رحّب كبير مفاوضي كندا التجاريين مع الولايات المتحدة، دومينيك ليبلان، بـ”تحوّل” في الموقف الأمريكي بشأن عدم خضوع “قابلية اكتشاف المحتوى” و”الوسوم” و”الإجراءات الرامية إلى تعزيز اللغة الفرنسية والثقافة الكندية” للرسوم الجمركية الأمريكية.
وقال ليبلان في منشور على منصة “إكس” الخميس إنه يرحّب بهذا التحوّل، وإن كندا تتطلّع إلى “مزيد من التوضيحات البنّاءة من الجانب الأمريكي بشأن مواقفه الأخرى، الأمر الذي قد يمهّد الطريق للوصول إلى اتفاق تجاري مفيد للطرفين”.
وتواصلت الجزيرة مع البيت الأبيض للتعليق، لكنه أحال إلى مقابلة أجراها الممثل التجاري الأمريكي جاميسون غرير مع هيئة الإذاعة الكندية (CBC)، قال فيها إن مسألة إتاحة المحتوى باللغة الفرنسية على منصات البث “ليست مسألة نضغط بشأنها أو نضعها شرطًا أو خطًا أحمر”.
وأكّد وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك هذه التصريحات في مؤتمر صحفي عقده الخميس خارج مركز كينيدي في واشنطن، حيث قال للصحفيين: “هل يهمني كيف يتحدث أهل كيبيك؟ أقصد، ما الذي يمكن أن يكون أقل أهمية لأمريكا من ذلك؟ نحن لا نهتم. الحقيقة أننا لم نُثر هذه الأمور أبدًا. هذا الأمر مُلفّق، ولهذا أصدر الرئيس منشورًا على منصته (تروث سوشيال) قال فيه إنه كذب كامل، أليس كذلك؟ إنه مُلفّق”.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب تبادل الرسوم الجمركية بين واشنطن وأوتاوا، حيث أعلنت كندا فرض رسوم جمركية مضادة على سلع أمريكية بقيمة نحو 20 مليار دولار، تتراوح بين 15 و50 في المئة، وستدخل حيز التنفيذ في 8 سبتمبر/أيلول. وجاءت هذه الرسوم ردًا على رسوم بنسبة 50 في المئة أعلنتها واشنطن على السلع الكندية بعد انهيار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وفي الأيام الأخيرة، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابه ضد كندا، حيث وقّع الخميس أمرًا تنفيذيًا يقضي بإعادة تسمية بحيرة أونتاريو، الواقعة على حدود مقاطعة أونتاريو، إلى “بحيرة أمريكا”.
وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد قال السبت إن المسؤولين الأمريكيين أطلقوا “تهديدات للغة الفرنسية” وتهديدات لثقافة كندا وكيبيك تحديدًا.
وتشمل الرسوم الكندية المضادة مئات المنتجات الاستهلاكية، من بينها أحذية التزلج على الجليد وغسالات الأطباق ومواد البناء. غير أن أوتاوا خفّضت الأربعاء بعض الرسوم، بما فيها تلك المفروضة على الأسماك والمأكولات البحرية.
وقالت وزارة المالية الكندية في منشور على منصة “إكس”: “بناءً على الملاحظات الواردة، أجرينا تعديلات محددة للحماية من الأضرار الاقتصادية، بما في ذلك إزالة الأسماك والمأكولات البحرية من قائمتنا للرسوم المضادة”. وأضافت: “نواصل العمل مع الصناعات الكندية لتقييم فعالية هذه الإجراءات، مع التركيز الأساسي على القطاعات التي استُهدفت بالرسوم الأمريكية”.