قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش إن البنك المركزي “سيكون لديه عمل ينتظره” إذا لم يكن صنّاع السياسات واثقين من أن التضخم الأساسي يعود إلى مستهدف 2 بالمئة.
وشدّد وارش الجمعة على أن الظروف المالية لا تبدو مقيدة بما يكفي، وهي أقرب إشارة منه إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لتخفيف ضغوط الأسعار.
وقال في كلمة خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية في ولاية وايومنغ الأميركية: “معياري هو: يجب أن نكون واثقين من أن التضخم الأساسي يتحرك نحو هدفنا بوضوح وبسرعة كافية”.
ولم يقترح وارش جدولاً زمنياً لرفع الفائدة، وأكد أن تصريحاته لا ينبغي أن تُقرأ على أنها “توجيه مسبق”.
غير أن احتمال رفع الفائدة يزداد. وتُظهر أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة سي إم إي، التي تتعقب احتمالية قرارات السياسة النقدية، فرصة بنسبة 57.4 بالمئة أن يرفع البنك المركزي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقبل في منتصف سبتمبر.
وقال وارش في كلمته الجمعة: “أسعار الفائدة قصيرة الأجل هي الأداة الرئيسية لتحقيق الهدف المزدوج”.
وأضاف: “من وظيفة الفيدرالي أن يضمن ألا تنفلت توقعات التضخم عن مسارها”.
وتطرق وارش أيضاً إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل للبنك المركزي لقياس التضخم، والذي بقي عند 3.7 بالمئة على أساس سنوي حتى يوليو.
وقال: “التقدم خلال العامين الماضيين كان متواضعاً”. وأضاف أن البيانات “لا تخبرني أن الاتجاهات الأساسية تحسنت بشكل ملموس”.
وأكد أن التضخم الظاهر في تقرير المؤشر يرتفع بنسبة 3 بالمئة، أي أعلى بكثير من مستويات ما قبل الجائحة.
ورأى محللون في “كابيتال إيكونوميكس” أن خطاب وارش “حمل رسالة أوضح وأكثر تشدداً من مؤتمره الصحفي الأخير”، وأضافوا: “هذا يترك الباب مفتوحاً أمام رفع الفائدة في وقت أبكر من توقعاتنا الحالية لشهر ديسمبر، إذا جاءت بيانات الأسعار المقبلة قوية”.
وفيما تناول وارش الضغوط المباشرة على أسعار الفائدة، ركّز جزء كبير من كلمته على قضايا أوسع، مثل الدور الذي سيؤديه الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد.
وقال إن توصيات فرق العمل الخمسة التي أنشأها البنك المركزي ستصدر لاحقاً وستتناول “تحديات السياسة المستقبلية”.