لتسود البيانات.. ترامب يهاجم معارضي مراكز البيانات في أمريكا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن على المجتمعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة أن ترحّب بمراكز البيانات، متعهداً بأنها ستجلب فرص عمل، رغم الانتقادات الواسعة التي تواجهها هذه المنشآت من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وقال ترامب يوم الاثنين إن الصين سعيدة بما وصفه بـ”الحركة المعادية لمراكز البيانات”، مشيراً إلى أن تنامي رفض هذه المراكز في أميركا قد يدفع الشركات إلى التوجه نحو ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “السبب الوحيد الذي يجعل المجتمعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة لا تريد مراكز البيانات هو إذا كانت تريد أن تبقى متخلفة وفقيرة. أما إذا كانت تريد النجاح والثراء، مع ضرائب أقل بكثير ووظائف في كل مكان، فلتسُد البيانات”.

وتستهلك مراكز البيانات كميات هائلة من الكهرباء، مما أثار مخاوف بشأن التأثير على شبكة الطاقة، بما في ذلك احتمالية انقطاع التيار وارتفاع فواتير الخدمات. وقد أيدت إدارة ترامب تعهداً طوعياً من شركات التكنولوجيا بتغطية كامل تكلفة استهلاكها للطاقة، لكن مدافعين عن حقوق المستهلك يطالبون بقواعد فيدرالية صارمة تنظم عمل هذه المراكز.

وبالإضافة إلى الكهرباء، يحذّر ناشطون بيئيون من كميات المياه الضخمة اللازمة لتبريد الخوادم في مراكز البيانات، خاصة في وقت تعاني فيه مناطق من البلاد من الجفاف. كما اشتكى بعض السكان القريبين من هذه المراكز من الطنين المستمر الذي تصدره.

وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة غالوب في مارس أن 71 بالمئة من الأميركيين يعارضون إنشاء مراكز بيانات خاصة بالذكاء الاصطناعي في مناطقهم. وقد تصاعدت هذه القضية على المستوى السياسي، حتى إن بعض الجمهوريين المؤيدين للأعمال بدأوا يعبّرون عن تحفظاتهم.

فعلى سبيل المثال، أيد مايك روجرز، المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ في ميشيغان، وقفاً لمدة عام على إنشاء مراكز البيانات في الولاية. ومنافسه الديمقراطي عبد السيد، وهو ناقد صريح لهذه المراكز، رفض اقتراح روجرز وسعى إلى ربطه بدعم ترامب الكامل لمراكز البيانات. ويطالب السيد بوقف غير محدد لهذه المراكز إلى حين وضع قواعد فيدرالية تلزم بخلق وظائف نقابية، وضمان عدم ارتفاع فواتير الخدمات، والاستثمار في شبكة الكهرباء، وحماية الموارد المائية.

يقرأ  لوكهيد تؤكد جاهزية قاذف “غريزلي” المعبأ في حاويات للإنتاج

وبعد منشور ترامب، بدا نائب الرئيس جيه دي فانس يوم الاثنين وكأنه يعترف ببعض المخاوف المتعلقة بمراكز البيانات. وقال إنها “جزء مهم من اقتصاد الذكاء الاصطناعي”، لكنه أضاف أن على شركات التكنولوجيا إنشاء محطات طاقة لدعم هذه المنشآت. وأوضح فانس: “إذا بنيت مركز بيانات، فعليك أن تعيد الطاقة إلى الشبكة، لا أن تسحبها منها. إذا حدث ذلك، لا أعتقد أن مراكز البيانات ستكون مثيرة للجدل”.

أضف تعليق