لاجئو تيغراي يفرّون إلى السودان بعد أعمال عنف دامية على الحدود الإثيوبية

في شمال إثيوبيا، فرّ مئات من سكان منطقة تغراي، بينهم جرحى، إلى السودان بعد اشتباكات عنيفة بين الجيش الإثيوبي الفيدرالي ومقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير تغراي في منطقة شيريرينا.

وكانت هذه الاشتباكات، التي اندلعت صباح السبت واستمرت حتى الأحد، قد استُخدمت فيها المدفعية والطائرات المسيّرة، وشكّلت خرقًا لاتفاق السلام الموقّع قبل ثلاث سنوات، مما أثار مخاوف من انهياره والعودة إلى حرب أهلية جديدة. لكن بحلول الساعة الخامسة مساءً (14:00 بتوقيت غرينتش) يوم الأحد، كانت حدة القتال قد تراجعت.

وقال أحد أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير تغراي يوم الأحد: “هناك تهدئة”. واتهم مقاتلو تغراي الجيش الإثيوبي بشنّ الهجوم، مؤكدين أنه “صعّد أعماله التدميرية ونقلها إلى مستوى أعلى”، وندّدوا بما وصفوه بـ”هجوم مشاة واسع النطاق”.

وكانت القوات الفيدرالية وقوات تغراي قد تمركزت على مدى أشهر على طول حدود منطقة تغراي شمالي إثيوبيا، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بالسعي إلى إشعال صراع جديد.

وتزايدت مخاوف اندلاع حرب جديدة بعد أقل من أربع سنوات على نهاية حرب دامية بين الطرفين، كانت الجبهة الشعبية لتحرير تغراي مدعومة فيها بميليشيات محلية والجيش الإريتري، وأودت بحياة ما لا يقل عن 600 ألف شخص، وفق تقديرات الاتحاد الأفريقي.

وقال مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد، من مدينة الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق السودانية: “التوترات الأمنية على الحدود بين السودان وإثيوبيا تأتي على خلفية القتال بين الجيش الإثيوبي ومقاتلي تغراي في هذه المنطقة”. وأضاف أن القصف بالمسيّرات أو المدفعية تسبّب في انفجارات داخل عدة مخيمات كبيرة للاجئين على الحدود، لكن لم تتوفر أعداد الضحايا. وقد أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها إزاء التوترات الحدودية.

كما أفاد سكان على الجانب السوداني من الحدود بسماعهم انفجارات وإطلاق نار متواصل طوال فترة القتال.

يقرأ  عودة العائلات إلى بلدات محطمة مع تثبّت وقف إطلاق نار هش في لبنان — هجمات إسرائيلية على لبنان

أضف تعليق