غارات جوية روسية على أوكرانيا قتلت ستة أشخاص على الأقل وأصابت 26 آخرين، في وقت قتل فيه طفلان وأصيب والداهما بغارة مسيّرة أوكرانية استهدفت منزلاً في جنوب روسيا، وفق ما أفاد مسؤولون من الجانبين.
أكد عمدة كييف فيتالي كليتشكو صباح السبت أن شخصاً واحداً قُتل في حريق بمستودع في منطقة دارنيتسكي بعد هجوم صاروخي باليستي روسي خلال الليل.
وفي منطقة خيرسون، قُتل ثلاثة آخرون وأصيب 13 بجروح بعد أن ألحقت غارات روسية أضراراً بمنازل ومبانٍ سكنية، حسبما ذكرت الإدارة العسكرية الإقليمية.
وفي منطقة دونيتسك، أوقعت هجمات روسية قتيلاً وسبعة جرحى، بينهم خمسة في مدينة كراماتورسك القريبة من خط الجبهة، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية عن الحاكم فاديم فيلاشكين. وفي منطقة سومي، قتل رجل في غارة مسيّرة استهدفت منزلاً، بينما أصيب ستة آخرون في هجمات مسيّرة منفصلة بالمنطقة، حسبما أفاد مسؤولون محليون.
وفي مدينة خيرسون نفسها، تسببت غارة مسيّرة في اندلاع حريق بمركز تسوق، دون تسجيل إصابات.
أما على الجانب الروسي، فقالت السلطات في منطقة كراسنودار جنوبي روسيا إن طفلين قتلا وأصيب بالغان في غارة مسيّرة أوكرانية.
وجاءت هذه الهجمات بالتزامن مع استمرار عمليات الإنقاذ في كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي، حيث يبحث عمال الطوارئ في الركام المحترق لمجمع “صني غاليري” التجاري بعد الهجوم الذي وقع بعد ظهر الجمعة.
وقال أولكسندر فيلكول، رئيس مجلس الدفاع في كريفي ريه، إن القوات الروسية استهدفت أكبر مركز تسوق في المدينة بمسيّرات “شاهد” النفاثة. وجاءت موجة ثانية بعد نحو 30 دقيقة من الأولى، ويُرجَّح أنها استهدفت فرق الطوارئ التي هرعت إلى المكان.
وأكد حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك أولكسندر هانزا في تحديث صباح السبت أن حصيلة القتلى في كريفي ريه ارتفعت إلى 16 شخصاً، مع أكثر من 130 جريحاً بينهم 22 طفلاً.
ووصف زيلينسكي هجوم الجمعة بأنه “ساخر وحقير تماماً” و”عمل همجي”، متوعداً برد سريع. وقال في منشور على تيليغرام: “هذه الهجمات ليست أقل من أعمال إرهابية”.
من جانبها، قالت أودري ماكالين، مراسلة الجزيرة من كييف، إن هجوم الجمعة بدأ “الساعة 4:30 بعد الظهر، عندما يكون المركز التجاري مزدحماً عادة”، تلته موجة ثانية “بعد 30 دقيقة فقط، مع استدعاء فرق إنقاذ من مناطق قريبة للمساعدة”.
وأضافت: “تأتي هذه الهجمات بينما تستمر الخسائر في صفوف المدنيين في الحرب في التصاعد، حيث كان يوليو/تموز من أكثر الأشهر دموية للمدنيين على الجانبين منذ بدء الحرب الشاملة. وهي مثال آخر على كيف أن الهجمات التي تتجاوز خطوط الجبهة تلقي بثقلها على الناس العاديين”.