متظاهرون في جنوب أفريقيا يرهبون المهاجرين وسط تحذيرات من منظمة حقوقية

في ظل تصاعد الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين في جنوب أفريقيا، حذّرت منظمة “أطباء بلا حدود” من تفاقم الاحتياجات الإنسانية وتزايد أعداد النازحين، وسط حملات تفتيش تقوم بها مجموعات شعبية تبحث عن المهاجرين غير النظاميين.

تواصلت يوم الخميس حملات الاقتحام من بيت إلى بيت في مدينة جوهانسبرغ، حيث قام نشطاء بتسليم أشخاص يفتقرون إلى وثائق الإقامة القانونية إلى الشرطة، وفق ما نقله صحافيون من وكالة رويترز الذين شاهدوا الواقعة. وكان المحتجون قد حددوا مهلة غير رسمية تطالب جميع المهاجرين غير النظاميين بمغادرة البلاد بحلول نهاية الشهر الماضي، وتوعدوا بتنظيم احتجاجات أسبوعية كل يوم خميس حتى تتحقق مطالبهم.

تعاني جنوب أفريقيا من واحدة من أعلى معدلات البطالة في العالم، ويلقي العديد من المحتجين باللوم على الأجانب في قلة فرص العمل وتزايد معدلات الجريمة. وتتعرض الحكومة لانتقادات متزايدة من دول أفريقية ومنظمات حقوقية بسبب فشلها في منع تصاعد العنف المعاد للأجانب، الذي أوقع عدة قتلى.

حذّرت منظمة أطباء بلا حدود يوم الخميس من تزايد الاحتياجات الإنسانية وتعطل الخدمات الصحية بعد أعمال العنف ونزوح “عشرات الآلاف”. وأعلنت المنظمة عن إطلاق استجابة طارئة لمساعدة المحتاجين الذين لم يتمكنوا من الحصول على الرعاية الطبية بسبب الترهيب والهجمات. وأشارت إلى أنه رغم أن المحتجين يزعمون استهداف المهاجرين غير النظاميين فقط، فإن بعض المرضى أفادوا بأن اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين النظاميين تعرضوا أيضًا لاستهداف الجماعات المناهضة للمهاجرين.

قالت كلير ووترهاوس، منسقة الطوارئ في المنظمة، إن أولويتهم هي معالجة تعطل الوصول إلى الرعاية الصحية لأكثر الفئات تضرراً، بغض النظر عن هويتهم أو أصولهم. وروى رجل ملاوي يبلغ من العمر 49 عاماً ويعيش في منطقة ليناسيا جنوب جوهانسبرغ أنه تعرض للرفض في عيادة طبية خلال حملة تفتيش، وسرق المحتجون كل ما يملكونه من أموال وحاسوب محمول وأغراض ثمينة. وذكر الرجل لأطباء بلا حدود أنه كان ينزف دماً من فمه وعينيه، وأن موظفاً في العيادة أخبره أنه “أجنبي لا يمكن مساعدته، وعليه العودة إلى بلده”.)

يقرأ  للمضي قِدماً في صفقة غزة: على حماس نزع سلاحها وتسليم جثث الرهائن القتلى

في تاونشيب ألكسندرا بجوهانسبرغ، شاهد مراسل لوكالة رويترز محتجين يكسرون الأبواب ويدخلون منازل يعتقدون أن مهاجرين غير نظاميين يختبئون فيها، وقادوا الأشخاص إلى شاحنات الشرطة ليتم اقتيادهم، بينهم امرأة وطفل صغير من ملاوي. كما أكد رجل أُلقي القبض عليه بهذه الطريقة أنه موجود في البلاد بشكل قانوني.

وفي منطقة ساويتو جنوب جوهانسبرغ، سار محتجون مناهضون للمهاجرين بالعصي والأعلام للتفتيش عن غير النظاميين. ونُظمت احتجاجات أخرى في مدينة ديربان شرق البلاد. وقد عاد عشرات الآلاف من الأجانب إلى بلدانهم في الأسابيع الأخيرة؛ حيث أفادت ملاوي بعودة نحو 38 ألفاً من مواطنيها بينما غادر زيمبابوي أكثر من 60 ألف مواطن، بالإضافة إلى نيجيريين كثر أعيدوا إلى بلدهم.

اعترف الرئيس سيريل رامافوزا بمخاوف المواطنين من الهجرة غير الشرعية، لكنه حذّر المحتجين من أخذ القانون بأيديهم.

أضف تعليق