متهم أمريكي بتهمة سرقة حقيبة كريستي نويم يُحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات

استخدم الرئيس ترامب حوادث متفرقة من العنف والجريمة لتبرير بقاء نشر الحرس الوطني في العاصمة واشنطن.

قضت محكمة مقاطعة في امريكا بسجن رجل تشيلي لمدة ثلاث سنوات بتهمة سرقة حقيبة يد كانت تخص آنذاك وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم.

وفي بيان صدر يوم الأربعاء، أضافت إدارة ترامب أن المشتبه به ماريو بستامانتي ليفا، البالغ من العمر 50 عاماً، سيواجه الترحيل بعد إتمام مدة سجنه.

وقالت المدعية الفيدرالية جانين بيرو في البيان: «جاء بستامانتي ليفا إلى واشنطن بصورة غير قانونية ليفترس سكان المقاطعة. استهدف النساء في المطاعم بطريقة منهجية، سرق حقائبهن واستخدم البطاقات المسروقة خلال دقائق لتحقيق مآرب مالية». وأضافت: «نموذج السرقة هذا ينتهي هنا؛ سيقضي مدة محكوميته وسيُرحّل».

أثارت واقعة انتزاع الحقيبة تساؤلات حول فعالية حماية الخدمة السرية لنويم، لا سيما أن عملاءها كانوا يرافقون الوزيرة ليلة وقوع السرقة. واستغلت إدارة ترامب القضية كمثال لتبرير حملتها على الترحيل وللدفع بتدخل عسكري أوسع لمكافحة الجريمة في واشنطن.

وبحسب مدَّعين، كان بستامانتي ليفا واحداً من مشتبه بهما ظهرا في لقطات كاميرات المراقبة أثناء قيامهما بسرقة حقائب يد في واشنطن في أبريل 2025. وانضم المتهم المشارك كريستيان مونتسينو-سانزانا إلى السرقة الموثقة الأولى في 12 أبريل؛ وحُكم عليه بالسجن 13 شهراً مع ثلاث سنوات إشرافية بعد الإفراج، وهو أيضاً مهدد بالترحيل.

ووجهت إلى بستامانتي ليفا أيضاً تهمة سرقة ثانية في 17 أبريل داخل فندق ويستن بواشنطن. في الحادثتين، استخدمت بطاقات الائتمان المسروقة لاحقاً في متجر بقالة لشراء بطاقات هدايا.

وقعت واقعة حقيبة نويم في 20 أبريل بينما كانت الوزيرة تتناول العشاء مع عائلتها في مطعم «كابيـتال برغر». وسجلت كاميرات المراقبة أن المشتبه به كان يحدق مراراً في حقيبة نويم قبل أن ينحني وينتزعها. احتوت الحقيبة على عدة بطاقات ائتمان ونحو 3,000 دولار نقداً.

يقرأ  نائب برلماني جنوب أفريقي يُطلق النار لِصَدِّ هجومٍ أثناء محاولةِ اختطافٍ

وُجهت إليه في نهاية المطاف تهم ثلاث حالات احتيال إلكتروني وحالة سرقة من الدرجة الأولى.

في العام الماضي، شرع ترامب في سلسلة عمليات نشر للحرس الوطني في أنحاء البلاد بذريعة حماية مسؤولي الهجرة والحد من الجرائم. وفي أغسطس، امتدت تلك الحملة إلى واشنطن التي وصفها ترامب بأنها «مغمورة بالجريمة»، رغم أن البيانات الرسمية في ذلك الوقت أظهرت أن جرائم العنف في المدينة بلغت أدنى مستوى لها خلال 30 عاماً.

وفي أمر تنفيذي صدر في 11 أغسطس كتب ترامب أن «المواطنين والزوار وموظفي العاصمة لا يستطيعون العيش بسلام في عاصمة الأمة التي تتعرض للحصار من جرائم عنيفة». وبموجب ذلك الأمر نشر الآلاف من أفراد الحرس الوطني لدوريات في العاصمة في ما وصفه بحالة «طوارئ جنائية».

ورغم أن دعاوى قضائية أجبرت إدارة ترامب على سحب عناصر من الحرس الوطني من مناطق أخرى، بقيت القوات في شوارع واشنطن جزئياً بفضل قانون الحكم المحلي (Home Rule Act) الذي يمنح الحكومة الفدرالية سلطات أوسع على العاصمة. ومع ذلك ثمة حدود: يحظر القانون الفدرالي بشكل عام على العسكريين القيام بمهام إنفاذ القانون المدني، لذا لا يملك الجنود صلاحية إجراء اعتقالات.

يُقدّر عدد القوات المتبقية في العاصمة بنحو 2,500 جندي، ولا يزال موعد انتهاء نشرهم غير واضح.

من جهتها، أُقيلت نويم من منصب وزيرة الأمن الداخلي في 5 مارس وسط تصاعد التدقيق في إنفاقها الحكومي وجهودها المثيرة للجدل في تطبيق سياسة الهجرة في ولايات مثل مينيسوتا. ثم أعيد تكليفها بمبادرة ترامب «درع الأمريكتين»، التي تهدف إلى حث قادة أمريكا اللاتينية على رفض النفوذ الصيني واستخدام قوة شديدة لمواجهة الجريمة.

أضف تعليق