سوريا تسيطر على كافة القواعد التي كانت تتمركز فيها القوات الأمريكية — أخبار عسكرية

انسحاب القافلة الأخيرة للقوات الأمريكية من قاعدة قصرق الجوية

نُشر في 16 أبريل 2026

سيطرت الجمهورية العربية السورية بالكامل على جميع المواقع العسكرية التي كانت تنتشر فيها قوات الولايات المتحدة سابقاً، في خطوة تُنهي تسلّم السيطرة الذي تقول دمشق إنه يعكس اندماج المقاتلين الأكراد القادمين من صفوف قوات سوريا الديمقراطية ضمن الهياكل الوطنية.

أعلنت السلطات ذلك بعد مغادرة القافلة الأخيرة من الجنود والمعدات الأمريكية قاعدة قصرق الجوية الواقعة في محافظة الحسكه شمال شرق البلاد، منهيةً حضوراً عسكرياً بدأ عام 2014، حين دخلت القوات الأمريكية إلى الصراع ضد تنظيم الدولة الإسلامية إلى جانب مقاتلين أكراد قادوا لاحقاً ما بات يعرف بقوات سوريا الديمقراطية.

استقبل الرئيس السوري أحمد الشراء في دمشق، يوم الخميس، أبرز قيادات قوات سوريا الديمقراطية، ضمّهما القائد العسكري مظلوم عبدي ورئيسة الجناح السياسي إلهام أحمد. كما حضر اللقاء وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني والمبعوث الرئاسي المكلف بمتابعة ملف الدمج.

ورحبت وزارة الخارجية والمغتربين بنهاية عملية تسلّم القواعد، معتبرة أن ذلك يترجم جهود الدولة لإعادة البلاد إلى سلطة الدولة الواحدة، بما يشمل المناطق الحدودية وشمال شرق البلاد التي ظلت زمناً طويلاً خارج سيطرة دمشق. وأكدت الوزارة أن عملية النقل تمت بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى ما وصفته بعلاقة بنّاءة تطورت منذ لقاء الشراء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض في نوفمبر الماضي.

من جهتها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (USCENTCOM) لوكالة الأنباء الفرنسية أن القوات الأمريكية “أتمت تسليم كل قواعدها الرئيسية في سوريا كجزء من انتقال مدروس ومبني على تقييم الشروط”.

وتأتي عملية التسليم بعد اتفاق جرى في يناير بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، التي كانت تسيطر على مساحات واسعة في الشمال والشرق بدعم أميركي ضمني. وخاضت قوات الحكومة السورية قتالاً محدوداً مع قسد واستولت على أجزاء كبيرة من الأراضي التي كانت تحت سيطرة الأخيرة، قبل أن تتوصل الأطراف إلى اتفاق جديد في مارس.

يقرأ  صورة تعود لهجوم طائرة مُسيّرة أوكرانية على منشأة غاز روسية عام ٢٠٢٤ تُنشر زورًا على أنها حديثة

وبموجب ذلك الاتفاق، يتم إدماج المقاتلين الأكراد في الجيش الوطني السوري، ونشر قوات الأمن السورية في مراكز مدن الحسكة والقامشلي، وانتقال السيطرة على المعابر الحدودية والمؤسسات المدنية إلى دمشق.

وانضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة في نوفمبر مثّل نقطة تحول أعادت تصنيف دمشق كشريك بدلاً من عائق، وغيرت من منطق استمرار الوجود العسكري الأمريكي في البلاد.

وبحسب محلل الشؤون السورية تشارلز ليستِر، سُيّرت القوات والعتاد الأخيران برا عبر الأردن بدلاً من العراق لتقليل مخاطر التعرض لهجمات محتملة من جماعات مسلحة مدعومة إيرانياً.

أضف تعليق