أثار مشجعو كرة القدم جدالاً جديداً مع فيفا قبيل بطولة كأس العالم 2026. المعضلة الحالية تتعلّق بتقارير ترجّح وجود قيود على ظاهرة التجمّع قبل المباراة حول السيارات — المعروفة في الثقافة الأميركية باسم tailgating — في ملاعب الولايت المتحدة، إحدى الدول الثلاث المشتركة في استضافة أكبر حدث رياضي عالمي.
فيفا تعرّضت سابقاً لانتقادات بسبب أسعار التذاكر الباهظة وتكاليف النقل المتضخّمة في مدن الاستضافة، كما طالُبَت بأن تضطلع السلطات الأميركية بمسؤولية حماية المشجعين وبتجنّب تدخل وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) بالقرب من الاستادات أثناء البطولة.
ما هو tailgating في الولايات المتحدة؟
في الاستخدام العام المروري يشير مصطلح “التيلجيتنج” إلى ملاحقة السيارات للمركبة التي أمامها عن قرب، لكن في سياق الرياضة الأميركية يعني حدثاً اجتماعياً قبل المباراة يجتمع فيه أنصار الفريق حول سياراتهم المتوقفة قرب الملعب؛ يتبادلون الطعام والشراب، ويشعلون الشواء أحياناً، ويخلقون جواً احتفالياً يمتد لساعات قبل بداية المباراة، وهو شائع خصوصاً في مباريات دوري كرة القدم الأميركية (NFL).
في المملكة المتحدة، للمقابل مصطلح آخر، إذ يُستعمل “tailgating” للإشارة إلى الدخول غير القانوني إلى الاستاد عبر التسلّل خلف من يحمل تذكرة، وهذا فعل يعاقب عليه القانون.
لماذا الغضب بين المشجعين الأميركيين؟
انفجر الغضب على منصات التواصل الاجتماعي بعد تقارير إعلامية أميركية نقلت أن فيفا حظرت التجمّعات أمام الملاعب في مباريات كأس العالم. نفى فيفا تلك الروايات وصدرت عنه توضيحات أكدت أنه “لا يملك سياسة رسمية تقيد الـ tailgating”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن قيوداً متعلقة بمواقع معيّنة قد تُفرض تماشياً مع متطلبات سلطات السلامة العامة في المدن المستضيفة، وأن معلومات إضافية للمشجعين ستُعلن قبل انطلاق البطولة.
أنصار من الولايات المتحدة روجوا لفكرة أن التيلجيتنج جزء لا يتجزأ من تجربة يوم المباراة، وأن زوار العالم إلى أميركا سيحرصون على العيش تلك التجربة. في مدن مثل فيلادلفيا يرى كثيرون أن منع الاحتفالات قبل المباراة أمر صعب التحقيق عملياً: “لا يمكنك أن توقف فيلادلفيا عن التيلجيتنج”، كتب أحدهم على منصات التواصل. كما نشر مشجعون صوراً وفيديوهات لأنصار من دول مختلفة وهم يستمتعون بالأجواء خارج الملاعب الأميركية خلال كأس العالم للأندية 2025.
هل سيُمنع tailgating في المونديال؟
لا توجد إجابة حاسمة بعد. أثناء بطولات كأس العالم يتولى فيفا إدارة الملاعب بالاشتراك مع اللجان المنظمة المحلية لتنفيذ عمليات الأمن واللوجستيات يوم المباراة. تطلب إرشادات فيفا من الملاعب المستخدمة لمثل هذه البطولات وجود محيطين أمنيين منفصلين: محيط خارجي للغرض الأمني العام، ومحيط داخلي لفحص التذاكر والتحقّق من الهوية. مكان تحديد “المحيط الخارجي” يتوقف على موقع الملعب ومساحات مواقف السيارات وطرق وصول الجماهير، بهدف منع دخول أشخاص غير مصرح لهم إلى محيط المبنى وتقليل المخاطر المحتملة.
كما في دورات سابقة، قرارات السماح بأنشطة مثل التيلجيتنج ستتخذها الجهات المنظمة والمحلية وقد لا تُعلن إلا قبيل انطلاق الحدث. مع ذلك، أصدرت لجنة تنظيم بوستن بياناً واضحاً على موقعها يقضي بعدم السماح بالتيلجيتنج في تلك الفعاليات.
أي الملاعب الأميركية قد تتأثر بهذه القرارات؟
في خطوة للحد من التسويق المناوئ للعلامات غير المرتبطة بفيفا، أجرى الاتحاد العالمي تغييرات على أسماء الملاعب في كل المواقع لتطابق أسماء المدن المستضيفة. افتتاح المنتخب الأميركي في البطولة سيكون ضد باراغواي في 12 يونيو على ملعب سوفي ستاديوم، الذي سيُعاد تسميته ملعب لوس أنجلوس، في إنغلود، كاليفورنيا. وسيُقام النهائي في 19 يوليو على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، الذي سيسمّى ملعب نيويورك نيوجيرسي.
الملاعب الأميركية المستضيفة الأخرى:
بوسطن — ملعب جيليت
فيلادلفيا — ملعب لينكولن فاينانشال فيلد
دالاس — ملعب AT&T
سياتل — ملعب لومن فيلد
نيويورك/نيوجيرسي — ملعب ميتلايف
كانساس سيتي — ملعب أروهيد
مايَمي — ملعب هارد روك
أتلانتا — ملعب مرسيدس-بنز
هيوستن — ملعب NRG
منطقة خليج سان فرانسيسكو — ملعب ليفايز