قطر تتعهد بدعم الجهود لإنهاء الانقسام السياسي في ليبيا

التزام قطري بإنهاء الانقسام في ليبيا خلال زيارة إلى بنغازي

أعلن وزير الدولة القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي، خلال زيارته إلى بنغازي، التزام قطر بإنهاء الانقسام السياسي المستمر في ليبيا. والتقى الخليفي يوم الخميس خليفة حفتر، قائد ما يسمى “الجيش الوطني الليبي”، المدعوم من الحكومة الشرقية غير المعترف بها دوليا.

وتشهد ليبيا منذ 2014 انقساما بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والإدارة الشرقية المدعومة من حفتر، برئاسة أسامة حماد. وخلال الزيارة، أعرب الخليفي عن دعم قطر لوحدة ليبيا وسيادتها، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات تتعلق بتنفيذ اتفاق انتخابي تم التوصل إليه مؤخرا.

وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إن المسؤولين ناقشا التطورات الإقليمية و”موضوعات ذات اهتمام مشترك”. وأكد الخليفي دعم قطر لـ”عملية سياسية تعكس تطلعات الليبيين، مع الحفاظ على سيادة البلاد”، كما شدد على ضرورة مواصلة الحوار والمصالحة لبناء توافق وتمهيد الطريق نحو الاستقرار.

وأضاف الخليفي أن قطر ستواصل التواصل مع الأطراف والقادة الليبيين دعما لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل لاتفاق سياسي. وكان قد صرح في وقت سابق للجزيرة بأنه ناقش مع قادة في طرابلس سبل دعم العملية السياسية والحوار الوطني.

اتفاق الانتخابات

وكان مفاوضون ليبيون وافقوا الأسبوع الماضي على اتفاق انتخابي مبدئي يهدف إلى إنهاء سنوات من الانقسام السياسي. وتظهر وثيقة حصلت عليها الجزيرة أن اتفاق لجنة “4+4″، الذي بدأ في تونس، يعيد كتابة القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والتشريعية، ويحدد مهلة 24 شهرا لإجرائها. وتضم اللجنة أربعة أعضاء من مجلس النواب الشرقي وأربعة من المجلس الأعلى للدولة المرتبط بطرابلس.

غير أن الاتفاق يقف على أرضية هشة، حيث قال مشاركون من الجانبين إنهم استُبعدوا من المحادثات أو لم يطلعوا على النص النهائي. ووصفت الأمم المتحدة الاتفاق بأنه خطوة مهمة، وأوضحت أنه سيتم نشر النص الكامل بعد توقيعه رسميا.

يقرأ  سيليا فلوريس: من هي السيدة الأولى في فنزويلا؟

وقد أمضت الأمم المتحدة ووسطاء آخرون سنوات في محاولة حل الانقسام عبر ترتيب انتخابات، لكن تنفيذ الاتفاق يبدو صعبا بسبب انقسام مؤسسات الدولة، والفراغ القانوني، وانعدام الثقة السياسية المستمر. وقال الخبير القانوني الليبي المهدي قشبور للجزيرة إن هناك فجوة بين صلاحيات الأطراف الموقعة على الاتفاق والمؤسسات المخوّلة بتنفيذه. أما المحلل السياسي الليبي إلياس الباروني فأكد أن الاتفاق لا يضع خططا ملموسة للانتخابات، حتى لو تم تجاوز العقبات القانونية، فإن المشكلة تنتقل إلى مسألة من يحكم ليبيا في الفترة الانتقالية.

أضف تعليق