مخرج روسي مشهور فاز بالجائزة الكبرى في مهرجان كان لعام 2026، وكان من المنتقدين للحرب في أوكرانيا.
نُشر في 18 سبتمبر 2026.
أعلنت السلطات الروسية أن الفائز بجائزة مرموقة في مهرجان كان السينمائي قد صُنّف “عميلاً أجنبياً” بسبب انتقاده حرب موسكو في أوكرانيا.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية “تاس” إن الكرملين صنّف يوم الجمعة المخرج الروسي المشهور أندريه زفياغينتسيف “عميلاً أجنبياً”.
فاز زفياغينتسيف بالجائزة الكبرى في مهرجان كان السينمائي لعام 2026 عن فيلم “مينوتور”، الذي يصور رجل أعمال روسياً يُجبر على أن يقرر أي من موظفيه يجب أن يُستدعى للتعبئة للقتال في أوكرانيا.
وقال زفياغينتسيف في خطاب قبوله الجائزة: “ملايين الناس على جانبي خط الجبهة يحلمون بشيء واحد فقط: أن تتوقف المجازر”، وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو الشخص الوحيد القادر على إنهاء الحرب.
وتبقي موسكو أعداد الضحايا في القتال في أوكرانيا مقيدة إلى حد كبير، ولم تقدم تحديثات علنية منتظمة أو كاملة، لكن تقديرات عدد الجنود الروس القتلى في الحرب المستمرة منذ أربع سنوات تتراوح بين 200 ألف ونصف مليون.
واتهمت وزارة العدل الروسية يوم الجمعة زفياغينتسيف بنشر “معلومات كاذبة عن قرارات اتخذتها السلطات العامة في الاتحاد الروسي وعن السياسات التي تنفذها”.
وقالت: “لقد تفاعل مع عملاء أجانب ويقيم خارج الاتحاد الروسي”.
والمخرج البالغ 62 عاماً، الذي يعيش خارج روسيا منذ جائحة كوفيد، معروف بسلسلة أفلام أخرى منها “العودة” و”النفي” و”ليفياثان”، وهو تصوير قاتم للحياة في الريف الروسي.
يخضع الأشخاص المصنفون كعملاء أجانب لمتطلبات بيروقراطية مرهقة وقيود على دخلهم في روسيا.
ويُمنعون من تولي مناصب عامة ويُجبرون على تسجيل أنشطتهم لدى السلطات.
كما يتعين عليهم أن يضيفوا تحذيرات إلى كل ما ينشرونه، بما في ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، تفيد بأن المحتوى من إنتاج عميل أجنبي.
وتضيف هذه التسمية دلالات التجسس إلى كثير من الأشخاص، بمن فيهم شخصيات عامة، تعتبرهم السلطات منخرطين في نشاط معادٍ لروسيا بدعم من الخارج.
وسبق أن صنفت موسكو الكاتب بوريس أكونين وعازف الروك بوريس غريبنشيكوف كعميلين أجانب.