سياسي فلبيني مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية يهرب من مجلس الشيوخ

نُشِر في 14 مايو 2026

قال متحدث الشرطة، راندولف توانو، إن شخصًا واحدًا أُلقي القبض عليه بعد إطلاق نار داخل مبنى مجلس الشيوخ.

أعلن رئيس مجلس الشيوخ أن السياسي المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية لم يعد موجودًا في مبنى المجلس الذي لجأ إليه خشية توقيفه. السيناتور رونالد «باطو» ديلا روزا، قائد الشرطة الوطنية السابق والمنفذ الأبرز لحملة «الحرب على المخدرات» العنيفة في عهد الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي، كان يتمتع بحماية المجلس، وهو مطلوب بتهم جرائم ضد الإنسانية، ذاتها التي تُنسب إلى دوتيرتي.

قال رئيس المجلس آلان بيتر كايتانو للصحافيين: «مامور الأمن أكد أنّه لم يعد في المبنى».

جاء هذا الإعلان بعد يوم من سماع دوي إطلاق نار في مبنى المجلس حيث كان ديلا روزا يختبئ، ما أوجد حالة من الارتباك والفوضى داخل الهيئة التشريعية بعدما تركز كثيرون على الاحتماء والتغطية. وكان السيناتور قد ناشد مؤيديه عبر وسائل التواصل الاجتماعي للحشد، مدعيًا أن عناصر إنفاذ القانون يخططون لاعتقاله، ما أثار موجة توتر أدت إلى تزايد أعداد قوى الأمن وحراس مسلّحين أمام المجلس وإقامة احتجاجات في محيطه، مع إطلاق أكثر من عشرة رصاصات بعد استدعاء قوات المارينز للتعامل مع الوضع.

عقد رئيس الفلبين فيرديناند ماركوس جونير اجتماع طارئ مع كبار المسؤولين الأمنيين والحكوميين، فيما صرح توانو لإذاعة DZBB أن شخصًا واحدًا اعتُقل عقب الحادثة وأن التحقيقات جارية. وأضاف: «الشخص أدلى بأسماء، لكن لا بد من التحقق منها».

نفى ديلا روزا ضلوعه في عمليات القتل غير القانونية، لكن المحكمة الجنائية الدولية كشفت يوم الاثنين عن أمر توقيف بحقه. دوتيرتي أيضًا متهم بجرائم ضد الإنسانية ومحتجز لدى المحكمة في لاهاي منذ مارس 2025. وتقدّر المحكمة أن بين 12 ألفًا و30 ألف شخص قُتلوا بين 2016 و2019 في إطار سياسة «الحرب على المخدرات» في عهده.

يقرأ  النسّارات الحمراء البريطانية تنقذ أقاربها الإسبان من حافة الانقراض

من مانيلّا، أفادت مراسلة الجزيرة جاميلا أليندوغان أن مصدرين مستقلين وموثوقين أكدا فرار ديلا روزا من المبنى. وقالت: «تمكّن من الفرار حوالي الساعة الثانية أو الثالثة فجرًا».

كما قال المحامي جيمي بوندوق، ممثل ديلا روزا، للصحافيين إنه تحدث مع النائب في الساعات المتأخرة من الليل وكان يعتقد أنه لا يزال داخل المجلس بعد الحادثة. وأضاف: «كمحاميه سألته إن كانت لديه خطة للمغادرة، فقال إنه لا يوجد».

في مقابلة إذاعية بثت صباح الخميس على DZBB، صرّح ديلا روزا بأنه سيسلك «كل الوسائل المتاحة» لمنع نقله إلى المحكمة الجنائية الدولية، وأنه بعدما اطّلع على ظروف احتجاز دوتيرتي لم يعد راغبًا في خوض معركته أمام لاهاي. لم تتضح بعد توقيتات إجراء المقابلة بالضبط.

أضف تعليق