فنزويليون يحفرون بحثاً عن ناجين من الزلزال مع اقتراب انتهاء نافذة الإنقاذ (٧٢ ساعة)

قتل ما لا يقل عن 920 شخصاً وفُقد أكثر من 51 ألف آخرين بعد زلزالين ضربا فنزويلا يوم الأربعاء.

بقلم: فريق الجزيرة والأسوشيتد برس
نُشر في 27 يونيو 2026

ينخرط فرق الانقاذ في سباق مع الزمن في فنزويلا، بعد ثلاثة أيام من وقوع زلزالين قويين أثَّرا بشدة على السواحل المحيطة ببلدة لا غوايرا؛ إذ سجلت الهزات توالياً بقوة 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، ما أدى إلى دمار واسع النطاق وخلق فوضى مرورية حالت دون جهود البحث في الليلة التي سبقت الجمعة، فأقرت السلطات قيوداً على الدخول إلى المنطقة.

مع ندرة فرق الإنقاذ الحكومية، اضطُرَّ كثير من السكان في أكثر المناطق تضرراً إلى الحفر بيديهم تحت الأنقاض، فيما تحذّر وكالات الإغاثة من أن نافذة النجاة الحرجة البالغة 72 ساعة تقترب من الإغلاق بسرعة.

أعلنت السلطات أن أي شخص يريد دخول محيط لا غوايرا سيحتاج إلى تصاريح رسمية، من دون تقديم تفاصيل واضحة حول من سيُسمح له بالدخول، بينما أبلغ السكان عن غياب فرق إنقاذ حكومية على الأرض على الرغم من المحاولات الرسمية لعرض استجابة قوية.

قال خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية، إن «كل شخص يُنقذ هو معجزة»، وأضاف: «لن نخفي شيئاً على الإطلاق عن حجم هذه المأساة».

وزّعت القوات الحكومية الغذاء والماء على الناجين في لا غوايرا، وقالت الرئيسة المؤقتة دلسي رودريغيز إن الحكومة تبذل استجابة كاملة خلال هذه «الساعات الحرجة لإنقاذ الأحياء»، مرحبة بوصول فرق الإنقاذ الدولية والمساعدات الإنسانية. وأضافت أن لا غوايرا «تمت عسكلتها عسكرياً» وأن مزيداً من المساعدة في الطريق، رغم أن السكان يؤكدون أن ما وصل لا يشكل إلا جزءاً صغيراً من الاحتياجات.

تولت دلسي رودريغيز، النائب السابق للرئيس، منصبها في يناير بعد أن أزالت الولايات المتحدة الرئيس آنذاك نيكولاس مادورو من منصبه. فنزويلا تعاني منذ أكثر من عقد من الاضطراب الاقتصادي، ويرفض عدد كبير من المواطنين شرعية الحركة السياسية التي تمثلها رودريغيز.

يقرأ  ألمانيا تعيد تسليح دفاعاتها المضادة للطائرات المسيّرة في ظل احتدام التوترات مع روسيا

«الناس لا يزالون خائفين من إعادة الدخول إلى ما كانت منازلهم»

من المتوقع أن يرتفع عدد القتلى، في حين أوردت قواعد بيانات رقمية مستقلة تقارير عن عشرات الآلاف من المفقودين. قد تشمل هذه الأرقام أشخاصاً فقد الاتصال بهم بسبب انقطاع الإشارات الهاتفية، وربما توجد تكرارات في بعض القوائم. أما الإصابات فبلغت أكثر من 3,300 مصاب حتى ظهر الجمعة، وأعلنت السلطات أنها أنقذت 243 شخصاً.

قالت المنظمة الدولية للهجرة إن ما يصل إلى 6.76 مليون شخص قد يتأثرون بالزلازل، من بينهم نحو مليونان في كاراكاس وحدها. وأشار خبراء إلى أن التتابع السريع للهزات الضحلة عمّق من حجم الدمار.

وقالت لويس بيس، المديرة الإقليمية للصليب الأحمر في الأمريكتين: «الناس لا يزالون مرعوبين من العودة إلى ما كانت منازلهم».

أفادت السلطات الفنزويلية أن 861 متطوعاً من المكسيك والولايات المتحدة والسلفادور وسويسرا وكولومبيا ودول أخرى يتواجدون في البلاد، وأن مزيداً من الفرق آتٍ من دول إضافية.

أضف تعليق