مسؤول رفيع في وزارة الخارجية يتحمل تبعات الفضيحة ويستقيل؛ ستارمر يتعهد بكشف «الحقائق ذات الصلة» يوم الاثنين
نُشر في 17 أبريل 2026
صرّح كير ستارمر أنه «غاضب للغاية» لعدم إبلاغه بأن بيتر ماندلسون فشل في إجراءات التدقيق الأمني قبل تعيينه مبعوثاً للمملكة المتحدة في واشنطن، فيما تجددت الدعوات لاستقالة رئيس الوزراء على خلفية هذه الفضيحة.
أوضح ستارمر يوم الجمعة أنه لم يُطلَع على قرار وزارة الخارجية الذي تجاهل توصية مسؤولي الأمن بعدم منح المنصب لعضو بارز في حزب العمال، والذي أُقيل في سبتمبر الماضي بسبب صلاته بالمُدان الجنسي الراحل جيفري ايبستين.
ووصف رئيس الوزراء عدم إبلاغه من قبل وزارة الخارجية ــ بصفتها الجهة المكلفة ــ بأن الأمر «مذهل» و«لا يُغتفر»، وتعهد بأنه «سيتنول كل الحقائق ذات الصلة بشفافية كاملة» أمام البرلمان يوم الاثنين.
قال ستارمر إنه اكتشف الخلل في العملية الثلاثاء، قبل أن تكشف صحيفة الغارديان عن التفاصيل يوم الخميس، وفي اليوم نفسه أُقيل أولي روبينز، أكبر موظف مدني في وزارة الخارجية.
أوضح دارن جونز، السكرتير التنفيذي لرئيس الوزراء، يوم الجمعة أن «التوصية كانت بعدم تعيين بيتر ماندلسون»، وأن وزارة الخارجية تجاهلت هذه التوصية. واصفاً الخطوة بأنها «مذهلة»، لكنه أقر بأنها كانت ضمن الإطار النظامي.
نُقل عن مصادر مطلعة أن لا وزير حكومي أُبلغ بنتيجة التقييم الأمني التي أجراها قسم يُعرف باسم UK Security Vetting، وذلك شأن شائع نظراً لطبيعة المعلومات الحسّاسة المتضمنة في العملية، بما في ذلك بيانات مالية وشخصية وجنسية ودينية وأنواع أخرى من المعلومات الخاصة.
من جانبها، اعتبرت زعيمة حزب المحافظين المعارض كيمي بادينوك أن ادعاءات عدم علم رئيس الوزراء «سخيفة تماماً»، قائلة لهيئة الإذاعة البريطانية إن «القصة غير مقنعة. رئيس الوزراء يستخف بعقولنا. كل الطرق تؤدي إلى استقالة».
ورغم الضغوط، أصرّ ستارمر مراراً على أن «الإجراءات القانونية المتبعة» قد أُحترمت في التعيين الذي أُعلن في ديسمبر 2024، وتسلّم ماندلسون المنصب في فبراير 2025.
وأُقيل بعد سبعة أشهر فقط، بعدما كشفت مستندات أصدرتها لجنة كونغرسية أميركية عن تفاصيل جديدة بشأن عمق علاقاته بإيبستين.
فتحت الشرطة تحقيقاً بشأن مزاعم سوء السلوك في المنصب ضد ماندلسون، الذي اعتُقل وأُفرج عنه بكفالة في فبراير. يركز المحققون على ادعاءات بأنه سلَّم مستندات حساسة إلى ايبستين أثناء شغله مناصب وزارية، بما في ذلك خلال أزمة المالية العالمية عام 2008.