المصالحةُ الميزانيّة تتيح للمشرِّعين المحافظين تجاوز معارضة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ بأغلبية بسيطة
نُشر في: 22 أبريل 2026
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النوابَ الجمهوريين إلى تمرير تشريع يمول إنفاذ قوانين الهجرة عبر إجراء يُعرف بمصالحة الميزانية، معتبرًا أن هذا المسار سيتيح لهم الالتفاف على معارضة الحزب الديمقراطي لتمويل وكالات إنفاذ الهجرة.
الإجراء المذكور يسمح بتمرير مشاريع قوانين مالية عبر أغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ بدلاً من الحاجة إلى 60 صوتًا لكسر الاعتراض (الفيليبستر)، رغم أن ذلك يخضع لقيودٍ وإجراءاتٍ محددة تُلزمها اللجان المختصّة في الكونكرس لتصميم نصوص تتوافق مع سقوف الإنفاق.
في منشورٍ على منصته على وسائل التواصل الاجتماعي، حمَل ترامب قادة الجمهوريين مسؤولية توحيد الصفوف. وكتب أن زعماء مثل زعيم الأغلبية في السينات جون ثون والسيناتور ليندسي غراهام «خطوا خطوة حاسمة لتمرير مشروع مصالحة آخر لتمويل حرس الحدود ووكلاء ICE»، ودعا الجمهوريين إلى «التمسّك ببعضهم البعض والتوحّد لإنجاز ذلك، ولحماية أمريكا — أمور لا يهتم بها الديمقراطيون».
أثّر الإغلاق الجزئي للحكومة، الذي بدأ منتصف فبراير، بشكل كبير على وزارة الأمن الداخلي التي تُشرف على عدد من الوكالات مثل إدارة أمن النقل (TSA) وإدارة الطوارئ الفدرالية (FEMA) — إضافة إلى وكالات إنفاذ الهجرة مثل ICE وإدارة الجمارك وحماية الحود (CBP) التي تصبّ فيها حالياً معظم نقاط الخلاف.
رفض الديمقراطيون دعم مزيد من التمويل لهاتين الوكالتين دون إصلاحات تهدف إلى تقييد الممارسات التعسفية، لا سيما بعد حادثتي إطلاق النار المميتتين على أليكس بريتي ورينيه نيكول جود على يد عملاء فيدراليين في يناير خلال حملة تصعيد لإنفاذ قوانين الهجرة في مينيسابولس. وتشمل المطالب الإصلاحية اشتراطَ تعريفِ الوكلاء بأنفسهم بوضوح والامتناع عن التنميط العنصري وغيره من ممارسات الانتهاك.
من جهتها، رفضت القيادات الجمهورية تلك المطالب؛ إذ تملك الأغلبية الضئيلة في مجلسَي النواب والشيوخ وتسعى الآن للاستفادة من آلية مصالحة الميزانية لتجاوز معارضة الديمقراطيين.
يُذكر أن مجلس الشيوخ أقر يوم الثلاثاء، بأغلبية 52 مقابل 46 صوتًا، قرارًا ببدء عملية مصالحة ميزانية تمهّد الطريق لتمويل ICE وCBP وفق إطار المصالحة. واعتبر السيناتور ليندسي غراهام التصويت «خطوة مهمّة» وقال إن الهدف هو «تمويل كامل لحرس الحدود وICE لباقي فترة رئاسة ترامب!». أما زعيم الأغلبية الجمهورية جون ثون فاعترف، قائلًا: «ليس هذا تفضيليًا، لكنه الواقع».
من ناحيته، وصف زعيم أقلية السيناتور الديمقراطي تشاك شومر المسعى بأنه «عرض جانبي حزبي» يوجّه الأموال إلى إنفاذ الهجرة «دون وضع قيود تمنع عنف هذه الوكالات المنفلت في شوارعنا».
يُذكر أن الجمهوريين استخدموا مصالحة الميزانية سابقًا لتمرير حزمة الضرائب والإنفاق المثيرة للجدل التي وقعها ترامب العام الماضي دون أصواتٍ ديمقراطية.