجد في ايران في إطار جهود وساطة مستمرة لوقف الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة التي اندلعت في 28 فبراير. وصل منير إلى طهران يوم الجمعة، حسبما نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) عن الجيش الباكستاني.

عند وصوله استُقبل بحفاوة من قِبَل وزير الداخلية الإيراني اسكندر مومني، وأضافت الوكالة أن وزير داخلية باكستان محسن نقوي كان حاضراً أيضاً.

تأتي هذه الزيارة الثانية لمُنير إلى طهران ضمن جهود باكستانية للوساطة لإنهاء الصراع. وساعدت إسلام أباد في تأمين هدنة مؤقتة بين الطرفين في 8 أبريل، واستضافت لاحقاً أعلى مستوى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران منذ عام 1979 في 11-12 أبريل.

خلال الزيارة قالت مصادر باكستانية لَم تُسَمَّ باسمها لوكالة الأناضول إن منير سيناقش مسار المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، ومسائل السلام والاستقرار الإقليميين، وقضايا مهمة أخرى. وقد كثّفت إسلام أباد جهود الوساطة لمحاولة إقناع الطرفين بعقد جولة ثانية من المحادثات المباشرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، اسماعيل باغائي، يوم الجمعة إن “العملية الجارية ووجود كبار المسؤولين الباكستانيين في طهران يعني أننا وصلنا إلى نقطة تحول أو وضع حاسم”. ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن باغائي قوله إن الفجوات بين طهران وواشنطن “عميقة وجوهرية”.

وأضاف: “لا يمكننا بالضرورة القول إننا اقتربنا من اتفاق. تركيز المفاوضات ينصب على إنهاء الحرب. التفاصيل المتعلقة بالملف النووي ليست موضع نقاش في هذه المرحلة.”

في البيت الأبيض يوم الجمعة قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: «إيران تموت لتبرم صفقة». وأضاف: «سنرى ماذا سيحدث. لكننا ضربناهم بقوة، ولم يكن أمامنا خيار لأن لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً».

يقرأ  إيران تتطلع لإحراز تقدم في محادثات نووية مع الولايات المتحدة مع تراجع حدة التوتر

وقبل أيام قليلة قال ترامب إنه أوقف ضربة عسكرية ضد إيران لأن “مفاوضات جدية” كانت جارية. وكان يهدد منذ أسابيع بأن الهدنة في أبريل قد تنتهي إذا لم تُبرم صفقة، مع تغيير مستمر في معايير عقد مثل هذا الاتفاق.

من جانبه قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الجمعة إن هناك “تقدماً طفيفاً” أُحرز في المحادثات. وجاء تصريح روبيو قبيل اجتماع وزراء خارجية حلف الناتو في هلسنغبورغ بالسويد، حيث بحث الحلف الدور الذي يمكن أن يلعبه في تأمين مضيق هرمز بمجرد انتهاء الحرب.

وأضاف روبيو أنه لا يريد المبالغة في وصف التقدم، مشيراً إلى “حركة بسيطة وهذا جيد”، وأن المحادثات لا تزال مستمرة. وفي الأسابيع الأخيرة تكررت تصريحات عن إحراز تقدم، لكن اتفاقاً شاملاً ظل بعيد المنال.

وطوال الفترة الماضية وضع ترامب مواعيد نهائية لطهران ثم تراجع عنها. كما أشار سابقاً إلى أنه قد يؤجل العمل العسكري لإفساح المجال أمام المفاوضات، ثم أمر بضربات لاحقاً؛ وهو ما حدث في بداية الحرب عندما أصدر أوامر بضربات في أواخر فبراير بعد أن ألمح إلى رغبته في إتاحة فسحة للمفاوضات.

وقال الرئيس الأمريكي إنه ألغى هجمات على إيران هذا الأسبوع بناءً على طلب حلفاء من الشرق الأوسط، من بينهم قادة قطر والسعودية والإمارات.

من جهته ذكر باغائي يوم الجمعة أن وفداً قطرياً يجري حالياً محادثات مع وزير الخارجية الإيراني، لكنه أضاف أن باكستان ما تزال الوسيط الرئيسي في المفاوضات.

الاتحاد الأوروبي يلوّح بفرض عقوبات على إيران بسبب مضيق هرمز

مع استمرار المساعي الدبلوماسية، تحركت دول الاتحاد الأوروبي نحو فرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين وآخرين يُحمَّلون مسؤولية إغلاق مضيق هرمز، حسبما أعلن الاتحاد يوم الجمعة.

يقرأ  تفاقم معاناة المتسوقين في فنزويلا: ارتفاع الأسعار والطوابير وتصاعد التوتر بعد القصف الأمريكيارتفاع الأسعار والطوابير والتوتر — متسوقو فنزويلا قلقون عقب الضربات الأمريكية

أغلقت طهران عملياً الممر البحري الحيوي الذي تنقل عبره إمدادات النفط والغاز العالمية، رداً على الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

واعتبرت حكومات الاتحاد أن الحصار “خلاف للقانون الدولي”، فاتخذت خطوة فنية لتوسيع نطاق نظامها القائم من العقوبات على إيران، ما يتيح استهداف عدد أكبر من الأفراد بمقتضاه.

وقال المجلس الأوروبي الذي يمثل دول الاتحاد: “سيصبح بمقدور الاتحاد أن يقدم إجراءات تقييدية إضافية استجابة لإجراءات إيران التي تقوض حرية الملاحة في مضيق هرمز”.

وكانت إجراءات بروكسل العقابية ضد إيران قد استهدفت سابقاً دعمها العسكري لروسيا في حربها ضد أوكرانيا ولجماعات مسلحة عبر الشرق الأوسط، كما فرض الاتحاد عقوبات بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.

ولم يذكر الاتحاد على الفور أسماء أفراد أو جهات ستُدرج ضمن القائمة الجديدة، التي تتضمن حظر سفر وتجميد أصول. كما سيُحظَر على مواطني وشركات الاتحاد تقديم أموال أو أصول مالية أو موارد اقتصادية أخرى للمُدرجين.

أحدثت الحرب وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، تداعيات على الاقتصاد العالمي ودفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع الحاد.

أضف تعليق